الاتحاد الأوروبي يمدد العقوبات على عقيلة وبوسهمين والغويل عامًا آخر

علمت «بوابة الوسط» أنَّ وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي سيقررون، بعد غد الإثنين، دون مناقشة داخل المجلس، التمديد لمدة عام آخر العقوبات المفروضة على كل من رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح ورئيس المؤتمر الوطني السابق نوري أبو سهمين، ورئيس ما يُعرف بـ«حكومة الإنقاذ» خليفة الغويل .

ومن المقرر أن تكون التدابير نافذة المفعول حتى 30 مارس من العام المقبل، فيما يتهم الاتحاد الأوروبي الأطراف الثلاثة بعرقلة العملية السياسية، ويحظر دخولهم الأراضي الأوروبية.

في المقابل، يمتنع الاتحاد الأوروبي عن ملاحقة قادة التشكيلات المسلحة المتورطين في عمليات تهريب المهاجرين والوقود، رغم ما ورد في التقرير الأخير لخبراء الأمم المتحدة، كما يمتنع الاتحاد عن دعم أي خطة لجمع وشراء أسلحة الكتائب المسلحة، وفق ما طرحته الحكومة الألمانية.

ازدواجية الخطاب
وقالت مصادر لـ «بوابة الوسط»، إن هناك جدلاً متصاعدًا بين السياسيين الأوروبيين بشأن صحة خيارات الممثلة العليا للسياسة الخارجية موغيريني في تعاملها مع الأزمة الليبية.

وأوضح مصدر برلماني أنَّ موغيريني تركز على التعامل مباشرة مع البلديات والتجمعات المحلية وأعيان القبائل، وعدم اكتراث المبعوثين الأوروبيين بخطط توحيد مؤسسة الدولة بدلاً عن ذلك.

ونقل رئيس تحالف القوى الوطنية الدكتور محمود جبريل خلال مداخلة في ندوة أُقيمت في 12 مارس الماضي في بروكسل، مجمل هذه الأفكار أمام الحاضرين وبشكل مفصل، وتحدث عن ازدواجية الخطاب الأوروبي الذي يردد أنه يدعم سلطات الدولة، في حين يصر على التعامل مع كيانات تمزق الدولة.

وقال رئيس البرلمان الأوروبي أنطونيو تاياني، السبت لوكالة أنباء «أنسا» الإيطالية الرسمية، إن «ما يقوم به الاتحاد الأوروبي في التعامل مع ليبيا هو مجرد عمل للهواة وليس عملاً احترافيًّا».

وأوضح، في إشارة إلى فشل إدارة الهجرة القادمة من ليبيا، أن «الاتحاد الأوروبي أفرج عن مبلغ ستة مليارات يورو لصالح تركيا، في حين لا يتعامل بجدية مع المسألة الليبية»، مضيفًا أنه سيطرح الموضوع، الخميس المقبل، أمام قمة رؤساء دول وحكومات التكتل الثامن والعشرين.

اتجاه للتغيير
ويسود الاعتقاد لدى الدوائر الدبلوماسية في بروكسل، بأن نهج الاتحاد الأوروبي في إدارة الأزمة الليبية مرشح للتغيير لعامليْن اثنيْن، هما وصول وزير جديد للخارجية في واشنطن، مايك بومبيو، الذي يعتبر أكثر تفهمًا لإشكالية التعامل مع الأطراف المتشددة في مجمل المنطقة العربية، وثانيهما فقدان الاشتراكيين الإيطاليين الذين تنتمي إليهم موغيريني في روما الانتخابات الأخيرة.

وتشير المصادر إلى احتمال وصول تحالف حكومي من يمين الوسط يدعو علنًا إلى إعادة رسم نهج روما في ليبيا، والدفع نحو مصالحة فعلية ومستدامة وصلبة بين الليبيين، بديلاً عن المناورة التي تقوم بها موغيريني مع البلديات والتجمعات المحلية وقيامها بتهميش البرلمان المنتخب ومعاقبة رئيسه وعزل مؤسسات الدولة الأخرى.