مطالبات بإنهاء ظاهرة التسول في أجدابيا

طالب عدد من المواطنين في مدينة أجدابيا (160 كلم جنوب غرب بنغازي)، اليوم الثلاثاء، الجهات المسؤولة في الدولة بالعمل على إنهاء ظاهرة التسول واستغلال الأطفال وكبار السن لكسب النقود التي استفحلت خلال الفترة الأخيرة في شوارع أجدابيا.

واعتبر مواطنون تحدثوا إلى «بوابة الوسط» أن ظاهرة التسول تؤرق المجتمع، رغم ما تقوم به بعض الجهات الخيرية من خلال تقديم يد العون والمساعدة لكل محتاج، منبهين إلى أن المتسولين يبتكرون أساليب جديدة في كل مرة، ويعرضون أطفالهم الرضع لأشعة الشمس الحارقة، ويمارسون حيلاً وأساليب كثيرة في سبيل الحصول على الأموال.

إثارة استعطاف المواطنين
وقال المواطن عبدالله صالح الفاخري لـ«بوابة الوسط» اليوم الاثنين، «تنشط مهنة التسول هذه الأيام بشكل كبير جداً وملحوظ، ويستغل فيها الأطفال والنساء لإثارة شفقة المواطنين واستعطافهم كحيلة للحصول على المال بعد سرد قصصهم وحكاياتهم عبر أوراق طبية مزورة».

وأضاف «تبذل مختلف الجهات الأمنية والمجتمعية جهداً مضاعفاً للحد من هذه الظاهرة رغم ما تعانيه تلك الجهات الحكومية بالبلدية من قلة في الإمكانيات، إلا أن محترفيها حريصون على تنويع أساليبهم بإستمرار، باحثين عن وسائل جديدة للحصول على الأموال، ومستخدمين كل الوسائل المعتادة والحديثة لاستعطاف الأشخاص سواءً في الأسواق العامة أو عند إشارات المرور».

تترك انطباعًا سيئًا عن المدينة
من جهة أخرى قال المواطن محمد علي لـ«بوابة الوسط» اليوم، إن ظاهرة التسول «تترك انطباعًا سيئًا عن المدينة»، مناشدًا الجهات المعنية القضاء عليها بعد أن أصبحت تنتشر في الطرق والأحياء السكنية بالمدينة، لافتًا إلى أن «أغلب المتسولين من الأجانب ويرتدون الزي الليبي لاستعطاف المواطنين».

وأكد أحد أعضاء مديرية أمن أجدابيا، أن قسم البحث الجنائي شنّ فيما سبق عدة حملات على المتسولين خصوصًا المتسللين إلى داخل البلاد عن طريق الهجرة غير الشرعية، بالرغم من أن «ذلك ليس من اختصاص المديرية».

وأضاف المصدر أن قسم البحث الجنائي في أجدابيا قام بعدة حملات على ظاهرة التسول «رغم أنها ليست من اختصاصات القسم، واعتقل خلالها عددًا من المتسولين الأجانب وسط المدينة دخلوا البلاد بطريقة شرعية لغرض التسول»، مشيرًا إلى أن القسم «أخذ منهم تعهدًا بعدم تكرار ذلك إلا أن المتسولين عادوا إلى ممارسة مهنة التسول بالمدينة في ظل غياب الجهات المعنية بذلك».

المزيد من بوابة الوسط