حفتر: بيع النفط حق حصري للمؤسسة الوطنية المسؤولة عن تشغيل وإدارة القطاع

القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر. (الإنترنت)

أكد القائد العام للقوات المسلحة الليبية، المشير خليفة حفتر أن بيع النفط هو «حق حصري» للمؤسسة الوطنية للنط في العاصمة طرابلس المسؤولة عن تشغيل إدارة عمليات القطاع في مختلف أنحاء البلاد، مشددا على ضرورة أن «ترتقي إلى اسمها» و«تعمل فقط لصالح الليبيين وليس تحت سيطرة أي هيمنة أو تدخلات أجنبية، وأن تخلو من أي مظهر من أشكال الفساد».

وقال حفتر في رده المكتوب على أسئلة وجهتها وكالة «بلومبرغ» الأميركية التي نشرتها اليوم الجمعة، «لا يجوز الاستفادة من قدرات المؤسسة لخدمة الإرهابيين والميليشيات المسلحة»، وعليها «تجنب العمل ضد الجيش» و«يجب أن تؤدي فقط الدور الذي يفوضه لها القانون بكل أمانة».

وأشار إلى أن «النفط قطاع حيوي يمس سبل عيش الليبيين. ينبغي توزيع عائداته من خلال نظام عادل يمكن أن يستفيد منه جميع الليبيين على قدم المساواة»، معتبرا أن «التلاعب بتلك العائدات أو استخدامها لأغراض سياسية لخدمة بعض الأحزاب يعد انتهاكًا لا يمكن تركه بدون رد. هذه مؤسسة تابعة للقطاع العام مملوكة لجميع الليبيين. وليست شركة خاصة».

وبشأن ما إن كانت هناك محاولات من جانب الجيش الوطني لبيع النفط بعيدا عن المؤسسة الوطنية في طرابلس، رد حفتر قائلا: «الجيش ليس تاجرًا. الجيش قوة دفاعية منظمة تحمي الوطن. إنه لا يبيع النفط، لا بشكل قانوني أو غير قانوني. إن بيع النفط هو حصريًا عمل المؤسسة الوطنية للنفط، التي وجهها الجيش لتحمل مسؤولياتها في إدارة وتشغيل الموانئ وتصدير النفط في نفس البيان الذي أعلناه عند تحرير موانئ النفط في سبتمبر 2016 من العصابات الإجرامية والإرهابية الذين كانوا يحظرون تصديره ويقومون بتهريبه لمصلحتهم الخاصة».

وأضاف أن «القضية الرئيسية حول النفط هي التوزيع العادل لعائداته بالتساوي بين الليبيين». مشددا على أنه «لا ينبغي أن تستخدم تلك العائدات لدعم المنظمات الإرهابية والميليشيات المسلحة. يجب أن يكون قطاع النفط خالياً من أي فساد. لأن هذا القطاع يجب أن يحظى بالاهتمام».

وبشأن تحذير رئيس مجلس إدارة المؤسسة الوطنية للنفط المهندس مصطفى صنع الله من استخدام منشآت القطاع لأغراض عسكرية، قال حفتر «أجيبك أنت، وليس له. لم نكن بحاجة إلى مطارات النفط، لذلك لم نستخدمها في الجيش حتى الآن. ولكن إذا كنا بحاجة - وهذا أمر غير مرجح - فلن نتردد. نحن في حالة تعبئة عامة وجميع قدرات الدولة تحت تصرف القوات المسلحة».

وحول ما إن كانت قيادة الجيش ستستمر في تأمين حقول النفط ضد أي أعمال تخريبية وتدعو إلى وقف الإنتاج، قال المشير حفتر: «ضحى جنود وضباط الجيش الوطني بحياتهم لتحرير موانئ النفط وحمايتها، فكيف نسمح بأي تخريب؟ سيتم حماية ثروات ومؤسسات الليبيين بحياتنا، ولا شك في ذلك. أثبت الجيش الوطني الليبي في جميع المعارك مدى حرصه الشديد على ضمان أمن المنشآت النفطية وعدم التدخل في إدارتها. الشعب الليبي يعرف هذا جيداً».

وحذر القائد العام للجيش الوطني في رده «كل من يسعى لتخريب المنشآت وإيذاء سبل معيشة الليبيين» من أنه «سيتم التعامل معه بشدة وسيظل الجيش في طريقه». مؤكدا أن «هذا هو واجبنا الوطني، ونحن ندرك جيدًا ثقله ولا يتعلق الأمر بالمفاوضات».