رئيس «محلي درنة» يطالب النواب والحكومة بالتحقيق في المجزرة

دان رئيس المجلس المحلي درنة، عوض لعيرج، القصف الجوي على المدينة، الذي أدى إلى قتل وجرح العشرات من المدنيين.

وقال لعيرج، في تصريح خاص إلى «بوابة الوسط» اليوم الثلاثاء، إن ما حدث أمس يعد جريمة بغض النظر عن مَن ارتكبها، ولذلك أطالب مجلس النواب والحكومة بضرورة إجراء تحقيق عاجل، وكشف مَن وراء تلك الجريمة الشنعاء.

وأوضح لعيرج أن طيرانًا مجهولاً قصف أمس منطقة الفتايح، مما أدى إلى مقتل 12 وجرح 25 من المدنيين، أثناء إقامة إحدى المناسبات الاجتماعية، علمًا بأنَّ تلك المنطقة لا يوجد بها أية تمركزات عسكرية لأنها منطقة زراعية، تضم 260 مزرعة كل أربع مزارع لها طريق واحدة، وبعد ساعتين تم قصف منطقة الظهر الحمر «الأردام»، مما أدى إلى مقتل اثنين آخرين.

وأضاف لعيرج: «يعلم الجميع أن مدينة درنة تحت الحصار منذ أشهر، ولذلك هناك نقصٌ حادٌّ في المعدات والأدوية تعانيه المرافق الصحية بالمدينة، وهناك 25 جريحًا حالاتهم حرجة، لأن معظمهم يعاني حروقًا من الدرجة الثالثة، ولا توجد إمكانية لمعالجتهم داخل المستشفى بسبب النقص في الإمكانات، كما أن هناك نقصًا في الوقود والماء. نحن مدينة ضد الإرهاب ومدينة حضارية تسعى إلى قيام المؤسسات، إلا أن هناك مَن يحاول خنق المدينة ولصق تهمة الإرهاب بها، وأي مؤسسة نقوم بتفعيلها يتم وأدها من قبل ما يسمى بالكرامة، ونحن كمجلس محلي لا نستطيع القيام بعملنا. حين يتم تكليف مسؤول لأي مؤسسة بالمدينة يتم تهديده وإلقاء القبض عليه، كما حدث مع مسؤول الحرس البلدي محمد فرج الشاعري الذي لا يزال مخطوفًا، كما أُلقي القبض على مسؤول السجل المدني، ومدير شركة الخدمات العامة بعد تكليفهما وإطلاقهما بعد ثلاثة أشهر، والآن هما لا يستطيعان تأدية مهامهما لأنهما تحت التهديد ولا يستطيعان الخروج خارج المدينة».

وأكد لعيرج أن الحل العسكري لا يصلح وأنه من المفترض أن تكون هناك مساعٍ من الحكماء لإنهاء تلك الأزمة، إلا أنهم تعرضوا أيضًا للتهديد، ولكنهم ورغم كل شيء دخلوا المدينة كمحاولة منهم لإيجاد حل لتلك الأزمة.