في أول أيام الدراسة... مدارس سبها لم تفتح أبوابها والمعلمون يعتصمون للمطالبة بحقوقهم

وقفة المعلمين بمدرسة القرضابية في سبها. (تصوير: رمضان كرنفودة)

لم تفتح مدارس سبها، أبوابها أمام الطلاب والتلاميذ في أول أيام العام الدراسي الجديد الذي انطلق اليوم الأحد، بحسب ما أعلنت عنه وزارة التعليم بحكومة الوفاق الوطني، بسبب اعتصام المعلمين ونقابتهم للمطالبة بحقوقهم، وفق ما أكده معلمون وأولياء أمور لـ«بوابة الوسط».

واحتشد معلمون ومعلمات من مختلف مناطق سبها في مدرسة القرضابية، وأصدروا بيانا أكدوا فيه أنهم مستمرون في المطالبة بحقوقهم المتمثلة في زيادة الرواتب أسوة بالقطاعات الأخرى في الدولة وتنفيذ قرار مجلس النواب رقم (4) لسنة 2018 بالخصوص.

وأكد المعلمون المشاركون في الوقفة التي نظموها بمدرسة القرضابية في سبها تأييدهم لدعوة النقابة العامة للمعلمين للاستمرار فى الاعتصام إلى حين الاستجابة لمطالبهم وزيادة المرتبات وصرف مرتبات العقود وكذلك التأمين الصحي.

وقال نقيب المعلمين في سبها، عبدالسلام الجهيمي لـ«بوابة الوسط» إن المعلمين يطالبون منذ العام 2014 الجهات المختصة بالدولة بزيادة المرتبات وحل المشاكل المالية لهم دون جدوى، نافيا استغلال المعلمين بداية العام الدراسي الجديد للاعتصام والضغط على الدولة.

وأكد الجهيمي أن المعلمين بدأوا اعتصامهم منذ شهر أغسطس الماضي لكنهم لم يتلقوا إلا «وعودا فقط» من المسؤولين بالدولة، مشيرا إلى أن العام الدراسي انطلق اليوم لكن الكتب المدرسية لم تصل حتى الآن إلى المدارس التي تعاني من نقص الفصول الدراسية إلى جانب نزوح أعداد كثيرة من الطلبة في بعض المناطق.

وأضاف المعلم عبدالسلام السنوسي لـ«بوابة الوسط» أن المعلمين «يواجهون النكران والجحود من قبل الجهات المسؤولة فى الدولة الليبية الذين نسوا أنهم تعلموا على يد هؤلاء المعلمين الذين يطالبون بحقهم فى العدالة الاجتماعية والاقتصادية مثل باقي كوادر الدولة».

وذكر السنوسي أنه يعمل مدرسا منذ 23 عاما لكن راتبه لم يتجاوز الـ٩٥٠ دينار، مستنكرا استمرار تجاهل الدولة لأوضاع المعلمين القدامى والمعلمين الجدد الذين يعانون مثلهم من عدم تحسين رواتبهم وتوفير التأمين الصحي لهم.

وكما قالت المعلمة عائشة محمد إحدى المشاركات في الوقفة لـ«بوابة الوسط» إن المعلم «دائما مظلوم نتيجة القرارات الفاشلة التي تصدر من وزارة التعليم» مشيرة إلى أن المشاركين في الوقفة يطالبون بإقالة «وزير التعليم لأنه فشل فى إدارة شؤون التعليم كما نطالب بتسوية العقود الموسمية وصرف المستحقات كاملة».

وأشار حسين محمد ولي أمر إلى أنه توجه صباح اليوم رفقة أبنائه إلى المدرسة لكنه تفاجأ بأنها «مغلقة ولا يوجد بها أحد» بسبب اعتصام للمعلمين للمطالبة بزيادة رواتبهم، مناشدا الجهات المختصة ضرورة تسوية أوضاع المعلمين الذين أكد أنهم «من أهم الشرائح فى المجتمع».

يشار إلى أن قطاع التعليم فى ليبيا يعاني من عدة مشاكل منها عدم تسوية أوضاع المعلمين وخاصة المعينين الجدد وكذلك عدم تسوية الترقيات منذ العام ٢٠١٤ والتي لم تنفذ حتى الآن، إضافة إلى حاجة عدد كبير من المدارس للصيانة والفصول الدراسية، إضافة إلى نزوح الطلبة بعيدا عن مناطقهم التي تشهدا توترا أمنيا.

المزيد من بوابة الوسط