تشييع جثمان الأديب الليبي أحمد إبراهيم الفقيه في طرابلس

جنازة الأديب الروائي الليبي أحمد إبراهيم الفقيه إلى مثواه الأخير. (الإنترنت)

شُيع عصر الخميس، جثمان فقيد الثقافة، الأديب الروائي الليبي أحمد إبراهيم الفقيه إلى مثواه الأخير بمقبرة سيدي منيدر بطرابلس، في جنازة مهيبة شارك فيها ممثلون عن عائلة الفقيد، وحشد من أصدقائه وزملائه من المنتمين إلى الوسط الثقافي والأدبي والفني.

وقد أدى المشيعون قبل ذلك صلاة الجنازة بجامع ميزران بطرابلس.

وتوفى الفقيه أول من أمس الثلاثاء، في أحد مستشفيات القاهرة، عن عمر ناهز الـ 77 عامًا، بعد صراع مع المرض، إذ كان الفقيد يعاني من تليف رئوي، وساءت حالته أخيرًا بشكل ملحوظ.

اقرأ أيضًا.. رحيل الأديب الدبلوماسي الليبي أحمد إبراهيم الفقيه بالقاهرة

والأديب أحمد الفقيه من مواليد العام 1942، وهو كاتبٌ وأستاذٌ جامعي في الأدب العربي الحديث، له ترجمات لعدد من الأعمال الأدبية إلى لغات متعددة، من أهم أعماله أطول رواية عربية بعنوان «خرائط الروح» ورواية «خالتي غزالة تسافر في فندق عائم إلى أمريكا»، وثلاثية «سأهبك مدينة أخرى»، التي صنفها الاتحاد العام للأدباء والكتاب العرب ضمن قائمة أفضل 105 روايات عربية في القرن العشرين، ومجموعة «قصص من عالم العرفان».

اقرأ أيضًا.. هكذا تعرفت إلى الفقيه.. وهكذا ودعته

ويعد الفقيه من رواد القصة القصيرة في ليبيا، والتي كتبها وعرف بها خلال فترة الستينات من القرن الماضي، وحصد العديد من الجوائز الأدبية من خلال قصصه، ومن بينها مجموعته القصصية «البحر لا ماء فيه» التي فازت بالمركز الأول في جوائز اللجنة العليا للآداب والفنون بليبيا، في تلك الفترة.

وحصل الراحل على درجة الدكتوراه في الأدب العربي، من جامعة إدنبره بإسكتلندا، ثم التحق بسلك التدريس في غير جامعة ليبية وعربية، وأيضًا عمل في عدد من المؤسسات الصحفية، كما شغل عديد المناصب خلال التحاقه بالعمل الدبلوماسي، وبدأ ينشر إنتاجه الأدبي في الصحف الليبية منذ العام 1959.

وكتب الأديب الراحل أول أوبريت ليبي متكامل، وهو أوبريت هند ومنصور، الذي لحنه الفنان الليبي المعروف علي ماهر وأداه طلبة معهد جمال الدين الميلادي للموسيقى والتمثيل.

وفي مجال عطائه الصحفي، بدأ الفقيه الكتابة في الصحافة الليبية وهو لم يتجاوز سن الـ18 عامًا، وترأس عديد الصحف والمجلات، أهمها جريدة الأسبوع الثقافي منتصف السبعينات، وهي من أولى الصحف الثقافية العربية المتخصصة في الشأن الثقافي الأدبي، ومجلة الثقافة العربية التي احتضنت كثيرًا من الأقلام العربية اللامعة.

أما في المجال الدبلوماسي، فقد عمل بالخارجية الليبية، متقلدًا مناصب رفيعة، بدأها ملحقًا ثقافيًا في لندن أوائل السبعينات من القرن الماضي، ثم سفيرًا بكل من اليونان ورومانيا، قبل أن يلتحق بالمندوبية الليبية لدى الجامعة العربية بالقاهرة. 

وفي لقاء له بالقاهرة في سبتمبر 2018، قال الراحل عن مسيرته: «الذين يتابعون إنتاجي يعرفون أنني أنجزت منذ فترة وجيزة مضت كتابة سيرتي الذاتية في ستة أجزاء، (ثلاثية مرافئ الطفولة) و(ثلاثية طرابلس)، كما أن هناك عددًا من الكتب التي يمكن تسميتها على هامش السيرة الذاتية موجودة كلها على موقع الأعمال الكاملة، وهي متاحة للقراء على الإنترنت»، موضحًا «لكل كاتب سيرتان هما سيرته الأدبية الإبداعية وسيرة حياته التي تبدأ من جذوره التربوية وتكوينه الثقافي ومحيطه العائلي والاجتماعي، راجيًا أن يقتصر حديثي معكم عن الجوانب الإبداعية، تاركًا ما يتصل بالسيرة الشخصية، مكتفيًا بالإشارة إلى أن المسألة بدأت معي مبكرًا جدًا منذ مراحل الدراسة الأولية، فلم أكن أريد شيئًا آخر، إلا أن أكون كاتبًا وربما كنت كاتبًا حقًا في تلك المرحلة وأنا أحرر صحيفة طلابية حائطية في سن التاسعة تلميذًا في السنة الثالثة الابتدائية».

المزيد من بوابة الوسط