المنظمة الدولية للهجرة: نحو 181 ألف نازح داخل ليبيا

كشفت بيانات جمعتها المنظمة الدولية للهجرة خلال شهر ديسمبر الماضي وجود 180ألفًا و937 نازحًا داخل ليبيا.

وجاءت تلك البيانات في الإصدار الأحدث لمصفوفة تتبع النزوح التي تصدرها المنظمة التابعة للأمم المتحدة، وشملت 100 بلدية و657 محلة في ليبيا.

وأظهرت البيانات أن النازحين داخل ليبيا ينتقلون للعيش في منازل مأجورة أو يستضيفهم أقرباؤهم أو أشخاص آخرون تجمعهم بهم علاقات اجتماعية، وكشفت أن الاحتياجات الأولية للنازحين تمثلت في توفير الرعاية الصحية والمأوى والغذاء.

«الاحتياجات الأولية للنازحين تمثلت في توفير الرعاية الصحية والمأوى والغذاء»

ووفق البيانات فإن قطاعات الصحة والتعليم والأمن استمرت في احتلال المراتب الثلاث الأولى على التوالي في احتياجات أولئك النازحين، كما كان الأمر بالنسبة لأولئك الذين شملهم الإصدار السابق لمصفوفة تتبع حركة النزوح.

وبحسب المنظمة فإن وضع التعليم بالنسبة للأطفال في ليبيا تحسن منذ العام 2016، حيث تمكن الأطفال من الذهاب إلى المدارس بصورة منتظمة في كامل البلد فيما عدا ست بلديات هي درنة وأوباري والعزيزية وجنزور وهراوة بسبب المدارس المدمرة وتكدس الفصول ولدواعٍ أمنية.

وقالت إن التضخم وارتفاع الأسعار حدّا من إمكانية وصول النازحين إلى احتياجاتهم الثلاثة الأولية، فيما عبر بعضهم أن المشاكل التي واجهتهم تمثلت في عدم توافر الأدوية بصورة منتظمة، وتدني مستوى الخدمة الصحية المقدمة نتيجة لتكدس المنشآت الصحية بالمرضى، وعدم حصول الفرق الطبية على التدريب الكافي، وكذلك غياب الطبيبات

وكشفت أن بنغازي وأجدابيا والزهرة والقرة بولي وصرمان ودرج كانت ضمن 36 بلدية بلغت نسبة تشغيل المنشآت الصحية بها إلى 40%، في حين وصلت نسبة التشغيل في بلديات جنزور وزليتن وصبراتة غريان وقمينس 100%.

سكان 97 بلدية لم يتمكنوا من الحصول على الأدوية بصورة منتظمة عدا بلديتي بني وليد وتاجوراء

وأضافت أنه في 97 بلدية لم يتمكن السكان من الحصول على الأدوية بصورة منتظمة، عدا بلديتي بني وليد وتاجوراء.

وذكرت أن النسبة الأكبر من النازحين في ليبيا والتي تقدر بنحو 47% هُجِّرت خلال ذروة الصراع الداخلي في العام 2015، فيما نزح 35% في الفترة بين عامي 2011 و2014، ونزح 18% في الفترة بين أوائل العام 2016 وحتى نهاية ديسمبر الماضي.

وكشفت البيانات أن عدد النازحين داخل ليبيا انخفض خلال الفترة بين نهاية شهري نوفمبر وديسمبر بنسبة تصل إلى 6% عن عدد النازحين المسجل خلال الدورية السابقة، حيث سُجلَّت نسبة الانخفاض الأكبر في بدليات أجدابيا ورقدالين وبني وليد وترهونة وخليج السدرة.

وأرجعت الانخفاض إلى عودة النازحين إلى منازلهم خلال الفترة التي جرى فيها جمع البيانات، مشيرة إلى أن 76% منهم نزحوا من عشر بلديات هي بنغازي ومصراتة وسرت وأوباري والكفرة وككلة والماية وبطن الجبل ودرنة وسبها.

وأوضحت أن 40% من النازحين في العام 2016 أتوا من سرت، فيما نزح 21% من بنغازي و7% من أوباري و5% من صبراتة و3% من مصراتة.

أسباب النزوح
وأظهرت البيانات أن عامل الطرد الرئيسي لغالبية النازحين كان التهديدات الأمنية أو الخوف من الصراع بشكل عام والجماعات المسلحة حيث كان سبب نزوح 85%، في حين مثلت عوامل أخرى تتعلق بالأمن مثل الانتماء السياسي 13% من أسباب النزوح، بينما شكلت العوامل الاقتصادية 2% فقط.

