وقفة احتجاجية في سبها على خلفية خطف عضوين من وفد الجنوب المتوجه إلى إيطاليا

نظَّم مجموعة من نشطاء المجتمع المدني وأهالي مدينة سبها بجزيرة فندق القلعة في سبها، اليوم بعد العصر، وقفة احتجاجية، على خلفية خطف عضوين من وفد الجنوب المتوجه إلى إيطاليا، هما أحمد التارقي وعلي عبدالله أوحيدة.

واعتبر المحتجون أن عملية الخطف تأتي في إطار عرقلة مسار التصالح والتعايش السلمي في الجنوب من قبل الجهة التي قامت باختطافهما في مدينة طرابلس.

يذكر أنه يوم أمس الأربعاء، منعت السلطات الأمنية في مطار معيتيقة، شرق العاصمة طرابلس، وفدًا يضم مشايخ وأعيان ووزراء من المنطقة الجنوبية من السفر إلى إيطاليا، فيما خُطف اثنان من أعضاء الوفد من مقر إقامتهما بفندق «هارون» في العاصمة، وفق ما أكده قريب أحد المخطوفيْن لـ«بوابة الوسط».

وأوضح في تصريح إلى «بوابة الوسط» أن الوفد «يمثل مجموعة من قبائل الجنوب»، وكان بصدد السفر إلى روما من أجل «إكمال عملية المصالحة» التي ترعاها الحكومة الإيطالية «وطلب مشاريع تنمية للجنوب من الاتحاد الأوروبي».

وذكر المصدر أنه في «صباح الاثنين تم منع المسافرين من قوة الردع من شخص يدعى الشيخ أبوالضاوي من سوق الجمعة مكلف بحماية المطار؛ بحجة أن الوفد لم يحصل على إذن من المجلس الرئاسي رغم أن من بين المسافرين المفوض بوزارة العمل في حكومة الوفاق الوطني المهدي ورضمي».

وأشار إلى أنه كان مقررًا أن ينضم إلى الوفد كل من المفوض بوزارة الحكم المحلي بداد قنصو، ووكيل وزارة الدفاع ووكيل وزارة الداخلية في حكومة الوفاق الوطني، لكنهم لم يحضروا إلى مطار معيتيقة للسفر إلى روما.

وعن خطف اثنين من أعضاء الوفد من مكان إقامتهما بفندق «هارون» بطرابلس، أوضح المصدر أن عملية «الخطف تمت الساعة الواحدة والنصف ليلاً باقتحام غرف المخطوفين»، متهمًا مدير الفندق «بالتواطؤ مع الخاطفين لأنه هو الذي أعطاهم كروت الغرف».

وأضاف: «إن قوة الردع الخاصة هي التي تقوم على حراسة فندق الهارون بطرابلس التي تواطأت مثل مدير الفندق مع الخاطفين»، مبينًا أن الشابين المخطوفين هما همة أحمد محمد التارقي وعلي عبدالله أوحيدة، وأحدهما «قائد ميداني في عملية البنيان المرصوص ومؤسس كتيبة 72 مشاة التابعة لوزارة الدفاع بحكومة الوفاق الوطني».

وأكد المصدر أنهم تواصلوا «مع كل الجهات الأمنية في طرابلس ولكن لم يحركوا ساكنًا»، معتبرًا أن الحادثة «في غاية الخطورة وتدل على سوء نية وأيدٍ سوداء لعرقلة المصالحة والتنمية في الجنوب الليبي».