تقرير أميركي يكشف عن خط وصول المخدرات المغربية إلى ليبيا

كشف تقرير أميركي حكومي عن «انتعاش خط تهريب الحشيش المغربي» من دول الساحل الأفريقي إلى ليبيا كمحطة عبور لإعادة التوزيع إلى دول أوروبية، وسط تحذيرات من تحالفات جماعات مسلحة مع المهربين مما يغذي نشاط الإرهاب في المنطقة.

وأكد التقرير أن «المتاجرة بالمخدرات والجرائم المالية عبر العالم خلال 2018» الصادر هذا الأسبوع، أن المغرب هي واحدة من «أكبر الدول المنتجة الحشيش في العالم وأكثر ممول لأوروبا بها».

 لكن فرض تشديد الرقابة على استخدام الحاويات التجارية واستخدام القوارب «السريعة» لمحاربة نشاط تهريب المخدرات فرض اتباع معابر أخرى عن طريق «تهريب الحشيش جنوبًا إلى موريتانيا، ثم ينتقل شرقًا في جميع أنحاء مالي والنيجر إلى ليبيا كمحطة عبور قبل أن يتم إعادة توزيعها إلى دول أخرى حسب تقرير الخارجية الأميركية».

الفراغ الأمني

ولم تشر واشنطن إلى تسرب المخدرات المغربية إلى ليبيا عابرة عدة دول دون أن يتم اعتراضها ما ينبئ بتورط مهربين بالتحالف مع جماعات مسلحة في الساحل الأفريقي تنشط عبر الحدود قبل وصولها إلى وجهتها مستفيدة ماليًا من تجارة المخدرات، وفرض ضرائب عليها، بسبب الفراغ الأمني في الساحل وليبيا.

 وتتطابق المخاوف من ارتباط نشاط المتاجرة بالمخدرات والبشر مع الإرهاب، مع ما كشفته أجهزة امن غربية عن معطيات خطيرة، تفيد بأن جزءًا من الحشيش الذي يهرب إلى الخارج، يأخذ مسالك تؤدي به إلى تمويل الجماعات الإرهابية في الشرق الأوسط، وشمال أفريقيا مثل تنظيم «داعش» في ليبيا والقاعدة في بلاد المغرب الإسلامي.

ويتخذ المهربون والإرهابيون من أقصى شمال مالي كمحطة ترانزيت للعبور إلى حدود الجزائر الجنوبية ثم الحدود الشرقية إلى ليبيا، أو يمضون على حافة حدود النيجر الشمالية عبر مسارب الصحراء ثم هضبة تبستى في تشاد.  

وأفادت الهيئة الدولية لمراقبة المخدرات، في تقرير سنوي لها عن ظهور مسارات جديدة لتهريب المخدرات باستخدام ليبيا مركزًا رئيسيًا لعبورها إلى دول أوروبية بسبب الاضطرابات الأمنية التي تعيشها البلاد.

الطريق البحري

وأشارت إلى سلوك المهربين طرقًا جديدة من أجل تهريب القنب الهندي المنتج بالمغرب، باستخدام ليبيا عبر البحر الأبيض المتوسط، إلى إيطاليا، ومنها إلى وجهات مختلفة، موضحة أن معظم القنب الهندي الذي يغادر المغرب لا يزال يذهب إلى إسبانيا، في حين تذهب كميات صغيرة منه إلى إيطاليا إما مباشرة أو عبر ليبيا.

وتتطابق المعطيات مع تحقيقات أثبتها مركز المخدرات والإدمان عليها التابع للاتحاد الأوروبي أخيرًا بناء على تحريات المحققين الإيطاليين أين عثروا على خط تهريب للمخدرات، يمتد بعيدًا إلى الشرق، على طول ساحل شمال أفريقيا، ويؤدي دائمًا نحو ليبيا، لافتين إلى أن إحدى السفن كانت واحدة من بين 20 سفينة تم اعتراضها خلال الـ32 شهرًا الماضية، حيث بلغ مجموع ما حملته هذه السفن 280 طنًا، قيمتها 2.8 مليار يورو، وهو نصف ما تمت مصادرته في أنحاء القارة الأوروبية كلها في العام الماضي.

ويذكر المحققون من تحقيقاتهم أن المخدرات لا تنتهي في ليبيا، ولأن تجار الحشيش المغاربة يستخدمون علامات تجارية مميزة، مثل العقرب، أو علامة الدولار، فإن هذا ساعد المحققين على العثور على طريق المخدرات بعد مغادرتها ليبيا، حيث تنقل بالبر عبر مصر، ومنها إلى أوروبا عبر البلقان.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط