ليبيا في الصحافة العربية الاثنين 27 نوفمبر 2017

تناولت الصحف العربية، اليوم الاثنين، المستجدات في ليبيا على الصعيدين الداخلي والخارجي، بما في ذلك تطورات أزمة المهاجرين والحملة التي يقودها الجيش الوطني ضد المتشددين.

البداية مع جريدة «الشرق الأوسط» والتي سلطت الضوء في الحلقة الثانية من سلسلة تحقيقاتها عن المناطق التي لم يحررها الجيش الوطني بعد من قبضة المسلحين، على مربع سكني بمدينة بنغازي يسمى «سيدي خريبيش» قبالة البحر.

ونقلت الجريدة عن مصادر قولها إن المربع السكني يتحصن فيه مسلحون متشددون يتراوح عددهم ما بين 90 إلى 150 عنصرًا، مشيرة إلى أن المواجهات لا تزال قائمة بين الجيش الوطني والمسلحين في بقعة من المنطقة رغم إعلان الجيش الوطني تحرير بنغازي الصيف الماضي.

وقالت الجريدة إن شوارع المربع السكني حفرتها جنازير الدبابات، ومليئة بمئات المباني المهدمة، من بينها مبنى الميناء البحري، ومبنى المحكمة المدمر، الذي كان يتظاهر أمامه الليبيون ضمن موجة ما يعرف بـ«الربيع العربي» في العام 2011.

وأضافت أنه عند نقطة معينة، من كورنيش بنغازي، وبالتحديد من بعد مبنى «الزاوية الرفاعية» التاريخي، الذي هدمته الحرب بين الجيش والمسلحين، يعلو صوت الرصاص والقذائف الصاروخية، وقالت إن هكذا تبدو «سيدي خريبيش» من ناحية البحر، أما المنطقة من الناحية الجنوبية، فلا يمكن الاقتراب منها إلا بعد اجتياز شوارع حي الصابري المزروعة بالمتفجرات، والتي تغص بعمارات متداعية وخالية من السكان.
ونقلت «الشرق الأوسط» عن مرافق من الجيش الوطني كان بصحبة مراسليها في جولة في «سيدي خريبيش» قوله إن: «مركز المسلحين الرئيس في الداخل يقع في الفندق البلدي. يقع الفندق شمال حي الصابري. نحن نرصدهم؛ لكن دخول المنطقة في الوقت الحالي صعب. نستطيع، بلا شك، أن نصل إلى هناك، ونستعيد الموقع؛ لكن هذا سيؤدي إلى خسائر كبيرة في الجيش. فالمحاصرون في الداخل قاموا بتفخيخ محيط سيدي خريبيش. فخخوا كل شيء فيه».

وقال مسؤول عسكري إن : «الدواعش حفروا فيها أنفاقًا تحت الأرض. الأنفاق تُفتح على البيوت من أسفل، وفيها مراصد يتمركز فيها قناصون. ثم إن كل من فيها من القناصة المحترفين. هم محاصرون هنا منذ إعلان تحرير بنغازي في يوليو الماضي. ويعتمدون في الأكل والشرب على المنتجات المنتهية صلاحيتها التي كانت مخزنة في مخازن سوق العرب في الصابري. من السهل أن ندكهم بالطيران؛ لكن نريد أن نحصل عليهم أحياء».

وأضاف أنه «في حال القبض على المحاصرين أحياء، فيمكن الحصول منهم على اعترافات مهمة بشأن علاقة بعض الأطراف المحلية والدولية بإثارة الفوضى والخراب في بنغازي؛ خاصة بعد أن تمكن الجيش من فك شفرات كثيرة عن هذه العلاقات، من المقار التي كان يدير منها المتطرفون العمليات في باقي ضواحي المدينة المحررة».

وفيما يتعلق بأزمة المهاجرين، سلطت جريدة «العرب» الضوء على المظاهرات الحاشدة التي خرجت بعض العواصم والمدن الأوروبية للمطالبة بتحسين أوضاع المهاجرين الأفارقة في ليبيا.

وتساءل المشاركون في المظاهرات عن المسؤولية التي تقع على عاتق فرنسا فيما يتعلق بأزمة المهاجرين في ليبيا.

ونقلت الجريدة عن الناشط فرانكو لوليا، وهو أحد الداعين إلى التحرك قوله إن «حقيقة السود الموجودين في ليبيا، وفي موريتانيا، تشكل شريط رعب (تتحمل فيه) أوروبا والولايات المتحدة المسؤولية الأكبر».


وفي السياق نفسه، تناولت جريدة «الأهرام» المصرية حادث غرق ٣٠ مهاجرًا غير شرعي وفقدان أكثر من ٤٠ آخرين من جراء غرق زورقين قبالة السواحل الليبية.

ونقلت الجريدة عن المبعوث الدولي لدى ليبيا، غسان سلامة، قوله إن ٣١ امرأة لقين حتفهن، فيما أصيبت ٤١ منذ بداية العام الجاري بسبب العنف ضد المرأة في ليبيا.

ودعا سلامة إلى ضرورة «حماية جميع النساء والفتيات في ليبيا من العنف». ودعا سلامة في بيان إلى القضاء على هذا العنف وبذل مزيد من الجهود للوصول إلى النساء في جميع أنحاء البلاد، بمن فيهن اللواتي ينتمين إلى أشد الفئات حرمانًا وتهميشًا، كالنازحين داخليًا والأقليات والشعوب الأصلية والسكان المتضررين من النزاع واللاجئين والمهاجرين».