بعثة «الهجرة الدولية» تقدم 4 مقترحات لتحسين أوضاع المهاجرين في ليبيا

مهاجرون على متن أحد القوارب قبالة السواحل الليبية. (أرشيفية: بوابة الوسط)

قال مدير بعثة منظمة الهجرة الدولية في ليبيا، عثمان البلبيسي، إن ليبيا وحدها لا تستطيع التعامل مع أزمة الهجرة غير الشرعية في البحر المتوسط، مؤكدًا أنها مسؤولية إقليمية ودولية.

وأوضح البلبيسي، في مقال نشرته وكالة «تومسون رويترز»، إنه «لا يمكن الاستمرار في نقل المهاجرين ممَّن يتم اعتراضهم في البحر المتوسط إلى مراكز الاحتجاز في ليبيا. ولا توافق منظمة الهجرة وغيرها من المنظمات الدولية على إبقاء المهاجرين داخل تلك المراكز، خاصة النساء والأطفال، في ظل ما يواجهونه من أوضاع سيئة»، لافتًا إلى النجاح في نقل بعض الأطفال وضحايا أنشطة التهريب إلى مكان آمن.

وطالب المسؤول الأممي الحكومة الليبية بإغلاق مراكز الاحتجاز نهائيًّا، وضرورة إنشاء نقاط آمنة ومراكز مفتوحة لنقل المهاجرين إليها، بدلاً عن مراكز الاحتجاز، إلى جانب محاسبة هؤلاء المسؤولين عن ارتكاب انتهاكات بحق المهاجرين.

واقترح البلبيسي في مقاله أربع نقاط عملية، يمكن تطبيقها في أقرب وقت ممكن، لتحسين وضع المهاجرين، مشيرًا إلى أن تلك المقترحات ليست مقدَّمة إلى ليبيا فقط، بل إلى جميع الدول المعنية بالأمر سواء في شمال أفريقيا أو أوروبا. وأوضح أن هذه المقترحات، تشمل أولاً: تحسين قدرات خفر السواحل الليبي، والأنظمة الخاصة بتسجيل المهاجرين وأنظمة جمع المعلومات.

اقرأ أيضًا: ليبيون في رسالة إلى الأمم المتحدة: المهاجرون لم يهبطوا من السماء

ولفت إلى أهمية دعم وحدة تسجيل المهاجرين، التي أقامها خفر السواحل الليبي، وهي الوحدة الخاصة بتسجيل المهاجرين بعد إنقاذهم ونقلهم إلى ليبيا، وتسجيل بياناتهم وحالاتهم الصحية وجنسياتهم. وقال: «تلك البيانات أساسية لحماية المهاجرين من سوء المعاملة والانتهاكات والترحيل والإعادة القسرية. إنها مجرد البداية ولكنها تحتاج لآليات تنفيذ صحيحة».

وثانيًا، دعا البلبيسي لتحسين البنية التحية وآليات فحص المهاجرين العائدين إلى ليبيا، وتحسين وضع منشآت استقبال المهاجرين على طول السواحل الليبية، لضمان حصولهم على الحماية والمساعدة المطلوبة. وطالب المسؤول الأممي في المقترح الثالث بإعادة فتح الملاجئ الخاصة بمنظمة الهجرة الدولية، لاستقبال المهاجرين الأكثر عرضة للانتهاكات، التي جرى إغلاقها في العام 2011. وقال: «سيكون هذا بمثابة خطوة مهمة في سبيل حماية المهاجرين في ليبيا. ويجب التوسع في فتح ملاجئ حماية مشابهة، في ظل ازدحام مراكز احتجاز المهاجرين بالأطفال والسيدات وضحايا أنشطة الإتجار بالبشر».

ورأى البلبيسي أن «المساعدات الإنسانية وحدها لن تحل التحديات التي تواجه المهاجرين في ليبيا أو على شواطئها»، ولهذا قال إن «التدخل الطارئ لحل الأزمة يجب أن يكون في مسار متوازٍ مع إقامة مشروعات مستدامة، ودعم المجتمعات المحلية في ليبيا».

ورابعًا، أكد المسؤول بمنظمة الهجرة ضرورة إصدار تشريع خاص لمكافحة أنشطة تهريب المهاجرين، وتحسين هياكل الإدارات التي تتعامل مع أزمة الهجرة في ليبيا، بطريقة تصب لصالح المهاجرين والليبيين على حد السواء، مع احترام حقوق الإنسان. وقال: «للأسف، نحن نرى المهاجرين يتم تجريمهم واحتجازهم، بينما يتمتع مهربو البشر بحرية كاملة». وأكد البلبيسي أن تلك المقترحات ليست مقدمة إلى ليبيا فقط، بل إلى جميع الدول المعنية بالأمر سواء في شمال أفريقيا أو أوروبا.