«النقد الدولي» يضغط على ليبيا لخفض الإعانات والنفقات وضبط سعر الصرف

مقر صندوق النقد الدولي. (أرشيفية: الإنترنت)

دعا صندوق النقد الدولي صناع القرار في ليبيا إلى خفض الإعانات الحكومية والنفقات غير الضرورية وإعادة ضبط سعر الصرف لإصلاح اقتصادها لكن الاضطرابات الأمنية المستمرة بعد التصعيد العسكري الأخير في طرابلس أبرز ما يواجه مساعي الإنعاش.

ودعا مدير إدارة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وآسيا الوسطى بصندوق النقد الدولي، جهاد أزعور اليوم الثلاثاء، في رؤيته حول الآفاق الاقتصادية الإقليمية إلى التمييز بين بلدان مجلس التعاون الخليجي التي ستشهد استقرارًا في نموها بفضل قطاعاته خارج البترول والبلدان الأخرى على غرار الجزائر التي تعتمد كثيرًا على أسعار البترول وتعيش العديد من الاحتجاجات بالإضافة إلى إيران التي طالتها العقوبات الأمريكية إذ ستعرف انكماشًا بنسبة 6% وأيضًا ليبيا التي تعاني من المواجهات.

وينصح ازعور الليبيين في حوار مع مجلة «لو جون آفريك» الفرنسية بإدراج عدة إصلاحات اقتصادية على المدى القريب قائلًا «يتعين عليها خفض الإعانات والنفقات غير الضرورية، وتحقيق الاستقرار في سعر الصرف من خلال إعادة ضبط السعر الرسمي بأسعار السوق السوداء» لكن الإشكالية الحقيقية الآن في الاضطرابات الأمنية في ليبيا التي لم تتوقف.

ويشير المسؤول الذي يدير القسم المكلف بدراسة الآفاق الاقتصادية لشمال أفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى إلى «أربعة عوامل ساهمت في تباطؤ النمو الاقتصادي في المنطقة المقدر بـ 3،3% من النمو العالمي في ظل الشكوك التي تحوم حول الاتحاد الأوروبي وتصاعد الضغوطات مع الصين، بالإضافة إلى تباطؤ التجارة وتقلب أسعار البترول التي تراجعت من 80 دولارًا في أكتوبر 2018 إلى 50 دولارًا مع نهاية العام لتعاود الارتفاع حاليًا إلى 74 دولارًا وأخيرًا وضع الأسواق المالية التي ساعفت أكثر قروض الدول الناشئة المتواجدة تحت تأثير السياسة النقدية الأميركية»، معتبرًا أن البلدان المصدرة للبترول ستشهد «تباطؤًا خفيفًا».

وفي تقرير آخر عن الآفاق الاقتصادية الإقليمية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وباكستان وأفغانستان صدر الإثنين، قال صندوق النقد الدولي إن آفاق هذه البلدان تتسم بدرجة عالية من عدم اليقين، مدفوعة بالاضطرابات المدنية والنمو الاقتصادي المحدود، كما أن عدم اليقين قد يزيد من رغبة المستثمرين في المخاطرة.

كما أكد التقرير على أن مصدري النفط في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان يجب أن يستأنفوا الضوابط المالية لإعادة بناء امتصاص الصدمات وتعميق وتوسيع الإصلاحات الهيكلية من أجل تنويع اقتصاداتهم موضحًا أن «هذا طلب أكثر إلحاحًا لأن النمو أقل فاعلية بسبب التباطؤ البطيء للظروف المالية والبطالة. إنها تظل مرتفعة، خاصة بين الشباب».

وحذر الصندوق من تداعيات العقوبات الأميركية المفروضة ضد إيران على النشاط الاقتصادي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على نحو أوسع نطاقًا، وأثر هذه العقوبات في تباطؤ النمو الاقتصادي للمنطقة.

المزيد من بوابة الوسط