زيدان لـ«بوابة الوسط»: لم أدع إلى تشكيل حكومة في الجنوب

نفى رئيس الوزراء السابق علي زيدان في تصريحات خاصة إلى «بوابة الوسط» الأربعاء، أن تكون زيارته المنطقة الجنوبية ومدينة سبها خلال الأيام الماضية تهدف إلى تقسيم ليبيا أو الدعوة للانفصال أو تكوين حكومة أو دولة موازية في المنطقة، مؤكدًا أن ما تردد في هذا الشأن «غير صحيح».

وأوضح زيدان لـ«بوابة الوسط»، أسباب زيارته الجنوب ولقائه عددًا من ممثلي مختلف الأطراف بالمنطقة، نافيًا ما تردد عن مساعيه لتشكيل حكومة أو دعم مساعٍ انفصالية في المنطقة، مؤكدًا جاهزيته للتحقيق والمساءلة أمام الجهات القضائية في حال طُلب للمثول أمامها.

وقال زيدان: «إن زيارتي للجنوب هى زيارة لمنطقتي أولاً ومدينة سبها التي درست بها أيام الدراسة ولم أدعو يومياً أن ينفصل إقليم فزان عن ليبيا. هذه المرحلة هى مرحلة اتحاد وتوحيد الجهود من أجل إخراج ليبيا من هذا النفق، وأنا لم أعبر أو أفكر في مثل هذه الأفكار التي تشتت ليبيا، أنا قمت بزيارة العام 2011 إلى مدينة سبها، وقد سئلت من عدد من سكان سبها والجنوب وأقسمت لهم أنني لا أفكر ولا أدعو إلى انفصال الجنوب عن ليبيا».

وأضاف: «أنني أخشى الآن وفى ظل هذه الأوضاع أن لا تكون ليبيا دولة، وأن لا نستطيع الحفاظ عليها كدولة، وأنا أقول وأؤكد لا طرابلس الغرب تستطيع أن تكون دولة ولا برقة تستطيع أن تكون دولة ولا فزان بهذه الأوضاع تستطيع أن تكون دولة».

وتابع: «وفزان بوضعها الحالي لا تصلح حتى أن تكون محافظة وإذا لم نستطع أن نجمع ليبيا مع بعض ونحافط عليها مع بعض، حتى ليبيا سوف تكون مهددة، ومَن يعرف علي زيدان جيدًا يعرف أنني لم أفكر بمثل هذه الأمور لتشتيت ليبيا، وأنا لم أتحدث عن الانفصال أو دولة في الجنوب طوال حياتي».

وأشار زيدان في تصريحه إلى «بوابة الوسط» إلى أنه التقى خلال زيارته الجنوب عديد من مكونات ووجهاء وأعيان القبائل، وتحدث معهم وبعض من شباب مرزق وأوباري، موضحًا: «كانت اللغة التي تحدثنا بها أنَّ أهل فزان إن لم يتحدوا ويكونوا مجتمعين مع بعضهم لن يلتفت إليهم أحد وأن بقية الأقاليم لا يعرفون فزان ولا مشاكلها وعلى أهل فزان أن يضعوا رؤية لمنطقتهم وهي المصالحة بينهم وهم عبَّروا لي عن ذلك وكلهم يريدون المصالحة، والجميع أبدوا الاستعداد للتفاهم والمصالحة وأن فزان إن لم تكن ضمانًا لوحدة ليبيا فلن تكون سببًا في تقسيم ليبيا أو تشتيت صفها».

وذكر زيدان أنه خلال رئاسته للحكومة «لم يصرف أي مبلغ للميليشيات أو الكتائب المسلحة» مؤكدًا: «ما تم صرفه في هذا الشأن كان لصالح جنود تم التعاقد معهم أثناء فترة المجلس الانتقالي وأن الميزانية لم تكن بها بنود لصرف هذه المبالغ».

ولفت رئيس الوزراء السابق إلى أن المؤتمر الوطني العام كان قد وجه له رسالة طالب فيها «باعتمادات إضافية للصرف، وتم إعطاء صورة لهؤلاء الكتائب أو المتعاقد معهم وذهبوا بها بقوة السلاح وفرضوا على وكيل وزارة المالية وعلى رئيس الأركان وآمر الدروع أن تصرف تلك المبالغ، رغم أنني قمت بتوجيه رسالة بوقف الصرف» مؤكدًا أن «ما تم دفعه هو بإجراءات وعقود سابقة قامت الدولة الليبية بالتوقيع عليها وحاول البعض أن يفرض عليّ أن أصرف مبالغ ولكنني رفضت ذلك» دون توضيح الجهة المعنية بحديثه.

وأكد زيدان بالقول: «طيلة فترة رئاستي للحكومة جميع الإجراءات موثقة وموجودة وبعدي جاءت حكومتان وجميعها لم يجدوا ما يثبت أن علي زيدان عبث أو تلاعب بالمال العام»، مشيرًا إلى أنَّه ذهب إلى النائب العام وطلب منه التحقيق معه حول ما إن كان يوجد ضده شيء مثل مذكرة اتهام أو شكاوى أو إدعاء، وهو ما نفاه له النائب العام، مؤكدًا بالقول: «قال لي النائب العام لا يوجد شيء ضدك، ومع ذلك أنا جاهز للتحقيق والمساءلة في أي وقت».

المزيد من بوابة الوسط