مع استئناف التحركات الإقليمية والفرنسية..واشنطن تجس نبض الملف الليبي مع تونس

استطلع دبلوماسيان أمريكيان تطورات المسار السياسي في ليبيا مع وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي مباشرة لدى عودته من اجتماع دول الجوار الثلاث بالجزائر العاصمة قبل يومين (ولا يومان يا جدعان).

وأبدت واشنطن اهتمامًا لافتًا باستئناف التحركات الإقليمية والفرنسية في اتجاه حل الأزمة الليبية مع الإعلان عن مبادرة برعاية الرئيس إيمانويل ماكرون، لجمع الفرقاء الرئيسيين في ليبيا على الطاولة مجددًا.

وحسب بيان لوزارة الخارجية التونسية اليوم الأربعاء، فإن تطورات المسار السياسي في ليبيا كانت محور اللقاء الذي جمع الثلاثاء 22 مايو 2018 خميس الجهيناوي وزير الشؤون الخارجية بسفير الولايات المتحدة بتونس دانيال روبنستين.

واللافت في اللقاء، أن السفير كان مرفوقًا بقائمة بالأعمال في سفارة الولايات المتحدة بالعاصمة الليبية طرابلس المقيمة في تونس ستيفاني وليامز.

وتطرق المسؤولون إلى آخر مستجدات الوضع في ليبيا ومسار التسوية السياسية الشاملة والجهود المبذولة في سبيل تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين للتوصل إلى حل سياسي شامل للأزمة في بلادهم يتابع المصدر ذاته.

وجاء الاجتماع مباشرة عقب الاجتماع التشاوري الرابع لوزراء خارجية تونس والجزائر ومصر حول الوضع في ليبيا المنعقد بالجزائر الاثنين الماضي، حيث شددوا أن الحل السياسي في ليبيا يجب أن يكون ليبيًا - ليبيًا، مؤكدين رفضهم لأي تدخل خارجي.

وجسِّ نبض واشنطن للتحركات الإقليمية في الملف الليبي، على علاقة بعودة فرنسا لاستئناف وساطتها عبر دعوة الفرقاء الرئيسيين لاجتماع مرتقب برعاية الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خاصة وأن الولايات المتحدة بدت غير متحمسة للمبادرة الفرنسية حيال ليبيا وأبلغت مسؤولين بطرابلس أنها بصدد دراستها.

وبالموازاة تعكس تصريحات وفد البرلمان الأوروبي، الذي زار ليبيا للمرة الأولى منذ 6 سنوات، عدم التحمس، لجهود بمعزل عن خطة العمل التي عرضتها الأمم المتحدة.

وقال المسؤول بالبرلمان الأوروبي، فابيو كاستالدو، في تصريحات في تونس إثر زيارة لطرابلس، أمس الثلاثاء، إن «البرلمان الأوروبي يرى أنه من الأهمية المؤكدة أن يتوفر تفاهم مشترك في ليبيا خصوصاً أنه علينا مواجهة وجود العديد من الفاعلين الإقليميين لكل منهم أجندته الخاصة».

وتابع كاستالدو، أنه وجه رسالة واحدة لإيطاليا وفرنسا وبريطانيا وجميع الفاعلين الأوروبيين الذين لهم تاريخ من النفوذ في البلاد، قال فيها: «أحياناً يكون علينا أن نتعامل مع الفاعلين على الأرض لكن لابد من التفكير في الأمد البعيد».

إقليميا وفي ِّفعل ضمني على المبادرة الفرنسية سجل وزير الخارجية الجزائري عبدالقادر مساهل عدم ارتياحه للأجندات الدولية المتعددة بدعوى حل الأزمة الليبية، وحذر مساهل خلال اجتماع دول الجوار الليبي الثلاث من «تعدد المبادرات لحل الأزمة الليبية من شأنها أن تربك مسار التسوية وتعميق الانقسامات الداخلية».

وأضاف مساهل أن تمسك الأطراف الليبية بالحل السياسي وبالمصالحة الوطنية يستلزم مواصلة الدعم والوقوف إلى جانب الليبيين لتحقيق الاستقرار والانتقال السياسي في البلاد.