منظمات حقوقية تطلب من مجلس الأمن موقفًا حازمًا تجاه «جرائم الحرب في ليبيا»

ناشد «ائتلاف المنصة»، الذي يضم 16 منظمة ليبية، مجلس الأمن باتخاذ موقف عاجل وحازم إزاء ما تشهده ليبيا من انتهاكات جسيمة ومنهجية متعاقبة من كافة الأطراف المسلحة في البلاد.

وقال الائتلاف، في بيان نشره عبر موقع مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان على الإنترنت، إن تلك الانتهاكات «ترتقي في بعض منها لجرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية».

تمكين «الجنائية الدولية»
وأكد البيان أن «عدم تحديد المسؤولين عن هذه الانتهاكات وغيرها، وبالتالي عدم تقديمهم للمحاسبة، يمثل السبب الأساسي في عرقلة العملية السياسية في البلاد وغياب أفق الإصلاح، كما يعد نتيجة مباشرة لتقاعس الدول الأعضاء في مجلس الأمن عن تقديم المساعدة للمحكمة الجنائية الدولية لإتمام تحقيقاتها في الجرائم المرتكبة».

وطالب الائتلاف بـ«تمكين المحكمة الجنائية الدولية من القيام بدورها، من خلال توسيع وتكثيف التحقيقات سواء من داخل ليبيا أو من دول الجوار».

عشرات الضحايا
وذكر بيان الائتلاف: «على مدى الأشهر القليلة الماضية، سقط عشرات المدنيين جراء النزاع المسلح في ليبيا، سواء في عمليات القتل خارج نطاق القانون- على سبيل المثال سقوط 36 جثة في الأبيار في 27 أكتوبر2017 وأيضًا تم العثور على ثلاث جثث ملقاة أمام مستشفى الهريش في مدينة درنة تم تصفيتهم من قبل مجلس مجاهدي درنة وضواحيها. أو خلال عمليات استهداف المدنيين وتدمير المرافق الحيوية المدنية، مثل ما وقع في مطار طرابلس في يناير 2018 - أو في عمليات التفجير، التي كان أحدثها التفجيرين اللذين وقعا بمدينة بنغازي يوم الثلاثاء 23 يناير 2018، أمام مسجد بيعة الرضوان بمنطقة السلماني، ذات الكثافة السكانية العالية، وأسفرا عن مقتل 44 شخصًا وسقوط أكثر من 87 جريحًا، وعمليات الإعدام الوحشية التي استتبعتهما».

عنف يتفاقم
واعتبر البيان «هذه التفجيرات الإجرامية» «تشكل جرائم حرب وفقًا للفقرة الثانية (ب) من المادة الثامنة لمعاهدة روما المؤسسة للمحكمة الجنائية الدولية».

وقال الائتلاف في بيانه: «إن مرور هذه الجرائم كسابقاتها من عشرات العمليات الإرهابية دون محاسبة أو كشف عن المتورطين فيها، سيفاقم من العنف ونوازع الانتقام».

كلمات مفتاحية