السراج: عدد المهاجرين في ليبيا تجاوز نصف مليون ينتمون لـ24 دولة

قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة «الوفاق الوطني»، فائز السراج، «إن عدد المهاجرين الآن في ليبيا حسب الإحصاءات الرسمية المحلية والدولية، تجاوز نصف المليون مهاجر» مشيرًا إلى أنهم «ينتمون لأربع وعشرين دولة، منهم 95% من أفريقيا وحدها».

جاء ذلك في كلمة السراج أمام القمة الأفريقية - الأوروبية الخامسة التي تستضيفها مدينة أبيدجان في الكوت ديفوار بمشاركة قادة أوروبيين وأفارقة وممثلين عن الأمم المتحدة، والتي نشرها المكتب الإعلامي لرئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني عبر صفحته على موقع «فيسبوك» قبل أن يحذفها.

وأضاف السراج في كلمته أنَّ مراكز إيواء المهاجرين في ليبيا تضم «نحو عشرين ألف مهاجر موجودين باثنين وأربعين مركز إيواء، أي بنسبة أربعة بالمئة فقط من إجمالي المهاجرين داخل البلاد»، لافتًا إلى أن العدد الباقي منهم «استوعبتهم سوق العمل رغم ظروف البلاد الصعبة».

وذكر أن أغلب المهاجرين «قرر أن يكون وجهته لأوروبا عبر قوارب الموت.. آخرون يجنَّدوا في الحروب والصراعات المحلية، أو تستغلهم المجموعات الإرهابية. هذه المجموعات التي قمنا ولا زلنا نقوم بمحاربتها نيابة عن العالم، ودفعنا في ذلك أرواح شبابنا البواسل، ولا يخفى على أحد أن جميع التحقيقات أثبتت أن هذه المجموعات الإرهابية تستخدم ممرات الهجرة للتسلل داخل ليبيا، وتستهدف الانطلاق نحو أوروبا».

وشدد السراج في كلمته على أن المسؤولية في هذا الشأن «جماعية»، داعيًا إلى «مكافحة شبكات التهريب وفرض عقوبات دولية على المهرِّبين أينما وُجدوا سواء في أفريقيا أو أوروبا»، وأن «لا يتم اختزال الأمر في ليبيا وحدها».

كما دعا السراج الدول الأفريقية إلى «تحمل مسؤولية استرجاع رعاياهم» مؤكدًا استعداد ليبيا «للمساعدة في ترحيلهم»، وقال: «على أوروبا أيضًا المساهمة في هذا العمل الإنساني واستقبال أعداد أكبر من المهاجرين، وبالذات المستضعفون منهم».

وأكد السراج أن «ليبيا لا يمكن أن تتخلى أو تساوم على انتمائها للمحيط الأفريقي»، وأنها «لن تتنازل عن دورها الداعم لقضايا القارة وعلى رأسها التنمية والاستقرار وكرامة شعوبها»، معربًا عن شكره وتقديره للاتحاد الأوروبي ودوله على التعاون والدعم الذي قدموه لليبيا في هذه الظروف الصعبة.

وأعرب رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني في كلمته عن أمله في أن يستمر تعميق العلاقات بين أوروبا وأفريقيا، «عبر تعزيز الحوار السياسي الأفريقي - الأوروبي بما يحقق المصالح والمنافع المشتركة».

المزيد من بوابة الوسط