صحف عربية: معركة الظفر بالملف الليبي.. وإعادة الإعمار

أبرزت الصحف العربية الصادرة اليوم الأربعاء تحليل عملية القبض على المتهم بالإرهاب هشام عشماوي في مدينة درنة، إلى جانب المعركة السياسية بين الجانبين الإيطالي والفرنسي للظفر بالملف الليبي، وإعادة الإعمار.

ماذا بعد القبض على عشماوي
نشرت جريدة «الشرق الأوسط» مقالة الكاتب الليبي جبريل العبيدي بشأن القبض على المتهم بالإرهاب هشام عشماوي، حيث وصف العملية بالضربة القاصمة ضد تنظيم القاعدة. وقال إن القبض على الإرهابي هشام عشماوي، الضابط المصري المفصول والقيادي الأبرز في تنظيم «القاعدة» المختبئ في ليبيا، دون إطلاق رصاصة واحدة يعتبر ضربة قاصمة سددها الجيش الليبي على مرمى تنظيم «القاعدة»، بعد أن أعلن الجيش الليبي، خلال عملية أمنية فجر الإثنين، في مدينة درنة.

ورأى أن القبض على الإرهابي عشماوي بصحبة الإرهابي مرعي عبد الفتاح زغبية، المدرج على قوائم الأمم المتحدة والولايات المتحدة، سيفضح الكثيرين وعلى رأسهم ممولو الإرهاب، بدءًا من النظام القطري وعرابي جماعة «الإخوان» في ليبيا، الذين كانوا وراء الغطاء السياسي لوجود هؤلاء الإرهابيين وإنكار وجودهم في ليبيا عامة وفي مدينة درنة خاصة.

عشماوي الذي تسبب بمقتل المئات من الليبيين بين جنود وضباط ومدنيين، هو أيضا مطلوب في جرائم أخرى في موطنه مصر، حيث كان المتسبب والمخطط والقائد فيها، ومنها «كمين الفرافرة» الذي أسفر عن مقتل 28 ضابطاً ومجنداً مصرياً.

القبض على المصري عشماوي والليبي زغبية سيكون بمثابة قطع ذراع لتنظيم «القاعدة» في أفريقيا وليس ليبيا وحدها. فارتباطهما بتنظيم «المرابطين» والإرهابي الجزائري مختار بلمختار، يجعل منهما كنزاً ثميناً، وذلك بما سيقدمان من معلومات خاصة... وقد ظهر عليهما الذعر والخوف وحتى الاستجداء، إذ لم يقاوما قوات الجيش رغم تسلحهما بأحزمة ناسفة وأسلحة آلية وقنابل يدوية، ولكن حبهما للحياة طغى على مزاعم الجهاد والتضحية التي كثيراً ما دفعا إليها شباباً مغرراً به. فنهاية عشماوي لعلها ستكون درساً للشباب المسلم المغرر به من قصة ضابط تخرج في الكلية الحربية يلتحق بتنظيم «القاعدة»، التنظيم الأشد خطورة لينتهي به المطاف ذليلاً لم يتمكن حتى من استخدام سلاحه حتى للهروب.

ورغم أن عملية القبض على عشماوي كانت عملية خالصة للجيش الليبي فإن الحرب على الإرهاب الآن ليست مسؤولية فردية، بل هي تعاون دولي سيكون له مردود إيجابي على الجميع، وبخاصة أن ملاحقة وتتبع القيادات والإمساك بهم أحياء، سيكون له أثر أكبر من ضربهم بطائرات «الدرون» ليموتوا ويموت سرهم معهم دون الإمساك برأس الأفعى.

معركة الظفر بالملف الليبي
إلى ذلك ركزت جريدة «الحياة» على العلاقة المتوترة بين إيطاليا وفرنسا، ونقلت عن تقرير نشره موقع «بونت بوست» الإخباري بأن فرنسا تتقدّم على إيطاليا للظفر بالملف الليبي.

