مصر والجزائر وتونس: ملتزمون سويًا بالحفاظ على سلامة الأراضي الليبية ووحدتها

اجتماع وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس بالقاهرة. (الإنترنت)

أكدت كل من مصر والجزار وتونس، اليوم الثلاثاء، على التزامهم «بالتكاتف سويا من أجل الحفاظ على سلامة الأراضي الليبية ووحدة كيانها واستقلالها وسيادتها على أراضيها»، كما جددوا «التزامهم بدعم ليبيا في هذه المرحلة الحرجة من تاريخها ومساندة الشعب الليبي في تحقيق ما يصبو إليه من بناء دولة مستقلة ذات مؤسسات وطنية وموحدة، والمساعدة في تحقيق المصالحة الوطنية المنشودة بما يحقق عودة الأمن والاستقرار في كافة ربوع البلاد».

جاء ذلك في البيان الذي صدر في ختام اجتماع وزراء خارجية مصر سامح شكري، والجزائر عبدالقادر مساهل، وتونس خميس الجهيناوي، الذي عقد بقصر التحرير وسط القاهرة، لبحث مستجدات الأوضاع في ليبيا ومناقشة آفاق الحل السياسي لتسوية الأزمة واستعراض جهود الوساطة المبذولة من الدول الثلاثة في إطار المبادرة الثلاثية لتقريب وجهات النظر بين الأشقاء الليبيين والمساعدة في الخروج من حالة الانسداد الراهن.

كما أكدت الدول الثلاثة في البيان موقفها الداعم للحل السياسي في ليبيا «الذي يستند إلى الحوار الشامل والتوافق بين أطراف الأزمة على إنجاز المرحلة الانتقالية لحين اتمام الاستحقاقات الانتخابية استنادا إلى الاتفاق السياسي الليبي الموقع في ديسمبر 2015 باعتباره المرجعية الأساسية لأي تسوية سياسية للأزمة».

وجدد الوزراء الثلاثة خلال الاجتماع «مناشدتهم لجميع الأطراف بالتحلي بالمسؤولية وإبداء المرونة اللازمة والتعاطي بإيجابية مع مقتضيات العملية السياسية تحت رعاية الأمم المتحدة وإعلاء المصلحة الوطنية الليبية العليا دون غيرها».

كما جددوا دعمهم للمبعوث الأممي غسان سلامة «من أجل مواصلة جهوده الهادفة إلى التطبيق الكامل لخطة العمل من أجل ليبيا، والتي تناولت معالجة كافة جوانب الأزمة حتى التوصل لتسوية شاملة تستند إلى التوافق بين كافة الأطراف مع الالتزام بمبدأ الملكية الليبية للعملية السياسية».

وعبر وزراء الخارجية في البيان «عن قلقهم إزاء حالة عدم استقرار الأوضاع الأمنية في ليبيا»، مؤكدين «على أهمية الالتزام بتنفيذ خطة الترتيبات الأمنية لتأمين العاصمة طرابلس التي تبنتها البعثة الأممية وأقرها رئيس حكومة الوفاق الوطني، ورحبوا في هذا السياق بتعزيز دور العناصر النظامية في تأمين العاصمة وباقي ربوع ليبيا، وأعربوا عن تطلعهم إلى إنجاز توقيع اتفاق توحيد المؤسسة العسكرية استنادا إلى مشاورات القاهرة».

وأكد وزراء خارجية مصر والجزائر وتونس «على أهمية مواصلة التعاون السياسي والتنسيق الأمني في إطار جهود مكافحة الإرهاب وتجفيف منابعه واستئصاله، كما أكدوا على دعمهم لكافة الجهود الوطنية الليبية لمكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وعصابات الهجرة غير الشرعية».

ورحب الوزراء الثلاثة في ختام البيان «بخطوات الإصلاح الاقتصادي من جانب حكومة الوفاق الوطني في ليبيا» وشددوا على «أهمية بذل المزيد من الجهود لتوحيد المؤسسات الاقتصادية والمالية من أجل توفير الخدمات الأساسية للمواطنين وتحسين الأوضاع المعيشية للشعب الليبي»، واتفقوا على عقد اجتماعهم القادم في تونس في موعد يحدد بالتشاور بينهم.