تقدم الجيش الليبي جنوبا .. قلق إيطالي وارتياح فرنسي

جانب من اجتماع قادة الجيش في منطقة سبها العسكرية. (أرشيفية: بوابة الوسط)

أرسلت إيطاليا نائب مدير جهاز المخابرات الإثنين الماضي إلى طرابلس لمتابعة الموقف عن كثب وفق دبلوماسيين، خاصة أنها امتلكت طول السنوات الثلاث الماضية وبتنسيق شخصي من وزير الداخلية السابق ماركو مينيتي قنوات مباشرة واتصالات فعلية مع الفعاليات الرئيسية في الجنوب بما فيها البلديات والتجمعات المحلية.

وتركز إيطاليا اليوم بشكل رئيسي على مستقبل مصالحها النفطية في البلاد مما جعلها حليفا رئيسيا للمجلس الرئاسي في طرابلس ومع مدينة مصراتة، لكن ذلك لم يمنعها من فتح قنوات اتصال مع قيادة الجيش الوطني والبرلمان المنتخب في طبرق.

ووفق جريدة «الجورنالي» الإيطالية الصادرة اليوم الأحد، فإن مخاوف روما وبعد انتقال السيطرة على حقل الشرارة النفطي إلى الجيش فإن المخاوف تتركز على مصير حقل الفيل الذي تقوم داخله شركة إيني الإيطالية بإنتاج ما يناهز 150 ألف برميل يوميا.

وقالت الجريدة إن المثير هو أن قوات الجيش الليبي لم تنفذ أي عمليات عسكرية للسيطرة على حقل الشرارة وأن الأمر نفسه قد يتكرر في حقل الفيل مما يحد من هامش مناورة أي ضغوط على قوات الجيش.

وأضافت أن مفاوضات مماثلة لتلك التي جرت في حقل الشرارة ستتكرر لتسليم حقل الفيل وما من شأنه تغيير معادلة القوة الفعلية وسيكون من الصعب على شركة «ايني» الحفاظ على مصالحها في وقت تنظر فيه فرنسا بارتياح لهذا التطور.

أما جريدة «لا ليترا» (الرسالة) فإنها اعتبرت من جانبها أن فرنسا تهدد مباشرة مصالح شركة «ايني» والمصالح الإيطالية. وأوضحت أن «كلا من فرنسا وروسيا تراقبان ما يجري عن كثب وأن سيناريو الهلال النفطي يتكرر هذه المرة في الجنوب الليبي أمام أعيننا»

وقالت إن الجيش الليبي يسيطر على 50% على الأقل من صادرات المحروقات الليبية حاليا، وعلى زهاء 70% من الاحتياطي المعلن للبلاد. وقالت «إن تصرفات بعض الميليشيات ذات التوجهات المتطرفة ساعدت بشكل أو بآخر الجيش الليبي في الحصول على الدعم الضروري للسيطرة على حقول ومنشآت النفط».

ورأت الجريدة الإيطالية أن «مكافحة التطرف والإرهاب تغطي بوضوح على السيطرة على المحروقات»، واعتبرت «أن الخلاصة هي تراجع مصالح مؤسسة ايني الإيطالية التي لم يتبق لها سوى مجمع مليتة غرب البلاد والذي تستهدفه التنظيمات المتطرفة أيضا، وقد يشهد سيناريو الحقول الأخرى نفسه».

المزيد من بوابة الوسط