«ثورة 17 فبراير».. احتفالات كرنفالية وأزمة تنتظر الحل

ألقت الأحداث التي شهدتها ليبيا خلال السنوات السبع الماضية بظلالها على آثار ثورة 17 فبراير، وانعكس الانقسام على المشهد بين احتفالات على أوجها في بعض المناطق وخفوت ذكراها في أخرى على وقع إرهاب يتربص ويضرب بشكل مستمر، بينما لم يوحدهم إلا يوم العطلة الرسمية الأحد المقبل.

فيما باتت العملية السياسية مُسيّرة بقيادة المبعوث الأممي غسان سلامة إلى طموح الذهاب لانتخابات نيابية ورئاسية خلال العام الجاري بينما لم تتضح أية إشارات عليها حتى الآن.

للاطلاع على العدد «117» من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأعلنت اللجنة العليا للاحتفالات بالعيد السابع لثورة 17 فبراير عن برنامج شامل يضم عدداً من الفعاليات الفنية والكشفية والترفيهية وعلى مدى ثلاثة أيام، حيث تقام الاحتفالات تحت شعار «مع بعض نبنوها»، وتبدأ في العاصمة طرابلس، كما أعلنت بلديتا سرت وصبراتة عن مشاركتهما في الاحتفالات.

كرنفالات تقيمها حركة الكشافة والمرشدات وإيقاد شعلة الثورة ورفع راية ليبيا بميدان الشهداء

ومن خلال كرنفالات تقيمها حركة الكشافة والمرشدات وإيقاد شعلة الثورة ورفع راية ليبيا بميدان الشهداء، تنطلق الحفلات الفنية ببحيرة السرايا الحمراء، بالإضافة إلى «كرنفال سلام ليبيا» غداً الجمعة من قصر الخلد وصولاً إلى ميدان الشهداء بمشاركة الفرقة النحاسية للشرطة والبحرية، تتبعهما مركبات الداخلية والأمن المركزي والفرقة الموسيقية للكشافة والمرشدات.

وتشارك في الكرنفال فرقة الفنون الشعبية وفرقة الطوارق وهون والنوبة الطرابلسية وفرسان الخيول (العقد)، بالإضافة إلى عروض للزي الشعبي الليبي التقليدي وأزياء أخرى من مختلف التخصصات العلمية والعملية، فيما تصل الاحتفالات ذروتها على المسرح المفتوح بميدان الشهداء، من خلال فقرات تنشيطية وترفيهية.

وفي مصراتة قررت البلدية تشكيل لجنة للإشراف على احتفالات الذكرى السابعة لثورة 17 فبراير، تتولى التنسيق مع مؤسسات المجتمع المدني وكافة الجهات الخاصة التي ترغب في المشاركة بالاحتفال، والتنسيق مع كافة الجهات الخدمية بالبلدية لتذليل الصعاب لتوفير الإمكانيات اللازمة لظهوره بالشكل المناسب.

وشهدت مصراتة خلال الأيام الماضية أعمال تزيين تطوعية لمجموعة من شباب البلدية بمجهودات ذاتية، بالتعاون مع مكتب الشركة العامة للكهرباء بصبراتة ومكتب بريد صبراتة وشركة الخدمات العامة، للإعداد لتنظيم الاحتفال بالذكرى السابعة للثورة من خلال برنامج منوع يشارك فيه أهالي بلدية صبراتة، كما كان للشركة العامة للكهرباء هي الأخرى استعدادات الاحتفالات من خلال صيانة شاشات العرض أمام الفندق الكبير بطرابلس.

وفي طبرق تأتي الذكرى السابعة ولا تزال الحياة بالمدينة بعيدة عن مظاهر الاحتفال للعام الخامس على التوالي، خلافاً لما تشهده غيرها من المدن والبلديات، حيث فضلت المدينة أن يمر اليوم عادياً كغيره من الأيام.

في طبرق تأتي الذكرى السابعة ولا تزال الحياة بالمدينة بعيدة عن مظاهر الاحتفال للعام الخامس على التوالي

وبات العامل المشترك بين المناطق الليبية في الذكري السابعة للثورة متمثلاً في وضع اقتصادي متدهور منذ الإطاحة بمعمر القذافي في العام 2011، حيث انزلقت الدولة في حالة حرب أهلية، وتفاقمت الانقسامات السياسية، فضلاً عن انتشار الجريمة والإرهاب وتدهور الوضع الأمني، قبل أن تصل ذروتها في العام 2014، حيث تصاعدت حدة الاشتباكات وعرقلت شحنات الخام، المصدر الرئيسي للدخل، ما تسبب في تدمير الاقتصاد المعتمد على الاستيراد بالدرجة الأولى.

الصعاب الاقتصادية التي شهدتها البلاد خلال السنوات الأخيرة بدأت تشهد انفراجة مع «نتائج إيجابية» عكستها حالة استقرار نقدي وتحسُّن متزايد في القوة الشرائية للدينار، الذي انعكس بدوره على معدلات أسعار السلع والخدمات.

في جانب آخر من لوحة الأزمات كاد أن يشهد الملف الأكثر صعوبة «المصالحة بين مصراتة وتاورغاء» انفراجة، قبل أن يُواجه الاتفاق عراقيل بعد تعثر وصول عشرات العائلات من نازحي تاورغاء إلى بلدتهم؛ وينصبون خيامهم في الصحراء بسبب مطالبة جهات من مصراتة بتأجيل عودة الأهالي حتى الوصول «إلى معالجة موضوعية واقعية عادلة لهذا الملف بالغ الحساسية»، وذلك بعد نحو سبعة عشر شهراً من مصادقة رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، على اتفاق المصالحة بين ممثلين عن مجلسي بلدي مصراتة ومحلي تاورغاء بتونس في الحادي والثلاثين من أغسطس 2016 برعاية أممية.

المزيد من بوابة الوسط