المشري للسفيرة الفرنسية: سنعمل على كسر الجمود السياسي بالتعامل المباشر مع مجلس النواب

لقاء المشري مع السفيرة الفرنسية بريجيت كرومي. (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الأعلى للدولة)

أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة خالد المشري، خلال لقائه مع السفيرة الفرنسية لدى ليبيا بريجيت كرومي، اليوم الخميس، أن المجلس سيعمل خلال الفترة المقبلة «على كسر الجمود في الاتفاق السياسي بالتعامل المباشر مع مجلس النواب من خلال اللقاء بصفة رسمية مع رئيسة المستشار عقيلة صالح»، مشيرا إلى أنه سيناقش مع الأخير «تقليص المجلس الرئاسي، والمادة (15) المتعلقة بالمناصب السيادية، والاستفتاء على الدستور».

وقال المكتب الإعلامي للمجلس الأعلى للدولة عبر صفحته على «فيسبوك» إن لقاء المشري مع السفيرة الفرنسية الذي جرى بمقر المجلس في العاصمة طرابلس، حضره النائب الأول لرئيس المجلس خالد المشري ومقرر المجلس محمد أبوسنينة وبحث تطورات المشهد السياسي في ليبيا.

وأضاف المكتب الإعلامي أن المشري «رحب بالسفيرة الفرنسية مشيدا بالدور المحوري لدولة فرنسا في المشهد السياسي الليبي»، موضحا «أنه في حال الاستفتاء على الدستور فإن المجلس سيمضي في اتجاه انتخابات رئاسية وبرلمانية».

كما أكد رئيس المجلس الأعلى للدولة خلال اللقاء «دعمه لانتخابات البلديات المدنية»، لكنه «عبر عن قلقه مما يحدث في المنطقة الشرقية من تعيين عسكريين كعمداء للبلديات»، في إشارة للإجراء الذي اتخذه الحاكم العسكري (درنة - بن جواد) بالخصوص.

وتطرق لقاء المشري مع السفيرة الفرنسية والوفد المرافق لها إلى الوضع في الجنوب الليبي، حيث نبه المشري إلى خطورة ما يحدث من تدخل خارجي، داعيا فرنسا «إلى المساهمة في منع هذه التدخلات ووقف الهجرة غير الشرعية»، وفق المكتب الإعلامي.

كما أوضح النائب الأول لرئيس المجلس الأعلى للدولة ناجي مختار خلال اللقاء أن «الجنوب يعاني من غياب المؤسسات وانتشار التشكيلات المسلحة، إضافة إلى ظاهرة النزوح غير العلني من قبل الأهالي».

وقال المكتب الإعلامي إن السفيرة الفرنسية بريجيت كرومي «أشادت بالانتخابات الديمقراطية الشفافة التي شهدها المجلس الأعلى للدولة، وانفتاح المشري في خطابه ورغبته في التواصل مع جميع الأطراف، واصفةً لقاء المشري مع رئيس المجلس الرئاسي بالخطوة في الطريق الصحيح».

وأكدت السفيرة أن «فرنسا لا تتعامل مع الحكومات الموازية، ولا تعترف إلا بالمجلس الرئاسي والأجسام المنبثقة عن الاتفاق السياسي الليبي»، موضحةً أن رؤية فرنسا للحل في ليبيا «تتمثل في دعم خارطة الطريق المقدمة من بعثة الأمم المتحدة، وزيادة تفعيل المؤسسات المنبثقة عن الاتفاق، وتوحيد المؤسسات العسكرية والمؤسسة النفطية ومصرف ليبيا المركزي».

وشددت السفيرة الفرنسية خلال اللقاء على «أن المخرج الوحيد من الأزمة هو الحل السياسي الذي تبنى فيه الدولة على مؤسسات وتكون فيه السلطة المدنية فوق السلطة العسكرية» وفق ما نشره المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الأعلى للدولة.

وعن الوضع في الجنوب أوضحت كرومي «الدور الذي تقوم به بلادها في الجنوب، من خلال صندوق الاستقرار الذي يعمل بمدينة سبها، وإرسال الدولة الفرنسية الأدوية لسبها وأوباري، ودراستها إمكانية الرفع من المستوى التعليمي في الجنوب، وكذلك العمل مع البلدان القريبة للحد من الهجرة غير الشرعية، مؤكدة على أنه لا وجود للاستقرار في ليبيا إلا باستقرار الجنوب».

لقاء المشري مع السفيرة الفرنسية بريجيت كرومي. (المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الأعلى للدولة)

المزيد من بوابة الوسط