للعام الرابع «في ذكرى التحرير» لا معالم للاحتفال في طبرق

مع حلول الذكرى السادسة للتحرير، وانتصار انتفاضة 17 فبراير، ما تزال الحياة في مدينة طبرق بعيدة عن مظاهر الاحتفال للعام الرابع على التوالي، خلافا لما تشهده غيرها من المدن والبلديات.

واحتفلت، اليوم الاثنين، عدة قرى ومدن ليبية بهذه المناسبة على عكس مدينة طبرق، التي فضلت أن يكون اليوم عاديا كغيره من الأيام، حيث أعلن المجلس البلدي بالمدينة قبل يومين أن يوم أمس الأحد واليوم الاثنين، دوام رسمي بالمجلس لمقتضيات المصلحة العامة.

المجلس البلدي بالمدينة أعلن قبل يومين أن يوم أمس الأحد واليوم الاثنين، دوام رسمي

وقال أحد نشطاء مدينة طبرق، كمال عوض: «عندما انتفض الشعب الليبي في السابع عشر من فبراير كان يطمح في حياة كريمة وسعيدة يمارس فيها حقوقه ويؤدي واجباته وينعم بالعيش الكريم هو وأسرته وبقية أهله وأصحابه، فالدخل كان ضعيفا جدا في أغلب مؤسسات الدولة رغم أن دولة ليبيا كانت في تلك الفترة من أغنى الدول وأكثرها تصديرا للنفط، وهو ما يجسد مقولة (دولة غنية وشعب فقير)».

وأضاف عوض: «نحن لا نبكي حكم معمر القذافي، فنحن من خرجنا عليه وقلنا له لا إلى هنا نهايتك، فقد عبثت وعثت ببلادنا فسادا وظلما وقهرا، وكنا نتطلع للأفضل، لكن في المقابل جاءت مخرجات ثورة 17 فبراير سيئة للغاية، منذ انتخابات المؤتمر الوطني العام في 2012، وحتى اللحظة، ما تزال ليبيا تعاني الويلات من حاكم لآخر، ولا يوجد حاليا أناس وطنيون بل جميعهم من دون استثناء يبحثون عن مصالحهم الشخصية ويطمحون لتحقيق أحلامهم على حساب المواطنين المغلوبين على أمرهم، والمواطنون يعانون وينتظرون راتبهم الشهري نهاية كل شهر بصبر وصمت».

وتابع عوض: «الإخوان المسلمون والجماعة الليبية المقاتلة هي من تسيطر على مفاصل الدولة الرئيسية سواء مصرف ليبيا المركزي أو المؤسسات المهمة في طرابلس وتنعم بخيرات الليبيين والشعب الفقير يعاني الحروب كل يوم في كافة أنحاء البلاد».

أحد مواطني طبرق: لا يحق لنا الاحتفال بالتحرير ما دام الوطن ينزف دما يوميا

من جانبه، قال أحد مواطني طبرق، عبد السلام محمد: «لا يحق لليبيين أن يحتفلوا بهذا اليوم ما دام الوطن ينزف دما يوميا، والتحرير الحقيقي هو تحرير ليبيا من الإرهاب والتطرف والجماعات المسلحة والإخوان المسلمين والجماعة الليبية المقاتلة وغيرهم».

وأضاف :«على الليبيين أن يتناسوا خلافاتهم وأن يلتفتوا إلى مصلحة الوطن وأن يوحدوا صفهم ويجمعوا شملهم من جديد»

كما دعا المواطن حسن الشريف الليبيين إلى «إنقاذ ما تبقى من الوطن؛ فليبيا أصبحت شبه دولة، فلا مؤسسات قائمة بعينها، ولا قيادة موحدة فعلا، والكل يغني على ليلاه».

أحد المواطنين: ليبيا أصبحت شبه دولة، فلا مؤسسات قائمة بعينها، ولا قيادة موحدة فعلا، والكل يغني على ليلاه

وأضاف الشريف :«على الليبيين أن يشتركوا في السلطة وألا تكون حكرا على أحد سواء شخص أو مدينة فليبيا للجميع وبالجميع».

واختتم الشريف حديثه بالقول: «من المفترض أن يتقاسم الليبييون السلطة في كل المؤسسات بالدولة، وكل حصص النفط على الأقاليم الثلاثة برقة وفزان وطرابلس، حتى تتوزع السلطة والموارد الإقتصادية وحتى لا تحدث أي مشاكل على المدى البعيد، لأن كل ما يحدث في ليبيا الآن أساسه صراع على السلطة، لذلك فلابد من تأجيل مظاهر الاحتفال حتى تكتمل عملية الكرامة في حربها على الإرهاب وتنتصر عليه في كافة ربوع الوطن».

المزيد من بوابة الوسط