مؤسسة الاستثمار ردًا على تقرير الجريدة البلجيكية: قرارات مجلس الأمن تنفي اختفاء الـ10 مليارات يورو

نفت المؤسسة الليبية للاستثمار، اليوم السبت، صحة ما نشرته جريدة بلجيكية عن اختفاء مبالغ مالية كبيرة تقدر بـ10 مليارات يورو من الأموال الليبية المجمدة بمصرف «اليوروكلير» الموجود ببلجيكا خلال الفترة من 2013 إلى 2017، ووصفت المؤسسة ما ورد بتقرير الجريدة أنه «عار تمامًا من الصحة»، مؤكدة «حقها في الرجوع أو اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه مصدر الخبر المضلل».

وأوضحت مؤسسة الاستثمار، في بيان اطلعت «بوابة الوسط» على نسخة منه، أنه «بموجب قرارات مجلس الأمن لا يمكن بأي حال من الأحوال التصرف أو الوصول لهذه الأموال دون الرجوع إلى مجلس الأمن وبقرارات صادرة من المؤسسة والدولة الليبية»، مستندة إلى «نص قرار التجميد على عدم المساس بهذه الأموال إما بسحبها أو تحريكها من الحسابات الموجودة بها إلى أي حسابات أخرى، الأمر الذي ينفي ما جاء بالتقارير والتصريحات التي نشرتها الصحف».

يشار إلى أن مجلس الأمن أصدر في مارس 2011 القرار رقم 1973 الذي يتضمن تجميد الأصول وكل الأموال والأصول المالية والموارد الاقتصادية الليبية التي يملكها أو يديرها النظام السابق بصورة مباشرة أو غير مباشرة في أراضي الدول الأعضاء بالأمم المتحدة.

«اليوروكلير» وسيط بين البائعين والمشترين
وذكر البيان، أن «(اليوروكلير) أحد مراكز المقاصة الرئيسة للأوراق المالية المتداولة في السوق الأوروبية، ويختص في التحقق من العمليات المقدمة له من قبل الوسطاء المشاركين في العمليات الاستثمارية في الأوراق المالية ومن ثم التسوية لهذه العمليات»، منوهة إلى أنه «يعمل كوسيط بين المشترين والبائعين».

ونبهت المؤسسة إلى أن «تعامل المؤسسة مع (اليوروكلير) جاء نظراً لاستثماراتها في الأدوات المالية العالمية مثل السندات والأسهم والمشتقات المالية التي كانت تتم عن طريق الوسطاء، وهما مصرفا ABC في البحرين و HSBC في لوكسمبورغ، وتودع بشكل مباشر إلى حسابات المؤسسة في المصرفين بعد التسوية أو المقاصة من اليوروكلير»، إلا أن المؤسسة أشارت إلى أن «قرارات مجلس الأمن أدت إلى تجميد هذه الاستثمارات عند اليوروكلير».

وكانت مجلة «لوفيف» البلجيكية ذكرت أن «السلطات القضائية البلجيكية لاحظت هذا الاختفاء في خريف 2017، عندما أراد قاضي التحقيق ميشيل كليسز مصادرة 16 مليار يورو في سياق قضية غسل الأموال»، مشيرة إلى أنه لم يتبق في الحسابات الأربعة المفتوحة سوى أقل بقليل من خمسة مليارات يورو.

منظومة دقيقة لمراقبة الأموال 
لكن البيان طمأن إلى أن «الأصول كافة التي طالها التجميد وفق قرارات مجلس الأمن الدولي تتم متابعتها عن كثب بشكل دوري ومستمر من الإدارة التنفيذية من خلال منظومات متخصصة»، منوهة إلى أن «هذه المنظومة تسمح بالمراقبة الدقيقة لحركة الأموال بشكل واضح وشفاف، أو عن طريق التواصل الدائم مع مديري المحافظ والمصارف المعنية، وذلك عن طريق تسلم تقارير شهرية..».

وأوضحت المؤسسة أن إجراءات المتابعة تقوم على «تسلم تقارير شهرية عن القيمة الدفترية والقيمة السوقية للأصول، والتي بناء عليها تقوم إدارات المؤسسة المختصة بعملية التسجيل وتحديث الملفات والتقارير»، ونوهت إلى «تسلم تقارير عن الحسابات الجارية للمؤسسة، والتي تبين قيمة الأموال السائلة الموجودة في صورة ودائع بالحسابات، وكذلك تقارير عن الأرباح والعوائد التي سجلتها استثماراتها التي تضاف بشكل شهري إلى حسابات المؤسسة».

وأشارت إلى أن «المصارف ومديري المحافظ يتلقون التوجيهات من رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي والإدارات المختصة فيما يتعلق بإدارة هذه الأصول بما لا يتعارض مع قرار التجميد«، لافتة إلى أن «جميع التقارير تحال كل سنة إلى ديوان المحاسبة الذي بدوره يقوم بعمليات التدقيق والفحص الدوري لهذه الحسابات».

 

 

المزيد من بوابة الوسط