بلحيق في حوار مع «الوسط»:جلسة للبرلمان خلال أيام لتعديل الإعلان الدستوري

قال الناطق باسم مجلس النواب، عبد الله بليحق، إن المجلس سيعقد خلال الأيام المقبلة جلسة من أجل الوفاء باستحقاق تعديل الإعلان الدستوري، وانتقد عدم تمكين السيد محمد الشكري الذي انتخبه المجلس رئيساً للمصرف المركزي، من أداء عمله بالمصرف، ورأى أن أطرافاً داخلية وخارجية مستفيدة من الأوضاع الراهنة، تريد انهيار الوضع الاقتصادي، تقف خلف عدم تمكين الشكري من منصبه، على حد قوله.

وأضاف بليحق في حواره مع «الوسط» أنه لا توجد إشكاليات حول قانون الاستفتاء، مشيراً إلى أنه «عمل دستوري وقانوني يحتاج إلى جهد كبير ليخرج بشكل متوازن»، كما تحدث الناطق باسم مجلس النواب في الحوار عن زيادة رواتب المعلمين، وقال إنه لا يوجد تعطيل في إجراءاتها وإنما يحتاج قطاع التعليم لدراسة مستوفاة نظراً لكونه قطاعاً كبيراً.. وإلى نص الحوار.

 أطراف مستفيدة من الأوضاع الراهنة وتقف خلف عدم تمكين محمد الشكري من رئاسة «المركزى»

متى ينتظم الأعضاء في حضور الجلسات.. وكيف يمكن معالجة أزمة غياب النواب؟
الجلسة الماضية لمجلس النواب معلقة، ومع ذلك فإن المجلس بإمكانه عقد جلسة في أي يوم، والمجلس علق جلسته على بند تعديل الإعلان الدستوري، وهذه الأيام تعقد اجتماعات ومباحثات سواء تحت قبة البرلمان أو خارجه؛ لتحقيق تفاهمات وتوافقات تكفل تحقيق النصاب اللازم للتعديل الدستوري.
وما هو موجود الآن على جدول أعمال المجلس، وعُلقت عليه الجلسة الماضية، هو إجراء تعديل دستوري عاشر على الإعلان الدستوري، وتضمين ما اعتمده مجلس النواب من مقترح تعديل الاتفاق السياسي الخاص بهيكلة المجلس الرئاسي وأحكام وصلاحيات السلطة التنفيذية وهو الآن قيد التجهيز والصياغة والضبط من اللجنة التشريعية بالمجلس ليكون جاهزاً للتصويت عليه لإنجاز التعديل الدستوري، بالإضافة إلى الاجتماعات والمشاورات تحت قبة البرلمان وخارجه خلال هذه الأيام لتحقيق توافق يضمن توافر نصاب التعديل الدستوري والموافقة عليه، وخلال الأيام المقبلة سوف تعقد جلسة وسيتم الإيفاء بهذا الاستحقاق.

هل الانقسام السياسي يلقي بظلاله في مجلس النواب.. ومن ثم ينقسم إلى محاور؟
مما لاشك فيه أن مجلس النواب جاء في ظروف صعبة للغاية تمر بها البلاد، وتأثر بشكل مباشر بهذه الأوضاع وحالة الانقسام السياسي، ولكن مع ذلك فإن المجلس أنجز كثيراً من الاستحقاقات رغم الظروف الصعبة التي واجهت عمله منذ انطلاق أعماله في الرابع من أغسطس العام 2014.

ما أسباب تعثر قانون الاستفتاء..؟ وما أوجه الاعتراض عليه؟
فيما يتعلق بمشروع قانون الاستفتاء فإن مشروع القانون موجود لدى اللجنة التشريعية صاحبة الاختصاص في تقديمه لمجلس النواب للتصويت عليه، واللجنة التشريعية عاكفة على إعداده وتجهيزه هذه الأيام، ولا أعتقد بأن هناك إشكاليات حوله وإنما هو عمل دستوري وقانوني يحتاج إلى جهد كبير وعناية لتقديمه للصياغة بشكل متوازن ويحقق أيضاً توافقاً يضمن تمريره داخل قبة البرلمان.

ما الخطوات التالية في حال إقرار قانون الاستفتاء من مجلس النواب؟
في حال إقرار قانون الاستفتاء من قبل مجلس النواب، وهو استحقاق لمجلس النواب في جميع الأحوال، فإن الأمر مرتبط بالقضاء والفصل في الطعون المقدمة بالخصوص من عدد من أعضاء هيئة إعداد مشروع الدستور وغيرهم، فإما الذهاب به لاستفتاء الشعب الليبي عليه أو غير ذلك في حال فصل القضاء ببطلان إجراءات المسودة، وهنا نؤكد أن مجلس النواب ليس له النظر في محتوى المسودة أو إبداء الرأي بها وإنما الشعب الليبي هو صاحب القرار بقبولها أو رفضها، وواجب مجلس النواب هو إصدار قانون الاستفتاء عليها، والخطوة التالية في إقراره والفصل في الطعون المقدمة لدى القضاء وسلامة إجراءات المسودة هي الذهاب لاستفتاء الشعب الليبي على المسودة.. فكما أسلفت، ليس لمجلس النواب النظر فيما جاء بالمسودة أو إبداء رأيه بها.

