ردًّا على إحاطة سلامة.. نصية: لم يبلغنا بموعد.. ومستعدون لاستكمال التعديلات

أكد رئيس لجنة الحوار السياسي بمجلس النواب، عبدالسلام نصية، الخميس، أنَّ مبعوث الأمم المتحدة غسان سلامة لم يبلغهم «إلى الآن» بموعد استئناف اجتماعات لجنة الصياغة الموحدة من مجلسي النواب والدولة لتعديل الاتفاق السياسي، الذي كان أعلنه خلال إحاطته إلى مجلس الأمن يوم أمس الأربعاء من العاصمة طرابلس.

وقال نصية لـ«بوابة الوسط» تعليقًا على إعلان سلامة بدء محاولة أخيرة اليوم الخميس لتعديل الاتفاق السياسي بين مجلسي النواب والدولة: «لا، لم يبلغنا المبعوث بشيء جديد إلى الآن، ونحن على استعداد كما كنا في السابق لاستكمال هذا العمل بشرط أن تكون الآلية شفافة وبعيدة عن الأشخاص، وأن تراعي الإعلان الدستوري ونصوص وروح الاتفاق السياسي».

وكان سلامة قال في إحاطته الدورية إلى مجلس الأمن إن «الأمل في إنجاز تعديل الاتفاق السياسي ضئيلٌ جدًّا»، مشيرًا إلى أن «خطة العمل من أجل ليبيا» التي بدأ العمل عليها منذ سبتمبر 2017 «لا تعتمد على التعديلات»، لكنه نوه إلى أنه سيبدأ اليوم «محاولة أخيرة» لتعديل الاتفاق السياسي.

وعلق نصية على موقف سلامة الأخير قائلاً: «أعتقد أننا جميعًا ندرك أن الغاية ليست التعديلات وإنما الغاية الدخول في المرحلة الدائمة وإنهاء المراحل الانتقالية، وكان هدفنا من التعديلات هو تشكيل سلطة تنفيذية تعمل على توحيد المؤسسات والتهيئة لانتخابات رئاسية وبرلمانية والدخول للمرحلة الدائمة».

وأكد نصية أن «هذا ما عملنا عليه في تونس وإدراكًا منا لذلك فقد وافقنا على تأجيل باقي نقاط التعديل وتركها لمسارات أخرى نظرًا لما تمرُّ به البلاد من أزمة سياسية واقتصادية»، معربًا عن أسفه مما سماه «تعنت مجلس الدولة وتشبثه بأن يكون المجلس الرئاسي من شخصيات معينة، وإصراره على أن يكون غرفة تشريعية ثانية، مخالفًا الإعلان الدستوري والاتفاق السياسي».

ورأى نصية أن موقف مجلس الدولة «حال دون إتمام هذه الخطوة المهمة بالرغم من أننا قدمنا عدة مقترحات يمكن أن ينتج عنها سلطة شفافة بعيدة عن الأشخاص»، معربًا عن خيبة أمله من عدم إشارة المبعوث الأممي إلى «الطرف المعرقل» وعدم ذكره «الجهود التي بُذلت في سبيل» تعديل الاتفاق السياسي.

وعما أشار إليه سلامة في إحاطته من إمكانية تجاوز إجراء تعديلات على وثيقة الاتفاق السياسي، أعاد نصية قوله: «كما قلت التعديلات وسيلة وليست غاية إذا تم إدراك هذه الغاية وهي توحيد المؤسسات وإجراء الانتخابات والدخول إلى المرحلة الدائمة، فهذا هو الأمر المطلوب».

وأعرب رئيس لجنة الحوار السياسي بمجلس النواب عبدالسلام نصية، في ختام حديثه، إلى «بوابة الوسط» عن خشيته من «أن لا يتم» تعديل الاتفاق السياسي، معتبرًا أن «الطريق الأقصر كان يستوجب إدانة المعرقل والعمل على استكمال ما تم إنجازه».

وتوقفت أعمال لجنة الصياغة الموحدة لتعديل الاتفاق السياسي بين مجلسي النواب والدولة برعاية الأمم المتحدة، التي جرى على مدى شهرين في تونس منذ نوفمبر الماضي، قبل أن يقدم المبعوث الأممي إلى مجلس النواب والدولة مقترحًا بتعديل مواد السلطة التنفيذية في الاتفاق.

المزيد من بوابة الوسط