سيالة: تدفق السلاح سيؤدي إلى حرب أهلية. والحل في ليبيا ليس عسكريًّا

قال وزير الخارجية بحكومة الوفاق الوطني، محمد الطاهر سيالة، إنَّ هناك تناغمًا مع رؤية الأمم المتحدة، التي ترى أنَّ تدفق السلاح سيسهم في حرب أهلية، في غياب المؤسسة العسكرية الموحدة.

وأوضح سيالة، في حوار مع قناة «روسيا اليوم» الروسية أثناء زيارته للعاصمة موسكو، أنَّ حكومة الوفاق الوطني، المعترَف بها من الأمم المتحدة، تسعى إلى الحصول على كميات، ولو محدودة من السلاح، بهدف تسليح ثلاث مؤسسات عسكرية، هي الحرس الرئاسي، وقوات مكافحة الإرهاب، وخفر السواحل الليبي، الذي يؤدي مهمة صعبة في ملاحقة عصابات الهجرة غير الشرعية.

وأضاف: «هناك مساعٍ محمودة لتوحيد المؤسسة العسكرية الليبية، لأنَّه بغياب هذه المؤسسة المهمة لا يمكن حماية الدولة»، معتبرًا أنَّ «الحل في ليبيا ليس عسكريًّا، إنما سياسي وعن طريق تطبيق الاتفاق السياسي».

ووصف سيالة زيارته الحالية إلى موسكو بـ«الناجحة بكافة المعايير»، معربًا عن أمله في أنْ تكلَّل بعودة العلاقات إلى سابق عهدها.

وكان سيالة بدأ، الأسبوع الجاري، زيارة روسيا، ألتقى خلالها عددًا من المسؤولين الروس وعلى رأسهم نظيره الروسي سيرغي لافروف. ودعا سالة خلال الزيارة موسكو إلى إعادة فتح سفارتها في طرابلس ورفع الحظر على السلاح.

وقال: «دور روسيا محوري في تقريب وجهات النظر بين الفرقاء الليبيين، وموسكو تعرف بلادنا أكثر من غيرها».

ودعا المسؤول الليبي الحكومة الروسية إلى إعادة النظر في فتح أبواب ممثليتها في طرابلس، وكذلك دعا الشركات الروسية للعودة إلى السوق الليبية، قائلاً: «لدى الشركات الروسية عقود كبيرة جدًّا تتعلق بقطاع المواصلات والخدمات ومنها عقد السكة الحديد، الذي يمتد من مدينة سرت إلى مدينة بنغازي بطول 500 كلم، وهو خط مزدوج بتكلفة 4.1 مليار دولار».

وأكد سيالة أنَّ حكومة الوفاق هي الوحيدة المخولة بالإنفاق، وأنَّها مَن يقوم بتمويل المشاريع الخاصة بالبلد والمواطن.