محامو طبرق ينددون بوفاة زميلهم أثناء احتجازه في طرابلس والنقابة الفرعية تدرس تعليق العمل بالمحاكم

أعضاء النقابة الفرعية للمحامين بطبرق خلال تلاوة البيان. (الإنترنت)

ندد محامو طبرق، الأربعاء، بوفاة زميلهم المحامي مختار خليفة بن رجب، أثناء احتجازه في العاصمة طرابلس قبل أيام، مستنكرين «الانتهاكات التي تتعرَّض لها مهنة المحاماة في ليبيا»، فيما أعلنت النقابة الفرعية للمحامين بالمدينة أنها تدرس تعليق العمل بجميع المحاكم.

وأصدرت النقابة الفرعية للمحامين بطبرق، الأربعاء، بيانًا جاء فيه أن المجلس الأعلى للقضاء «شكل غرفة خاصة بالمحكمة العليا لمنح الإذن للتحقيق مع المحامين وباشرت الغرفة عملها ومنحت الإذن للتحقيق مع المرحوم الأستاذ مختار خليفة بن رجب المحامي من مدينة طرابلس»، مشيرًا إلى أنه «محامٍ مقبول للترافع أمام المحكمة العليا، معلوم الصفة والذات والإقامة».

وأضاف البيان الذي اطلعت عليه «بوابة الوسط» أن «عضو النيابة المختص بنيابة جنوب طرابلس هناء العويمري قامت بحبس المرحوم الذي تعرض للإهانة والتجريح وانتهاك كرامته وسحق مشاعره، الأمر الذي عرضه لصدمة عصبية وهو ما نجم عنه وفاته داخل الحبس... وهو يدافع عن الحريات.....».

وحملت النقابة الفرعية للمحامين بطبرق مسؤولية وفاة زميلهم، المحامي مختار خليفة بن رجب لعضو النيابة، هناء العويمري، ورئيس نيابة جنوب طرابلس الكلية هاشم حمودة ومن بعدها مجلس القضاء الأعلى.

ونوه البيان إلى أن «نقابة المحامين تدرس تعليق عمل المحامين الخواص تعليقًا كليًّا في جميع محاكم ليبيا لكي تثبت للعالم أجمع أن القضاء الليبي يكفر بحق كل مواطن في الدفاع عن نفسه وأن توفر له محاكمة عادلة ونزيه أمام قاضية الطبيعي».

واتهمت النقابة الفرعية للمحامين بطبرق، المجلس الأعلى للقضاء بممارسة «الابتزاز والتهديد» بحق المحامين، وإعلانه «الحرب على مهنة المحاماة وما يتمتع به المحامون من حقوق»، مبينة أن مظاهر تلك الحرب تجلت «في بعض الأحكام التي حرمت المحامين من تضمين حقوق المحاماة لطلب تقدير المصروفات».

واعتبرت النقابة أن الأحكام القضائية تخالف «ما نص عليه قانون المرافعات الليبي صراحة» الذي ضمن «أتعاب المحاماة من ضمن المصاريف القضائية»، مشيرة إلى أن بعض الأحكام القضائية التي صدرت قدَّرت أتعاب المحاماة «بمبالغ زهيدة لا تتفق مع الواقع والمنطق، وإهانة لهذه المهنة وممتهنيها».

وأشار البيان إلى أن المجلس الأعلى للقضاء خالف القانون رقم (3) لسنة 2014 بشأن تنظيم مهنة المحاماة، الذي منحت المادة (27) منه المحامي الحصانة اللازمة لممارسة عمله بكل حرية وتبعده عن دائرة الضغوط والابتزاز المادي أو المعنوي، كما منح نقيب المحامين دون غيره الإذن بناء على طلب من النائب العام للتحقيق مع المحامين.

وقالت النقابة الفرعية، إن المجلس الأعلى للقضاء ضرب بقانون المحاماة «عرض الحائط» عندما استحوذ «على منح الإذن للتحقيق مع المحامين والقبض عليهم وحبسهم لنفسه فقط» دون اعتبار للقانون الخاص الذي «يقيد القانون العام ولا يمكن التوسع في تفسيره أو القياس عليه مهما كانت المبرر».

وأهابت النقابة «بالعقلاء من مجلس القضاء وقف هذه الحرب المعلنة على مهنة المحاماة في ليبيا»، منوهة إلى أنها «ستعمم سائر الانتهاكات التي تتعرَّض لها مهنة المحاماة من مجلس القضاء الليبي على كافة المنظمات الدولية المعنية بحقوق الإنسان والاتحادين العربي والدولي للمحامين».

ونبهت النقابة الفرعية للمحامين بطبرق في ختام البيان إلى أنه «سيحدد لاحقًا مواعيد تعليق المحامين للعمل بمهنة المحاماة كليًّا في سائر المحاكم والنيابات بعد التنسيق بالخصوص، ما لم يتم ترك هذه المهنة وشأنها، وإعطاء المحامين حقوقهم القانونية المنصوص عليها بقانونهم وامتناع مجلس القضاء الأعلى عن التدخل في شؤونهم نهائيًّا فيما يتعلق بحق الحصانة واعتبار نقيب المحامين هو الوحيد الذي ينعقد له الحق والصفة في منح الإذن وفقًا لقانون المحاماة».