إردوغان: الاتفاق البحري مع ليبيا قلب وضعا فرضته معاهدة «سيفر»

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، (أرشيفية: الإنترنت)

قال الرئيس رجب طيب إردوغان، إن مذكرة التفاهم التي أبرمتها تركيا مع ليبيا حول مناطق الصلاحية البحرية، «قلبت وضعًا فرضته معاهدة سيفر، الموقعة في العام 1920»، حسب ما ذكرت وكالة الأناضول التركية.

يشار إلى أن معاهدة سيفر التي وقعتها الدولة العثمانية بعد هزيمتها في الحرب العالمية الأولى أُلغيت واُستُبدلت بمعاهدة لوزان في العام 1923.

ونقلت الوكالة التركية عن إردوغان قوله إن مذكرتي التفاهم بين تركيا وليبيا «تمتا وفق أُطر القانون الدولي»، مضيفًا أن البلدين «لديهما حقوق في منطقة شرق البحر الأبيض المتوسط».

تضمن حقوق البلدين
وأكمل إردوغان: «حوض شرق المتوسط يتمتع باحتياطات كبيرة من الهيدروكربون، وعلمنا باكتشافات توصلت إليها بعض الشركات هناك أخيرًا، ومن الوارد أن نتعاون مع بعض الشركات العالمية القوية بهذا الخصوص».

ويرى أن الاتفاقات الموقعة بين ليبيا وتركيا «تضمن حماية حقوق البلدين» في البحر المتوسط، معقبًا أن الخطوات التي تتخذها أنقرة «تزعج الأطراف التي تحاول تقاسم شرق المتوسط، متجاهلين القانون الدولي وحقوق تركيا».

اقرأ أيضا: إردوغان: الاتفاق الأمني مع «الوفاق» يسمح بإرسال جنودنا إلى ليبيا

ولفت إردوغان إلى أن «هناك محاولات لفرض بعض الخطط في المتوسط، لكنها أُحبطت عبر خطوة مشروعة تتضمن قلب وضع فرضته معاهدة سيفر».

وفي 27 نوفمبر الماضي، وقَّع «إردوغان والسراج، مذكرتي تفاهم، تتعلقان بالتعاون الأمني والعسكري، وتحديد مناطق الصلاحية البحرية، بهدف حماية حقوق البلدين المنبثقة من القانون الدولي».

وصادق البرلمان التركي على مذكرة التفاهم المتعلقة بتحديد مناطق الصلاحية البحرية، في 5 ديسمبر الجاري، فيما نشرت الجريدة الرسمية للدولة التركية، المذكرة في عددها الصادر يوم 7 من الشهر ذاته.

اللقاء مع السراج
وحول لقائه رئيس المجلس الرئاسي بحكومة الوفاق فائز السراج في إسطنبول، الأحد، قال إردوغان إنه «جرى بمشاركة وزير الدفاع خلوصي أكار، وتناول مستجدات الأوضاع في ليبيا».

وقال الرئيس التركي إن السراج «هو رئيس الوزراء الشرعي في ليبيا، أما خليفة حفتر، فليس رئيسًا أو رئيس وزراء شرعيًّا، بل هو صاحب كيان غير شرعي، ولا يوجد توافق دولي حوله».

وفيما يتعلق بمسألة إرسال تركيا جنودًا إلى ليبيا، أشار إردوغان إلى أن بلاده «ستتخذ الخطوات اللازمة إذا تلقت دعوة أو طلبًا من الجانب الليبي في هذا الإطار»، متابعا: «صرحت في وقت سابق أيضًا بأننا مستعدون لتقديم جميع أشكال الدعم لليبيا، والخطوات اللازمة نتخذها في إطار القانون الدولي».

ولفت إردوغان إلى أن مذكرة التفاهم المتعلقة بالتعاون الأمني والعسكري مع ليبيا، ستدخل حيز التنفيذ فور مصادقة البرلمان التركي عليها.

يذكر أن معاهدة سيفر وُقِّعت في 10 أغسطس العام 1920 بمعرض للخزف في باريس، وبمقتضاها تخلت الدولة العثمانية عن جميع الأراضي التي لا يقطنها غير الناطقين باللغة التركية، وقد اُستُبعدت الولايات المتحدة وروسيا من تلك المعاهدة، كما لم تصادق اليونان عليها.