4 مرشحين للرئاسة.. ومصالحة فبراير.. وتحذير سيف الإسلام

اهتمت الصحف العربية الصادرة صباح اليوم السبت بمستقبل العملية السياسية في ليبيا، وتنوعت التغطيات الصحفية بين حديث عن تفاصيل جديدة بشأن مؤتمر المؤتمر الوطني الجامع المقرر العام القادم، وحجم ونوع المشاركات المحتملة في أعماله، وبين مرشحين محتملين جدد لرئاسة البلاد، في بورصة بدأت بوادرها في التغطيات الصحفية العربية منذ أيام.

البيان الإماراتية: اتجاه لإعلان المصالحة الوطنية قبل تنظيم الانتخابات المنتظرة في الثلث الأخير من العام المقبل

ونقلت جريدة «البيان» الإماراتية عن مصادر، لم تسمها، قولها إن «هناك اتجاهًا داخليًا وخارجيًا لإعلان المصالحة الوطنية قبل تنظيم الانتخابات المنتظرة في الثلث الأخير من العام المقبل»، مشيرة إلى أن «أغلب الأطراف الليبية باتت متفقة على ضرورة تحقيق المصالحة الوطنية الشاملة لتوفير ضمانات لإنجاح الموعد الانتخابي، وخصوصًا على المستويين الاجتماعي والسياسي».

كان رئيس بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا، غسان سلامة، أعلن أن المنظمة الدولية تعكف على إعداد الملتقى الوطني الليبي (المؤتمر الجامع) في فبراير 2018، وسيكون مكان انعقاده في ليبيا، مؤكدًا أنه سيجمع جميع الفرقاء الليبيين في مكان واحد.

200 عضو في المؤتمر الجامع
وحسب «البيان»، فإن هناك توافقًا على طرح ملف المصالحة ضمن المؤتمر الوطني الجامع بحضور 200 عضو، موضحة أن «الأعضاء يتوزعون على 50 من أنصار النظام السابق، ومثلهم لقيادات ثورة 17 فبراير، بينما مُنح المجلس الأعلى للمصالحة والقبائل 30 مقعدًا، و20 لممثلي الملكية والفدراليين، ومثلهم للمرأة، ومثلهم للشباب، بالإضافة إلى عشرة مقاعد للخبراء».

وأوردت الجريدة أن مشاركات المؤتمر ستشمل «مراقبين وضيوف شرف سفراء الدول، وممثلين عن الاتحاد الأفريقي، والجامعة العربية، والاتحاد الأوروبي، والأمم المتحدة، واتحاد المغرب العربي، ومنظمة التعاون الإسلامي، ودول الجوار الليبي، والدول ذات العضوية الدائمة في مجلس الأمن».

«السراج وحفتر يخوضان سباقا مع الزمن لكسب الجولة السياسية في البلاد»

وفي سياق متصل، نقلت جريدة الحياة اللندنية عن جريدة «مغرب كونفيدونسيال» التي تصدر في فرنسا، وتهتم بشؤون المغرب العربي، قولها إن محمود جبريل وعارف النايض وعبدالرحمن السويحلي وعبدالباسط قطيط هم أبرز المرشحين للانتخابات الرئاسية المقبلة في ليبيا.

ونوهت الحياة إلى أن «مغرب كونفيدونسيال» لم تذكر اسمي المشير خليفة حفتر، القائد العام للجيش الوطني، ورئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، مشيرة فقط إلى أنهما «يخوضان سباقًا مع الزمن لكسب الجولة السياسية في البلاد»، على حد تعبيرها، لكنها اعتبرت أن «حفتر والسراج يوافقان نظريًا على تنظيم انتخابات لتشكيل جهاز تنفيذي للدولة، وهو ما يمثل أحد العناصر الحيوية في خطة سلامة».

وحذر التقرير من أن «السراج وحفتر قد يجدان نفسيهما أمام وقائع على الأرض تجاوزت نفوذهما»، مشيرًا إلى أن «اغتيال عميد بلدية مصراتة محمد إشتيوي الذي أبدى انفتاحًا على حفتر والجيش الليبي تثير القلق»، حسب وصفه.

«إسقاط الصخيرات».. وتفويض حفتر
في المقابل، اعتبر الكاتب والبحث الليبي جبريل العبيدي أن «ليبيا أسقطت مشروع الصخيرات بعد عامين على الاتفاق»، حسب قوله، وتحدث في مقال بجريدة «الشرق الأوسط» عن أن «اتفاق الصخيرات كان مشروعًا لتوطين جماعات الإسلام السياسي وإشراكهم في السلطة التي خسروها في الانتخابات الشعبية».

وربط الكاتب بين ما سماه «إسقاط الصخيرات»، وظهور دعوات شعبية كبيرة تطالب بتفويض المؤسسة العسكرية والجيش الوطني الليبي بتسلم زمام الأمور في البلاد للخروج من حالة الفراغ، وخاصة بعد أن أعلن القائدُ العام للجيشِ الليبي، المشير خليفة حفتر، نهاية الاتفاقِ السياسي.

سيف القذافي ينفي مانشرته «تليغراف» حول «امتلاكه منزلاً في إنجلترا بملايين الجنيهات الإسترلينية»

إلى ذلك نشرت «الشرق الأوسط» اللندنية تفاصيل مذكرة أرسلها سيف الإسلام القذافي، إلى جريدة «تليغراف» البريطانية عبر محاميه في لندن، كريم خان، يطلب فيها حذف قصتين نشرتهما عنه في العام 2011، أو تصحيحهما، وقال: إن القصتين «تخصان مزاعم عن امتلاكه منزلاً في إنجلترا بملايين الجنيهات الإسترلينية».

ووفق سيف الإسلام، في المذكرة التي نقلتها «الشرق الأوسط»: إن «ما نشر غير صحيح»، وقال «يرجى التعامل مع هذه الرسالة كرسالة رسمية، قبل اتخاذ إجراء قانونية».

ويعود تاريخ نشر القصتين إلى التاسع من مارس، أي قبل مرور شهر من عمر الانتفاضة التي بدأت في 17 فبراير، ويظهر في الصور المرفقة على موقع الجريدة البريطانية، منزل فخم ملحق به دار للسينما وحمامات سباحة، وفي صور أخرى ظهرت مجموعة من المعارضين للقذافي أعلى سطح المنزل المزعوم نفسه، وهم يرفعون لافتات تدعو لرحيل القذافي، حسب الجريدة اللندنية.

وقال سيف الإسلام في المذكرة التي أرسلها لـ«تليغراف»، وتضمنت ديباجة تتحدث عن أنه «كان مقيد الحرية، ولا يستطيع الرد على ما نشر بحقه وقتها»، إنه «لا علاقة له بالمنزل محور القصتين الصحفيتين»، وإن «استمرار وجودهما على الموقع الإلكتروني للجريدة يضر بسمعته»، مستطردًا: «ينبغي إزالتهما وتقديم الاعتذار»؛ لأنه «لا علاقة له بالبيت المذكور».

واعتبرت الشرق الأوسط أنه «كان ينبغي على نجل القذافي الرد على الجريدة في غضون سنة من النشر»، لكن المحامي، خان، قال: إن سيف الإسلام «كان محتجزًا منذ عدة سنوات، ولم يكن في وضع يسمح له بالرد».