دبلوماسي روسي: الجزائر تستحوذ على نصف صادراتنا من السلاح لأفريقيا بسبب ليبيا

سفير روسيا لدى الجزائر، إيغور بيليايف. (أرشيفية: الإنترنت)

قال سفير روسيا لدى الجزائر، إيغور بيليايف، إن الجزائر تشتري نصف الأسلحة الروسية المصدرة إلى أفريقيا، بسبب الوضع المتقلب على حدودها مع ليبيا.

وأوضح الدبلوماسي بيليايف في مقابلة مع وكالة «سبوتنيك» الروسية اليوم الأربعاء، أن التعاون العسكري بين البلدين تاريخي، ويعود إلى الثورة التحريرية (1954-1962)، مشيرًا إلى استمرار التعاون في الآونة الأخيرة، بمبادرة من السلطات الجزائرية بسبب عديد الصراعات المسلحة بالقرب من الحدود الجزائرية، بما في ذلك الأزمة في ليبيا، التي لديها الجزائر حدود مشتركة طويلة معها إلى جانب الأزمة في مالي.

واتهم سفير روسيا دولاً بالتورط في بث مناخ عدم الاستقرار في شمال أفريقيا، قائلاً: «إن هناك بؤرًا إرهابية تشكلت في أجزاء كثيرة من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بسبب السياسات غير المدروسة في بعض البلدان التي تسعى إلى قلب الأنظمة التي لا تناسبها».

وأضاف بيلياف أن هذا الوضع دفع الجزائر وموسكو إلى العمل بشكل مكثف على محاربة الإرهاب، بعدما تبين «أن الإرهابيين يهاجرون من منطقة إلى أخرى، ويشكلون تهديدًا لأمن الجزائر وروسيا، وقد انضمت الجزائر إلى قاعدة البيانات الخاصة بالإرهابيين التي طورتها أجهزة الأمن الفيدرالية الروسية».

ونوه إيغور بيليايف بحجم التعاون العسكري بين البلدين، مؤكدًا عزم موسكو تطوير درجة التعاون الدبلوماسي والعسكري، مع الحرص على تكثيف تبادل الزيارات لكبار المسؤولين في الدولتين.

ويؤكد صناع القرار في موسكو أن اهتمام روسيا والجزائر بالحالة في ليبيا يستند جزئيًّا إلى حالة القلق، نظرًا لاستمرار تهديدات تنظيم «داعش»، خاصة مع طرد المقاتلين الأجانب من سورية والعراق، خشية انتقال الإرهابيين من سورية إلى ليبيا.

ومع استحواذ الجزائر على نصف صادرات روسيا من الأسلحة إلى أفريقيا، فقد شرع الجيش الجزائري في شهر مايو الماضي، في تجريب سلاحين روسيين جديدين «لفحة الشمس» ومنظومة الدفاع الجوي «بوك-إم2 آي»، خلال تمرينين متتاليين بالذخيرة الحية، في منطقة صحراوية قاحلة تقع على مشارف الحدود الليبية.

كلمات مفتاحية

المزيد من بوابة الوسط