«النواب» أنجز كثيراً من الاستحقاقات رغم الظروف الصعبة التي واجهت عمله منذ أغسطس 2014

وكيف يكون الموقف إذا رفضت غالبية النواب قانون الاستفتاء؟
هذا الأمر سابق لأوانه الآن، ولكن كحال أي مشروع قانون يعرض على المجلس في حال رفضه من الأغلبية يتم النظر في الملاحظات التي أدت لرفضه ويعاد صياغته وفقاً لذلك، لتتم إعادة تقديمه للمجلس من جديد.

وما جديد أزمة المعلمين.. وهل عملية إقرار الزيادات ما زالت معطلة؟
لا، ليس هناك تعطيل في زيادة مرتبات المعلمين، ومجلس النواب أقرَّ هذه الزيادة في جلسة سابقة وكلفت لجنة فنية متخصصة من المجلس ووزارتي التعليم والمالية ومصرف ليبيا المركزي للعمل على تفاصيل ومستحقي الزيادة ونسبها، وغير ذلك من التفاصيل الفنية البحتة، وأنجزت هذه اللجنة عملها وقدمت مقترحها الذي وجه السيد رئيس مجلس النواب بتعميمه على السادة أعضاء المجلس للاطلاع عليه والنظر فيه خلال الجلسات المقبلة بإذن الله. ليس هناك تعطيل في الأمر وإنما الأمر يسير بشكل جيد، وقطاع التعليم قطاع كبير، ومثل هذه القرارات والقوانين تحتاج لدراسة مستوفاة لكي لا تشوبها أخطاء تنعكس بالاعتراض عليها بعد صدورها.

هل تأثر الموسم الدراسي بهذه الأزمة.. وما موقف النواب منها؟
بكل تأكيد تأثر العام الدراسي بمسألة تأجيل انطلاقه، وهذا ما جعل مجلس النواب يبادر بالاستجابة لهذه المطالب، خاصة أن قطاع التعليم وتعليم النشء والجيل الجديد لا يحتمل ضياع عام دراسي على أبنائنا من جيل المستقبل الذين هم عماد هذا المستقبل والنهوض بليبيا، لكن الظروف التي تمر بها البلاد على كافة المستويات، لاسيما الاقتصادية، تظل الأصعب للإيفاء بهذه الاستحقاقات.

    ليس هناك تعطيل في إجراءات زيادة رواتب المعلمين.. لكن القطاع يحتاج لدراسة مستوفاة

برأيك.. ما أسباب عدم تولي رئيس البنك المركزي الذي انتخبه النواب حتى الآن؟ وما الإجراءات التي ينبغي عليكم اتخاذها في مثل هذه الظروف؟
انتخب مجلس النواب رئيس البنك المركزي، السيد محمد الشكري، من منطلق حرصه على الحاجة الماسة لمعالجة الأزمة الاقتصادية الخانقة التي أوصلت البلاد والمواطن الليبي إلى وضع لا يطاق، في ظل عدم إجراء أي معالجات لهذا الوضع من المصرف المركزي المنقسم في عمله مع وجود الإيرادات والنقد الأجنبي والاعتمادات وكافة الإمكانات في العاصمة طرابلس، الكفيلة بمعالجة الأوضاع الاقتصادية والتخفيف من وطأة تردي الأوضاع المعيشية، وقد كان من الممكن توحيد عمل المصرف بانتخاب السيد محمد الشكري لو تم تمكينه من منصبه، لكن للأسف السبب في عدم تمكين الشكري هو وجود أطراف داخلية وخارجية مستفيدة من الأوضاع الراهنة وتريد استمرار معاناة المواطن الليبي وانهيار الوضع الاقتصادي لمصالحها.

وماذا عن إجراءات انتخاب رئيس جديد لديوان المحاسبة؟
قامت لجنة متابعة الأجهزة الرقابية بمجلس النواب بفتح باب الترشح لشغل منصب رئيس ديوان المحاسبة ونائب له، وذلك لقرب انتهاء المدة القانونية لرئيس الديوان الحالي.
واستقبلت اللجنة 42 ملفاً لمترشحين، وبعد أعمال الفرز قامت اللجنة باختيار 19 ملفاً لمنصب رئيس الديوان و11 ملفاً لمنصب نائب الرئيس، وفقاً لمعايير محددة من اللجنة، وأحالت كشفاً يتضمن أسماء المتقدمين لمنصب رئيس ديوان المحاسبة لمكتب هيئة الرئاسة بالمجلس لإدراجه في جدول الأعمال.

المزيد من بوابة الوسط