وبينما اطلع الموفد الدولي غسان سلامة السفراء العرب في ألمانيا على الأوضاع في ليبيا قال رئيس المجلس الرئاسي الليبي فائز السراج: «نخطو بتفاؤل نحو الاستقرار» موضحاً بأن تأخر تطبيق الترتيبات الأمنية يعود إلى «غياب الدعم الدولي الفعال».
وأوضح التقرير لأسبابٍ يُعْتقد أنّها ستظهر تباعاً خلال الأسابيع أو الأشهر القليلة المقبلة، فإن إيطاليا وفي إطار صراعِها المفتوح مع فرنسا على الملعب الليبي، ستنزف الكثير من النقاط في المباراة المفتوحة بينهما مع توقّعات بغلبة لفرنسا، للظفر بالملف الليبي، فيما تركز فرنسا حاليا جهودها لإسقاط مؤتمر باليرمو الدولي المخصّص للأزمة الليبية، إذ تحاول إيطاليا تشكيل زخم دولي حول مؤتمرها الليبي، لإعلان الوفاة السياسية لمؤتمر باريس الليبي وفق التقرير.

وأشار إلى أن أوّل خسارة إيطالية في تحضيرات «باليرمو»؛ تكمن في ما كشفته وسائل إعلام روسية عن أنَّ وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف لم يكن متحمّساً للدعوة الإيطالية التي سلّمها إليه في العاصمة الفرنسية الاثنين نظيره الإيطالي إينزو موافيرو ميلانيزي، وإذا ما تغيَّبت روسيا، أو خفّضت مستوى تمثيلها في المؤتمر، فإن ذلك سيكون أوّل إخفاق إيطالي، وبصورة أو أخرى يُعْتقد أنّ التمثيل الأميركي في باليرمو؛ قد لا يصل إلى مستوى وزير الخارجية مايك بومبيو، وذلك إن حصل سيكون إخفاقاً ثانياً.
في غضون ذلك، أطلع الموفد الأممي إلى ليبيا غسان سلامة سفراء الدول العربية المعتمدين لدى ألمانيا بتطورات الأوضاع في ليبيا، وأعرب عن تقديره لدعمهم للبعثة»، وفق موقع بوابة افريقيا الإخبارية

إعادة إعمار ليبيا
أما جريدة «الأهرام» المصرية فركزت على تصريحات السفير الليبي لدى مصر محمد عبد العزيز على أهمية مشاركة مصر فى إعادة إعمار ليبيا والتى قدر البنك الدولى أنها ستتكلف نحو 80 مليار دولار فى المراحل الأولى لعملية إعادة الأعمار، وكذا أهمية مشاركة الشركات المصرية فى إعادة البنية التحتية لليبيا والتى تقدر تكلفتها بنحو 200 مليار دولار على مدى 10 سنوات.

وأطلق السفير خلال الاجتماع المشترك لاتحادى الغرف التجارية المصرية والليبية والذى عقد بالقاهرة أمس مبادرة لتأسيس المنتدى الليبى ــ المصرى للمال والأعمال ليكون إحدى الآليات التنفيذية التى تسهم فى نمو العلاقات الاقتصادية الاستثمارية والتجارية بين البلدين. مشيرًا إلى أن المنتدى سيكون داعما فى صنع القرارات الاقتصادية والاستثمارية لتنمية العلاقات بين البلدين.

وكشف أحمد الوكيل رئيس الاتحاد العام للغرف التجارية عن انتهاء الاتحاد من دراسات إنشاء مركز لوجيستى عالمى بجوار منفذ السلوم بمنطقة الهضبة لدعم التجارة البينية مع ليبيا وصادرات البلدين لدول الجوار، وأكد انه بالرغم من قوة العلاقات بين البلدين إلا أن الاستثمارات الليبية فى مصر قد تراجعت بنسبة 25% لتصبح 511 شركة برأسمال مصدر 4 مليارات دولار ومساهمة 2.4 مليار دولار فقط، مشيرا الى ضرورة اعادة تفعيل نشاط شركة ليبيا للاستثمارات الخارجية وكذا محفظة ليبيا للاستثمار. وأشار إلى انخفاض حجم التبادل التجارى بين البلدين من 1.377 مليار دولار فى 2013 الى 455 مليونا فقط فى 2017.

المزيد من بوابة الوسط