ليبيا في الصحافة العربية (السبت 30 سبتمبر 2017)

تابعت الصحف العربية الصادرة اليوم السبت باهتمام آخر المستجدات عى الساحة الليبية، وأهمها موجة الغارات الجوية الأميركية الثانية على معسكرات «داعش» في سرت، والجهود الدولية المبذولة لحل الأزمة.

«سلام المنهكين»
نبدأ من جريدة «الشرق الأوسط» إذ نقلت تصريحات رئيس الوزراء الليبي السابق أكد فيها أن فرصة الحل في ليبيا اليوم أفضل من أي وقت مضى، معتبرًا أن البلاد باتت جاهزة لما وصفه بـ«سلام المنهكين».

وأضح جبريل أن الأطراف المتصارعة «وصلت إلى مرحلة من الإنهاك، وكلها تبحث عن مخرج، ومن الممكن أن نصل إلى ما يمكن تسميته سلام المنهكين».

وتابع قائلاً: «حملة السلاح، وربما للمرة الأولى، يبحثون عن مخرج، ولكن من منظور (لا ضرر ولا ضرار)، أي ألا يتم تعريضهم للعقاب، مع المحافظة على مكاسبهم الاقتصادية، وكذلك عدم استبعادهم من المشهد».
ودعا جبريل، في مقابلة مع الجريدة، إلى «توافق وطني حول مشروع وطني، لا يُقصي أحدًا، وليس حول أشخاص»، مشددًا على أن «يتم الحوار بين الليبيين أنفسهم» شرط أن تلعب الأطراف الدولية «دور المراقب والضامن».

كما أكد ضرورة «أن يتم فصل الحكومة عن المجلس الرئاسي»، وأن يكون للوزارة الجديدة «المصغرة» برنامج إنقاذ.

وقال إن الحكومة المصغّرة الجديدة ستتولى «التحضير لانتخابات برلمانية ورئاسية خلال مدة لا تتجاوز 18 شهرًا».

وتحدث أيضًا عن «دعم قوي» من الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش ومن المجتمع الدولي لـ«خطة الحل» التي قدمها مبعوث المنظمة الدولية إلى ليبيا غسان سلامة، مشيرًا إلى أن الخطة «تحاول أن تعكس توازن القوى على الأرض، وتنتهج مبدأ الشمول وليس الإقصاء».

موجة ثانية من الغارات الأميركية
وإلى جريدة «العرب» اللندنية التي أوردت أن القوات الأميركية نفذت غارات جوية جديدة ضد عناصر تنظيم «داعش» في مدينة سرت، في ثاني موجة من الغارات الجوية منذ أن تولى الرئيس دونالد ترامب مهام عمله في 20 يناير.

وقالت قيادة القوات الأميركية في أفريقيا (أفريكوم) إنها نفذت ضربتين جويتين دقيقتين ضد المسلحين، الثلاثاء، في منطقة تبعد حوالي 160 كيلومترًا جنوب شرق مدينة سرت الساحلية، المعقل السابق لتنظيم داعش في ليبيا.

وذكرت في بيانها أن «تنظيمي (داعش) و(القاعدة) استغلا أماكن غير خاضعة لسلطة في ليبيا لإقامة ملاذات للتآمر والإعداد لهجمات إرهابية وتجنيد وتسهيل حركة المقاتلين الإرهابيين الأجانب، وجمع الأموال وتحويلها لدعم عملياتهما».

وأكد وقوف الولايات المتحدة إلى جانب نظرائنا الليبيين، ودعم جهودهم لمكافحة التهديدات الإرهابية وهزيمة تنظيم «داعش» في ليبيا، وقال: «نحن ملتزمون مواصلة الضغط على شبكة الإرهاب ومنعها من إقامة ملاذ آمن».

وشدد البيان على أن «الولايات المتحدة لن تتراجع في مهمتها المتمثلة بالحد من قدرات المنظمات الإرهابية وتعطيلها وتدميرها، وتحقيق الاستقرار في المنطقة».
وفي هذا الشأن، نقلت جريدة «الشرق الأوسط» عن الناطق الرسمي باسم القوات الموالية لحكومة الوفاق العميد محمد الغصري إن القصف الأميركي الأخير على مواقع تابعة لـ«داعش» تم عبر البحر، بواسطة طائرة من دون طيار، مشيرًا إلى أن قواته بدأت عملية تمشيط واسعة لموقع القصف، للوقوف على طبيعة الخسائر المادية والبشرية التي منيت بها عناصر التنظيم.

وأوضح الغصري أن قواته مشطت على مدى الأيام الثلاثة الماضية المناطق الصحراوية والنائية جنوب سرت، وتحديدًا في الطريق إلى النوفلية، مشيرًا إلى أن قوات «البنيان المرصوص» تقوم بعملية مطاردة مفتوحة لعناصر التنظيم، خصوصًا في المناطق غير الآهلة بالسكان.

وأضاف: «بالفعل، انسحبت عناصر التنظيم خارج مدينة سرت. وعند تمركزها، تم رصدها من قبل (أفريكوم)، وتم قصفها بغارتين جويتين، بالتنسيق معنا.. التنظيم لم يعد موجودًا في سرت، بل خارجها، وتحديدًا في الجنوب، على بعد 90 كيلومترًا منها».

ونفى الغصري لـ«الشرق الأوسط» وجود قوات أميركية أو بريطانية خاصة على الأرض في مدينة سرت لدعم قوات «البنيان المرصوص»، موضحًا أن قواته تحارب «داعش» لمواجهة مخاطر انتشاره،

ولفت إلى أن عناصر التنظيم توجد في مدن ليبية عدة، أبرزها طرابلس، ومدينة زليتن والخمس، لكن سرت تعد المعقل الحيوي والاستراتيجي للتنظيم.
دور دول الجوار
ومن جانبها نقلت جريدة «الأهرام» المصرية تصريحات المبعوث الأممي إلى ليبيا غسان سلامة أكد فيها أهمية الدور المباشر لدول الجوار (مصر وتونس والجزائر) في إنجاح مساعي حل الأزمة الليبية.

ولفت أيضًا إلى أهمية دول الجوار في إنجاح ومساندة جهود الأمم المتحدة فى خطتها الجديدة لتعديل اتفاق الصخيرات والانطلاق في خطوات عملية من أجل تحقيق التسوية السياسية للأزمة الليبية في غضون عام واحد، وذلك خلال اليوم الثالث من المباحثات الليبية بتونس برعاية الأمم المتحدة بين لجنتي حوار برلمان طبرق ومجلس الدولة بطرابلس.

ونقل بيان لرئاسة الجمهورية التونسية، عن سلامة، تقديره لتعاون تونس مع بعثة الأمم المتحدة وتقديمها مختلف التسهيلات كي تجرى المباحثات الليبية في أفضل الظروف.

وقال البيان إن الرئيس التونسي الباجي قائد السبسي أكد حرصه على ضرورة الإسراع بحل الأزمة الليبية، مشيرًا إلى جهود بلاده فى إطار المبادرة الثلاثية مع مصر والجزائر لكسر جمود التسوية السياسية.