أربع أزمات تقوِّض عمل المركز الطبي في سبها

باحة مركز سبها الطبي. (تصوير: رمضان كرنفودة)

يعاني مركز سبها الطبي هذه الأيام بسبب أزمات نقص السيولة النقدية، والوضع الأمني المتردي، ونقص الأدوية والمستلزمات الطبية، والكوادر الطبية والعناصر المساعدة لها، التي بات أغلبها غير ملتزم بالعمل ما أدى إلى إرباك العمل داخل أقسام المركز الذي يعد أهم مرفق حيوي جنوب البلاد في الوقت الراهن سيما وأن المدينة تشهد توترًا أمنيًا زاد من الضغط عليه.

وقالت مدير إدارة التمريض بمركز سبها الطبي فاطمة امطير لـ«بوابة الوسط» تعليقًا على هذا الوضع، اليوم الخميس، إن سبب تغيب العناصر الطبية المساعدة عن العمل يعود إلى «عدم توفر السيولة النقدية المخصصة لهم من أجل سداد قيمة إيجار الحافلات التي تقلهم إلى العمل».

أجرة حافلات نقل عناصر التمريض
وأشارت امطير إلى أن أغلب العناصر الطبية المساعدة يقطنون بمناطق بعيدة عن مقر المركز الطبي، لافتة إلى أن أصحاب السيارات التي تقلهم إلى العمل «يشترطون دفع المبلغ نقدًا بعد رفع الأجرة من 50 دينارًا إلى 100 دينار في الشهر الواحد للحافلة نظير نقلهم إلى العمل».

وأضافت أن أصحاب الحافلات يعانون أيضًا من نقص الوقود وتردي الوضع الأمني الذي بات يقلق أولياء الأمور، خاصة أنه لا يوجد تأمين داخل مقر المركز فيما تكتفي عناصر الأمن بحراسة المقر من الخارج فقط، مؤكدة أن الوضع الأمني في المركز «سيء جدًا».

وذكرت امطير أن القوة العمومية للعناصر الطبية المساعدة بمركز سبها الطبي قوامها «400 عنصر» لكنها تقلصت إلى النصف حيث بات عدد الذين يداومون منهم على العمل 200 فقط، إلا أن هذا العدد تقلص أيضًا إلى 15 عنصرًا بكل الأقسام خلال الفترة القليلة الماضية بسبب الظروف الأمنية التي تشهدها سبها.

غياب الاهتمام
ونبهت مديرة إدارة التمريض إلى أن «البلديات والأعيان ومنظمات المجتمع المدني بسبها خاصة والجنوب عامة لا يهتمون بما يحصل بمركز سبها الطبي» مناشدة إياهم لزيارة المركز والاطلاع على الأوضاع بداخله والمشاكل التي يعاني منها الكوادر الطبية خصوصًا العناصر الطبية المساعدة لإيجاد حل لمشكلة المواصلات والسيولة للعناصر الطبية المساعدة.

ونبهت امطير في حديثها إلى «بوابة الوسط» المواطنين المترددين على مركز سبها الطبي «أثناء عدم توفر العناصر الطبية المساعدة بمعرفة الأسباب التي جعلتهم يتغيبون عن العمل» لافتة إلى أن «هناك الكثير من المواطنيين لا يحترمون ولا يقدرون العناصر الطبية والطبية المساعدة وكل مواطن يريد الخدمة لنفسه فقط».

وطالبت مديرة إدارة التمريض بمركز سبها الطبي فاطمة امطير المواطنين المترددين على المركز لتلقي الخدمات الطبية بضرورة احترام جميع الكوادر الطبية العاملة بالمركز حتى يستطيعوا تقديم الخدمات الطبية لهم.

نقص أدوات الجراحة وأدوية التخدير
من جهته أضاف فني التخدير والعناية الفائقة بالمركز سالم مهدي أبوزيد، أنهم يواجهون عدة مصاعب أثناء العمل بالمركز، أهمها نقص الكوادر الطبية والعناصر المساعدة لها والتي أربكت العمل وأثرت سلبًا على تقديم يد العون للمواطنين بالمنطقة الجنوبية.

وأوضح أبوزيد في حديثه إلى «بوابة الوسط» أنهم يعانون في المركز من نقص فى الأدوات الطبية مثل الخاصة بالجراحة وبعض أدوية التخدير وبعض العلاجات، إضافة إلى تردي الوضع الأمني داخل المركز والذي تسبب في إغلاق بعض الأقسام.

وأشار أبوزيد إلى أن قسم العناية الفائقة بمركز سبها الطبي يقدم العلاج لكل مناطق الجنوب لكن الأحداث الأمنية الأخيرة التي شهدتها المدينة تسببت فى ضغط كبير على القسم الذي تبلغ سعته 12 سريرًا فقط، مبينًا أن هناك دائمًا زيادة فى عدد الحالات بعض الأحيان تصل إلى 16 حالة فى القسم بما يفوق قدرته الاستيعابية ويؤثر سلبًا على تقديم الخدمة الطبية للمرضى.

مدير إدارة التمريض بمركز سبها الطبي فاطمة امطير. (تصوير: رمضان كرنفودة)
ممر أحد الأقسام الداخلية بمركز سبها الطبي. (تصوير: رمضان كرنفودة)

المزيد من بوابة الوسط