قلق أممي تجاه مصير المدنيين في العزيزية

أعرب مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية عن القلق البالغ تجاه مصير المدنيين في العزيزية جنوب طرابلس جراء الاشتباكات المسلحة المسجلة هناك.

وقال المكتب الأممي، في بيان، إنه منذ 31 أكتوبر، ظلت الاشتباكات بين الجماعات المسلحة جارية في منطقة العزيزية جنوب غرب طرابلس وحولها، ولم تنجح حتى الآن المحاولات الرامية إلى التوصل إلى وقف دائم لإطلاق النار.

وأضاف مكتب الأمم المتحدة أنه تم إبلاغه عن إصابات ناجمة عن استخدام أسلحة عشوائية في المناطق المدنية أو بالقرب منها؛ ولكن الأرقام الدقيقة غير معروفة.

وأفادت التقارير بأن نحو 480 أسرة مشردة من منطقة العزيزية.

وجاء في التقرير الأممي الذي نشر في بروكسل أنه منذ 31 أكتوبر، استمرت الاشتباكات بين الجماعات المسلحة في العزيزة وما حولها، حيث قتل ما لا يقل عن أربعة إلى ثمانية أشخاص، وفقًا لما ذكرته مصادر محلية. وأبلغت السلطات المحلية عن 36 جريحًا حتى الآن.

وفي حين أنه لا توجد تقارير مؤكدة عن وقوع إصابات بين المدنيين، هناك تقارير تفيد باستخدام أسلحة عشوائية في المناطق المدنية وفق البيان الأممي الذي أفاد أنه وحتى اليوم 7 نوفمبر، فشلت محاولات وقف إطلاق النار الموقتة ويقدر أن الصراع المسلح يمكن أن يتصاعد أكثر من ذلك.

وأشار المكتب الأممي أيضًا أنه نتيجة للاشتباكات والقصف، تم تسجيل نزوح من العزيزية باتجاه مناطق في الشمال (المعمورة وقرقوزه والزهراء والماية). وسجلت السلطات المحلية نحو 480 أسرة (3000 فرد). ويبدو أن معظم هذه الأسر تقيم مع أسر مضيفة. ويعيش النازحون الآخرون مع أقاربهم إما في مناطق أخرى من وشفافانة، أو جنزور، وسبيعة وطرابلس، غير أن الأرقام غير معروفة.

وأكد البيان أن التصعيد المستمر للصراع المسلح يؤثر على الحركة على الطريق الجنوبي من طرابلس إلى غريان وهي منطقة بها تواجد كبير للمهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء. ويشمل الأمر وجود عدد كبير من المهاجرين واللاجئين وطالبي اللجوء من صبراتة الذين هم حاليا قيد الاحتجاز في غريان.

وأوضح البيان الأممي أن الاحتياجات الرئيسية المبلغ عنها لأسر النازحين هي المواد الغذائية وغير الغذائية. وأبلغت البلديات في المنطقة عن نقص في الأدوية والإمدادات الطبية لمعالجة الأمراض المزمنة، وأشارت إلى أن 88 شخصًا في حاجة إلى رعاية طبية عاجلة فيما يتعلق بالأمراض المزمنة (السكري وارتفاع ضغط الدم ومشاكل القلب)، وأن 23 شخصًا من ذوي الاحتياجات الخاصة يحتاجون إلى تخصص رعاية.

وأفاد بيان الأمم المتحدة أن الشركاء في المجال الإنساني قدموا إمدادات طبية عاجلة إلى المنطقة، فيما وفرت المنظمات والشبكات المحلية، الدعم للأسر النازحة. وتم إدماج نحو 520 طالبًا نازحًا في المدارس في المناطق التي نزحوا إليها.

ودعت الجهات الفاعلة الإنسانية جميع الأطراف إلى التمسك بالقانون الإنساني الدولي واحترام المبادئ الأساسية للتمييز والاحتياطات والتناسب في الهجوم وضمان حق النازحین في حریة التنقل وحریة اختیار محل إقامتھم والوصول الآمن إلی الغذاء الأساسي ومياه الشرب والمأوى الأساسي والسکن والملابس المناسبة والخدمات الطبیة الأساسیة والصرف الصحي.

المزيد من بوابة الوسط