«85% من النازحين انتقلوا بسبب التهديدات الأمنية أو الخوف من الصراع بشكل عام والجماعات المسلحة»

وفيما يتعلق بالأسباب التي تمنع النازحين من العودة إلى بلدياتهم، كشفت البيانات أن التهديدات أو المخاوف من الصراع المستمر والجماعات المسلحة تحول دون عودة 75% من النازحين، في حين تمنع قضايا أخرى تتعلق بالأمن 17% من العودة، بينما كانت البنية التحتية المدمرة العائق أمام عودة 1% من النازحين.

وتابعت أن احتمال حدوث مخاطر أخرى كان العائق أمام عودة 2% من النازحين، في حين عرقلت العوامل الاقتصادية عودة 1%.

ووفق البيانات فإن 6189  ممن نزحوا خلال العام 2016 جرى تهجيرهم مرة أخرى على الأقل، مشيرة إلى أن 73% من هؤلاء جاؤوا من سرت وكانوا يقيمون في أجدابيا وسرت وبني وليد وسبها، في حين أن 18% منهم يأتون من بنغازي وكانوا يقطنون في بني وليد وبنغازي.

واستقر نحو 47% من النازحين في غرب ليبيا، في حين يقيم 40% منهم في الشرق، بينما انتقل 13% منهم للعيش في جنوب ليبيا وذلك خلال الفترة التي جمعت فيها بيانات الدورية.

«بنغازي احتلت المرتبة الأولى من حيث عدد النازحين إذا يعيش بها حاليًا نحو 38.1 ألف نازح».

واحتلت بنغازي المتربة الأولى من حيث عدد النازحين المستقرين بها، حيث يعيش بها حاليًا نحو 38.100 ألف نازح، وهو ما يمثل انخفاضًا بنسبة 13% عدد النازحين المستقرين بها خلال دورية جمع البيانات السابقة، تلتها منطقة أبو سليم التي أوت 15.600 ألف نازح، بنسبة ارتفاع قدرها 50%.

ديموغرافية النازحين
ووفق البيانات الشخصية للنازحين التي جمعتها المنظمة الدولية للهجرة، فإن الأطفال من سن عام وحتى 18 عامًا شكلوا 54% من النازحين، في حين مثل البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 19 إلى 59 عامًا 34% من النازحين، وشكل من هم فوق الـ60 عامًا 12%.

وأظهرت أن نسبة الرجال بين النازحين من كل الأعمار كانت 51%، في حين شكلت النساء 49% من النازحين. وكشفت أن 88% من المشردين يقيمون في مساكن خاصة، بينما يعيش 12% في معسكرات إيواء عامة.

بالنسبة لأولئك المقيمين في معسكرات الإيواء فإن 90% منهم يعيشون في مأوى خاص مقابل إيجار يدفعونه بأنفسهم، بينما يستقر 7% لدى أقارب لهم، ويعيش 2% في مأوى يستأجره آخرون لهم، في حين يتشارك 1% مسكنًا مع غرباء.

وكشفت البيانات أن 334.662 ألف ليبي عادوا إلى مواطنهم في 38 بدلية منذ بداية 2016 وحتى فترة جمع البيانات في ديسمبر الماضي.

وعرَّفت المنظمة الدولية للهجرة العائد بأنه أي شخص نزح أو أصبح مشردًا ثم عاد إلى موطنه أو مسكنه.

ولفتت إلى أن عدد العائدين منذ يونيو 2017 تخطى عدد النازحين داخليًّا مما يشير إلى أن غالبية الذين نزحوا في الفترة بين 2011 و2017 عادوا إلى مواطنهم، في حين عزفت أقلية عن العودة.

وأوضحت أن الزيادة في عدد العائدين ترجع بصورة رئيسية إلى عودة نازحين إلى الظهرة، ورقدالين، وبنغازي، وصبراتة، وأجدابيا، لافتة إلى أن 63% من العائدين رجعوا إلى منازلهم في العام 2016، في حين عاد 37% خلال العام 2017.

وأضافت أن 52% من العائدين كانوا في شرق ليبيا، مقابل 39% في الغرب، و9% في الجنوب، وقالت إن البلديات العشرالأعلى في نسبة العائدين على التوالي هن سرت، وأوباري، وصبراتة، أبو قرين، وككلة، وبنغازي، وحي الأندلس، ويفرن، وطرابلس ودرنة.

وأشارت إلى أن 93% من العائدين أقاموا في مساكنهم السابقة، في حين استأجر 1% منهم منازل جديدة، بينما يقيم 6% لدى أقارب لهم.