«كوفاس» الفرنسية تدرج ليبيا في فئة المخاطر العالية جدًا

أبقت المؤسسة الفرنسية للضمان والتأمين على التجارة الخارجية «كوفاس»، ليبيا في درجة «e» العالية جدًا في مجال الأخطار السيادية وتمويل التجارة الخارجية ومناخ الأعمال خلال 2018، والتي تعني وجود مخاطر قوية جدًا وحالة ضعف أمني وفشل اقتصادي ترتفع فيه كلفة التأمين.

ورصدت وكالة «كوفاس» الفرنسية لتأمين الصادرات (رسمية)، في تقرير لها، اليوم الخميس، حول تقييم المخاطر السيادية ومناخ الأعمال في ليبيا، أن من بين نقاط القوة في الاقتصاد الليبي وجود احتياطات كبيرة من الغاز والنفط ومديونية خارجية منخفضة جدًا وموقع استراتيجي يطل على البحر الأبيض المتوسط، والقرب من أوروبا.

التوترات والتضخم
أما نقاط الضعف فأبرزها في انقسام مواقع القرار السياسي في البلاد بين الغرب الذي تديره حكومة طرابلس المعترف بها من المجتمع الدولي وأخرى في شرق ليبيا، كما أن البلاد تواجه في الجنوب قضايا الاتجار بالبشر، والأسلحة، والمخدرات، وإلى جانب ذلك تضخم قوي والتوترات الاجتماعية، والقبلية، وفضلاً عن ذلك فإن بيئة الأعمال غير مواتية.

تصنيف ليبيا في درجة «e» المتأخرة جدًا يرتبط بالوضع الأمني والغياب شبه الكلي لهياكل الدولة والانقسام السياسي

ويرتبط تصنيف ليبيا في درجة «e» المتأخرة جدًا بالوضع الأمني والغياب شبه الكلي لهياكل الدولة والانقسام السياسي، مما يجعل أي علاقة اقتصادية في البلاد والتأمين عليها محفوفة بالمخاطر المرتفعة جدًا.

وأوردت «كوفاس»، أن استئناف إنتاج النفط بعد إعادة استغلال بعض الحقول في الغرب وإعادة تشغيل حقل الشرارة، رفع مستوى الإنتاج إلى أعلى مستوى له العام 2017، بعدما ظل يعاني منذ 2014، كما أن البلاد مستثناة من تحديد سقف الإنتاج كما حددته أوبك.

توصيات
وأوصت الوكالة الفرنسية بالحفاظ على الإنتاج الليبي في 2018 عند مستوى مرتفع مقارنة بمستوى السنة السابقة، متوقعة استمرار الوضع الأمني على حاله مما يبطئ عودة الشركات الأجنبية، كما تبقي تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر محدودة للغاية أمام ضبابية في المشهد السياسي.

وبخصوص الاقتصاد الليبي خارج قطاع المحروقات فإنه لا يزال يعاني بسبب استمرار مشاكل الأمن وأزمة السيولة المالية وهيمنة السوق السوداء، مما أدى إلى زيادة في الأسعار.

الزيادة في الصادرات لن تسمح بتغطية العجز التجاري الكبير، لأن إيرادات الميزانية لا تغطي النفقات الهيكلية

وتابع المصدر، أن الزيادة في الصادرات لن تسمح بتغطية العجز التجاري الكبير، لأن إيرادات الميزانية لا تغطي النفقات الهيكلية، خاصة وأن فاتورة الأجور تمثل 33% من الناتج المحلي الإجمالي بالإضافة إلى تكاليف دعم الطاقة، وفق «كوفاس».

أهم الزبائن
وداخليًا، توقعت وكالة «كوفاس» نمو الناتج المحلي الإجمالي بـ20.1%، في حين كان العام 2017 عند 15.8% و10% في 2015، ورجحت الوكالة تراجعًا طفيفًا في مستوى التضخم 32.1% العام 2018، 32.8% العام 2017 ، 9.8% العام 2015.

وبخصوص التجارة الخارجية فإن أغلب الصادرات الليبية تذهب إلى الاتحاد الأوروبي بواقع 53%، تليها مصر 21%، كرواتيا 5%، الصين 4%، كندا 4%.

أما الواردات 17% منها من الاتحاد الأوروبي، والصين 14%، كوريا الجنوبية 13%، تركيا 10%، والولايات المتحدة 3%.