اجتماعات تونس برعاية دولية تبحث توحيد ميزانية الدولة وتعديل سعر الصرف

تستضيف تونس العاصمة اجتماعات برعاية البنك الدولي وصندوق النقد الدولي والمستشار الاقتصادي للسفارة الأميركية، تضم مختلف مؤسسات الدولة الليبية من المصرف المركزي بطرابلس والبيضاء ووزارتيْ المالية بحكومة الوفاق والحكومة الموقتة، إضافة إلى المؤسسة الوطنية للنفط وديوان المحاسبة؛ وذلك لمناقشة توحيد ميزانية الدولة لعام 2018 وتعديل سعر الصرف.

وتعقد هذه الاجتماعات الفنية بحضور كافة المؤسسات المالية في ليبيا، بشكل دوري لمناقشة ميزانية موحدة للدولة لعام 2018، في وقت تحاول فيه المؤسسات المنقسمة الوصول لصيغ موحدة لصياغة رؤية موحدة إزاء الأزمات التي تواجه الاقتصاد الليبي.

تزايد الحديث مؤخرًا عن مستوى الخطورة الذي وصل إليه الاقتصاد الليبي، لا سيما مع استمرار الخلافات السياسية والمواجهات الأمنية، وهو ما دفع رؤساء المؤسسات الاقتصادية إلى الحديث مجددًا عن ضرورة تدارك الوضع لم يكن آخرهم الصديق الكبير محافظ المركزي بطرابلس، فقد حذر المبعوث الأممي غسان سلامة من أن ليبيا مهددة بالإفلاس في أقل من 18 شهرًا، وهو ما لا يتناسب مع بلد ينتج أكثر من مليون برميل نفط يوميًا، أرجعها سلامة إلى استفحال الفساد الذي يجر الاقتصاد الليبي إلى الهاوية.

إزاء الوضع المتزايد في الركود فإن المؤسسات المالية والاقتصادية الليبية تحاول الاتفاق على سياسات اقتصادية بهدف الخروج من الأزمة الاقتصادية التي تواجه البلاد، وهو ما دفع ديوان المحاسبة لتقديم جملة من المقترحات وفقًا للقانون الذي يسمح له بتقديم المشورة بدت في ظاهرها قرارات مرتقبة، وأثّرت على المعاملات المالية وسعر صرف الدولار أمام الدينار، كما خلقت مناخًا من الجدل الدائر، دفعت المصرف المركزي للرد عليها باعتبارها مقترحات «غير مقبولة»، ودعا إلى إجراء مناقشات في غرف مغلقة.