الخارجية الأميركية: أطفال ليبيون عرضة للاستغلال من قبل جماعات مسلحة

أدرجت وزارة الخارجية الأميركية، ليبيا في خانة «الحالة الاستثنائية» للسنة الثالثة على التوالي في مجال مكافحة الاتجار بالبشر لتعذر تصنيفها بشكل محايد بسبب عدم وجود معطيات كافية تسمح بتقديم تقييم دقيق.

وأفرجت وزارة الخارجية الأميركية، اليوم السبت، عن تقريرها السنوي حول الاتجار بالبشر للعام 2018، الذي يرصد قضايا شبكات الدعارة، وتجارة الأعضاء البشرية، واستعباد المهاجرين والأفراد نتيجة لفقرهم واستغلالهم في شبكات تسول وسرقة والتهريب والتشغيل القسري للأطفال وانضمامهم إلى «الميليشيات المسلحة».

وقالت الوزارة إن ليبيا جاءت للعام الثالث على التوالي ضمن فئة الحالات الخاصة إلى جانب اليمن والصومال، علمًا بأن التصنيف يعتمد على أربع فئات، الأولى هي الأفضل، والثالثة الأسوأ، أما الفئة الرابعة التي ضمت ليبيا فوصفت بـ«الاستثنائية» لصعوبة تصنيفها بشكل محايد.

النظام القضائي لا يعمل
وأبرز التقرير جهود حكومة الوفاق الوطني لكسب اﻟﻘﺪرة اﻟﻤﺆﺳﺴﻴﺔ واﻟﻤﻮارد اﻟﻼزﻣﺔ ﻟﻤكافحة الاﺗﺠﺎر غير المشروع بالبشر، كما ركزت على تعزيز السيطرة على أراضيها ومكافحة التطرف العنيف في جميع أنحاء البلاد.

لكن النظام القضائي لم يكن يعمل بشكل كامل خلال الفترة المشمولة بالتقرير منذ العام 2014، مثل المحاكم في المدن الكبرى، مقابل تواصل أعمال العنف مدفوعة من قبل «الميليشيات»، والاضطرابات المدنية، وزيادة حالات الخروج عن القانون، حيث واصلت الجماعات المسلحة ملء الفراغ الأمني عبر البلد؛ وارتكبت تلك الجماعات التي لم يسمها التقرير انتهاكات لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل غير المشروع خلال العام 2017، فيما استندت الخارجية الأميركية إلى «تقارير حول البيع والاتجار بالمهاجرين الأفارقة في العمل أو أغراض أخرى استغلالية من قبل الشبكات الإجرامية».

اتهامات لحكومة الوفاق
كما وجهت واشنطن اتهامات لحكومة الوفاق الوطني بالتراخي في محاربة أشكال الاتجار بالبشر. وقال بهذا الخصوص التقرير الأميركي: القانون الليبي يجرم بعض أشكال الاتجار بالجنس لكنه لا يجرم الاتجار بالعمال.. فيما لم تبلغ الحكومة في تحقيقاتها عن الملاحقات القضائية أو إدانات المسؤولين الحكوميين الذين يزعم أنهم متواطئون في جرائم الاتجار بالبشر.

كما ذكر التقرير أنه على مدى السنوات الخمس الماضية، كانت ليبيا هي الوجهة وبلد العبور للرجال والنساء من أفريقيا جنوب الصحراء وآسيا. كما زعم التقرير تعرض هؤلاء المهاجرين في الغالب للعمل القسري ومصادرة الهوية ووثائق السفر أو عدم دفع الأجور والإساءة اللفظية والجسدية والجنسية.

وتتورط شبكات تهريب البشر في ترحيلهم إلى ليبيا قادمين من النيجر ونيجيريا وتشاد وإريتريا وإثيوبيا والصومال والسودان وجنوب الصحراء الكبرى.

استغلال الأطفال الليبيين
وفي هذا الصدد تشير الخارجية الأميركية إلى «تعرض أطفال ليبيين، تقل أعمارهم عن 18 سنة، للاستغلال من قبل الجماعات المسلحة (لم تسمها) وفق ما ذكرت تقارير عدة». كما أورد أن الأطفال المرتبطين بالجماعات المسلحة هم أيضًا عرضة للعنف الجنسي.

ومع ذلك قالت واشنطن في تقريرها إنه يصعب الحصول على معلومات دقيقة عن حالة حقوق الإنسان، ويرجع ذلك في جزء كبير منه لسحب العديد من الدول بعثاتها الدبلوماسية والمنظمات غير الحكومية منذ العام 2014.

المزيد من بوابة الوسط