أهالي الجنوب يدينون الاتجار بالبشر ويطالبون بإحالة المتورطين إلى القضاء

دان نشطاء ومنظمات المجتمع المدني ومشايخ وأعيان فزان، المتاجرة بالبشر، معربين عن استنكارهم واستهجانهم لما تناقلته وسائل الإعلام العالمية «من صور مقيتة ومنافية لكل الأديان والأعراف الإنسانية» في إشارة إلى شريط فيديو بثته شبكة «سي إن إن» الأميركية أظهر ليبيين يقومون ببيع مهاجرين.

وطالب نشطاء ومنظمات المجتمع المدني وأعيان ومشايخ فزان، في بيان أصدروه اليوم الأحد بمنطقة تمنهنت في بلدية وادي البوانيس، المنظمات الحقوقية الليبية بالتعاون مع المنظمات الحقوقية الدولية «غير المؤطرة والمشهود لها بالنزاهة والمهنية بالتحقيق والمتابعة لهذه الظاهرة غير المسبوقة في دولتنا وإحالة المتهمين للقضاء لنيل العقاب الرادع».

وأكد البيان أن «من يقوم بالمتاجرة بالرقيق من الليبيين هم أفراد ينتمون إلى منظمات دولية عابرة للحدود فيها عدة جنسيات»، معلنين إدانتهم لما «تقوم به بعض الدول الغربية لتوظيف هذه التجاوزات من الخارجين عن الأعراف والقوانين للضغط على الدولة الليبية المتشظية والمتفرقة والضعيفة في كل مؤسساتها لنيل المكاسب منها».

كما أكد نشطاء فزان في البيان، براءة المجتمع الليبي من الظواهر السيئة الدخلية على البلاد «بالمجمل نتيجة لضعف مؤسسات الدولة مما أثر سلبًا في جميع مناحي الحياة في ليبيا»، منبهين إلى أن «المجتمع الدولي الذي أصبح يبتزنا كان هو السبب الرئيسي في انهيار مؤسسات الدولة».

وشدد البيان على ضرورة قيام المجتمع الدولي بالمساعدة لتقوية مؤسسات الدولة الليبية من خلال «تقديم الدعم اللازم في بناء الدولة وإقفال الحدود ومراقبتها بالتقنيات التي يملكها وكذلك المساعدة لإعادة المهاجرين غير الشرعيين إلى دولهم والضغط على هذه الدول بإقفال حدودها» مع ليبيا «للحد من هذه الظاهرة» التي يعاني منها الليبيون أيضًا.

وأشار البيان إلى أن الدول الغربية تحمل ليبيا المسؤولية عن ذلك رغم أنها لست مصدر الهجرة التي تتمثل أسبابها في محاولة «البحث عن حياة أفضل لهؤلاء المساكين الذين يموتون في أعماق البحر ويتعرضون إلى أشد الامتهانات للوصول إلى الضفة الأخرى من العالم».

وطالب نشطاء ومنظمات المجتمع المدني وأعيان فزان «بإقفال مراكز الإيواء للهجرة غير الشرعية وليس كما يطلب بتطويريها»، معتبرين أنها «امتهان للبشر» مجددين رفضهم لفكرة توطين المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا «تحت أي ذريعة».

المزيد من بوابة الوسط