سلامة: تراجع «التدخل الدولي» فرصة لإجراء انتخابات في ليبيا

طالب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى ليبيا غسان سلامة، اليوم السبت، الأطراف الليبية إلى انتهاز فرصة تراجع «التدخل الدولي» للإعداد لانتخابات العام المقبل، في وقت يحاول فيه جمع توافق حول مقترحه لتعديل الاتفاق السياسي، الذي قبله مجلس النواب بتصويت غالبية أعضائه بالموافقة، بينما قدّم مجلس الدولة اعتراضات وتحفظات على بعض البنود.

وأعرب سلامة، خلال مؤتمر صحفي في روما لمناقشة التحديات التي تواجهها منطقة المتوسط، عن أمله بأن يتم توفير الظروف الملائمة لإجراء انتخابات وطنية «في غضون أشهر عدة»، داعيًا الليبيين إلى «انتهاز فرصة تحول الاهتمام إلى اتجاه آخر» للعمل معًا دون تدخل خارجي.

وتابع المبعوث الأممي وفقًا لوكالة «فرانس برس»: «أشعر بأن هناك كثيرًا من التدخل في القضية الليبية (...) عبر السلاح والمال وغيرها»، لكنّه أشار إلى أن هناك الآن «نافذة لأن التدخل لا يتم بالمستوى نفسه».

وفيما اتُهمت دول عدة بالتدخل في ليبيا خارج إطار عملية الأمم المتحدة في محاولات لضمان مصالحها الخاصة، فإن سلامة أشار إلى أنّ «الدعم الذي يتلقاه اللاعبون المختلفون (من الخارج) قد تراجع»، مؤكدًا أن «هناك تراجعًا في التدخل الدولي وعلى الليبيين العمل معًا لبناء مؤسسات ثابتة».

وكشف سلامة في سبتمبر خطة لإجراء انتخابات تشريعية ورئاسية بحلول العام المقبل في محاولة لإنهاء سنوات من الاضطرابات السياسية التي عمت البلاد منذ 2011. كما أصر مرارًا على دستور جديد يتم الاستفتاء عليه قبل الانتخابات، فيما دعا إلى مؤتمر وطني لتوحيد صفوف كافة التيارات المؤثرة في البلاد.

وشدد المبعوث الأممي على ضرورة «ألا تكون الانتخابات حلاً سريعًا» وتوافر «جميع الشروط» لإجراء انتخابات، داعيًا إلى ضرورة الالتزام بالشروط التقنية كتسجيل الناخبين وتبني قانون انتخابي، متابعًا «كل من يريد التصويت أن يكون قادرًا على القيام بذلك بشكل آمن وبحرية. ينبغي كذلك على الفرقاء السياسيين الاتفاق وقبول النتائج».

وعقد غسان سلامة جولة من الزيارات الميدانية بين الشرق والغرب، الأسبوع الماضي لتهيئة الظروف لجولة جديدة من الحوار في إطار المقترح الذي قدمه بشأن تعديل مواد السلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي، كمرحلة أولى قبل الذهاب إلى بقية عناصر خطته التي طرحتها في سبتمبر الماضي أمام الاجتماع الدولي التي تتضمن بالإضافة إلى صياغة تعديلات السلطة التنفيذية في الاتفاق السياسي عقد المؤتمر الوطني العام وإجراء الانتخابات التي أجزم أن البلاد «ذاهبة إليها في 2018 حتى لو لم يجر التوافق على السلطة التنفيذية».

وجاءت زيارات سلامة إلى طرابلس العاصمة ومصراتة وبنغازي في إطار التحضير للمؤتمر الوطني العام وإصرار المبعوث الأممي على الذهاب إلى الانتخابات العام المقبلة تحت أي ظروف، وتأكيده أن المؤتمر الوطني الجامع لن يعقد خارج ليبيا إلا في حالة استحالة عقده داخلها، في وقت شدد فيه على أنّ البعثة الأممية «تعمل لتأمين ظروف إجراء الانتخابات قبل نهاية شهر سبتمبر العام المقبل».