«صحة الوفاق»: 1.2 مليار دينار ديون العلاج بالخارج

قال وزير الصحة في حكومة الوفاق الوطني، عمر بشير الطاهر، اليوم الثلاثاء إن الديون المترتبة على العلاج في الخارج لسنوات تجاوزت 1.2 مليار دينار ليبي، مرجعاً سبب تراكمها إلى مشاكل تتعلق بالجرحى وأخرى تتعلق بالمستندات القانونية للعلاج.

ونقلت وكالة الأنباء الصينية «شينخوا» عن الطاهر قوله إن «ملف العلاج بالخارج يعد من أثقل الملفات التي أرهقت الوزارة طيلة السنوات الماضية ، ومطالباتنا بشأن فصل هذا الملف ، لم يكن هروباً من المسؤولية ، ولكن من أجل التفرغ لأعباء القطاع الصحي ، الذي يعد متشابك وبه العديد من المشاكل ، التي تحتاج متابعة مستمرة، خصوصا مع الحاجة لتوفير الأدوية والتطعيمات ، إضافة للصعوبات التي تواجهها المستشفيات الحكومية».

وأضاف، وفق التصريحات التي نقلتها الصفحة الرسمية لوزارة الصحة، إن «الإشكاليات في ملف الجرحى والمرضى ، تبدأ من بعض الجرحى ، وأخرى متعلقة بالأطراف المسؤولة عن ساحات العلاج.

نصف حالات علاج السرطان في الأردن هم مرضى من مدن شرق ليبيا

وأوضح أن وزارت الصحة والخارجية والمالية تدخل في هذا الملف، مشيرا إلى « صعوبات في التعاون مع ممثلي الخارجية والمالية ، وقد لا نجد تجاوباً في بعض الأحيان ، لذلك تنازلنا وشكلنا لجنة مشتركة ، بهدف الوصول إلى حلول لمراجعة العُهد المالية المخصصة لسفاراتنا ، التي يوجد بها أعداد كبيرة من حالات العلاج».

وأشار إلى أن آلاف الجرحى والمرضى يتلقون العلاج في كل من تونس والأردن وتركيا ومصر ، وهذه الدول تطالب ليبيا بمستحقات متأخرة تخطت 1.2 مليار دينار، وبالتالي تحتاج هذه المطالبات إلى إعادة تدقيق الفواتير والحسابات ، وهو أمر ليس بالسهولة المتوقعة ، على الرغم من تخصيص مبالغ لسداد هذه المستحقات مؤخراً .

وتحدث عن حقيقة ملف العلاج في الأردن ، واعتبره «ملف متشابك»، متعلق بمستحقات سابقة وأخرى بعقود لم توقع ، والأمر فقط يحتاج وقت للتدقيق في كل هذه المستحقات، وقال «نحن لا ننكر حقوق أي طرف ، ونحن الأن في إطار تطوير التواصل مع عمان ، وبكل صراحة نحن بحاجة إلى اشقائنا هناك ، ولدينا عدد تخصصات هامة تعالج في المصحات الأردنية ، خاصة حالات السرطان والقلب وأطفال المصابين بالتوحد».

وتوقع بشير الطاهر تقارباً كبيراً بين طرابلس وعمّان خلال الفترة المقبلة، بعد استلام السفير الجديد مهامه في الأردن وتكليف ملحق صحي ، وإيفاد ديوان المحاسبة لجنة للتدقيق في الفواتير المعروضة ، كلها عوامل تدفع نحو الحل النهائي خلال الفترة المقبلة.

ملف العلاج في الأردن «متشابك»، ويتعلق بمستحقات سابقة وأخرى بعقود لم توقع

وأضاف «نحاول إيصال المساعدة الطبية لكل الليبيين في كامل التراب الوطني، والمواطن المريض يريد تقديم خدمة له ، وقد جلست منذ البداية مع رضا العوكلي وزير الصحة بحكومة الثني، وحاولنا النأي بالتجاذبات السياسية لتقديم الخدمة للجميع ، وحقيقة لم نتعامل على أساس مناطقي ، بل أجرينا اتصالات مع العديد من المستشفيات في شرق البلاد ، وحتى عن طريق النواب وعمداء البلديات في الشرق ، إيصال الدواء والمستلزمات الطبية لمناطقهم».

وأكد الطاهر حرصه على «إبعاد الخلاف السياسي عن القطاع الصحي»، مشيرًا إلى «إيفاد نحو نصف حالات علاج مرضى السرطان في الأردن ، هم مرضى من مدن شرق ليبيا ، وقد أثنوا شخصيا على جهودنا وتسهيل إجراءات علاجهم هناك ، وهو دليل رغبة على التقارب والعمل بموضوعية ودون تمييز .

من جهة أخري، تحدث الوزير عن «وعود بتخصيص ما بين 40 و100 مليون يورو خلال الاجتماعات مع الاتحاد الأوروبي ومنظمة الصحة العالمية» وأوضح «نريد المساعدات الدولية في تنفيذ برامج تدريب الكادر الطبي إضافة إلى تنفيذ منظومات الأدوية والمستلزمات الطبية ، وبسبب عدم وجود مثل هذه المنظومات ، يكلفنا أدوية منتهية الصلاحية كل عام ، لا نتمكن من توظيفها وفق الاحتياجات الفعلية للمؤسسات الصحية في ليبيا» .

المزيد من بوابة الوسط