نصية: 7 ملاحظات على خارطة طريق غسان سلامة

قال رئيس لجنة الحوار الممثلة لمجلس النواب لتعديل الاتفاق السياسي عبدالسلام نصية، إن خارطة الطريق التي اقترحها المبعوث الأممي لدى ليبيا، غسان سلامة، «جيدة وتحتوي على الخطوط العريضة لمعالجة الأزمة الليبية، كما أنها ترتكز على إعادة بناء هياكل الدولة بعيدًا عن الأشخاص، مما يكسب بناءها أهميتها للوطن وللدولة، وليس لجهة أو لقبيلة أو لمدينة أو لتوجه سياسي وفكري».

وأضاف نصية عبر حسابه الرسمي بموقع «فيسبوك» الخميس أن «هذه الخطة مهمة وخارطة طريق تحتاج إلى إرادة الليبيين قبل كل شيء لاستعادة دولتهم»، معتبرًا أن من يبحث عن الدولة يتفاعل بإيجابية مع هذه الخارطة ويعمل على تطبيقها وإصلاحها، أما من يبحث عن أسماء ومناصب بالتأكيد لن تلبي له رغبته هذه وسيستمر في منع قيام الدولة».

     «لدي بعض الملاحظات حول خارطة الطريق، آملاً توضيحها خلال الأيام المقبلة، ملخصًا ملاحظاته في سبع نقاط تتمحور حول تحديد المدة الزمنية المستهدفة لتطبيق خارطة الطريق»

 وأوضح نصية أن «لديه بعض الملاحظات حول خارطة الطريق، آملاً توضيحها خلال الأيام المقبلة، ملخصًا ملاحظاته في سبع نقاط تتمحور حول تحديد المدة الزمنية المستهدفة لتطبيق خارطة الطريق، وتوضيح هوية الأفراد الموصوفين بالتمثيل الضعيف، إلى جانب مدى واقعية تمثيل أعضاء المؤتمر الموكلة إليهم مهمة اختيار أعضاء المجلس الرئاسي، ورئيس الوزراء والملاحظات والاقتراحات حول الدستور».

وتابع: «بالإضافة إلى عدم وضوح الجهة التي ستحاور الجماعات المسلحة وعبارة دمجهم في العملية السياسية، وهوية من يطرح مبادرة توحيد الجيش، وخطأ ورود هذه العبارة في نهاية المرحلة الثانية، حيث كان من الأجدر أن تكون في المرحلة الأولى نظرًا لارتباطها بالحل السياسي».

وأضاف عضو مجلس النواب، ملاحظة تتعلق بتعريف جملة استمرار جهود المصالحة، واستدراكه لمسألة عدم الإشارة إلى معالجة قضية المهجرين بالخارج وإلى قضية المعتقلين والسجناء.

ومن بين الملاحظات التي أوردها نصية:
1 - لم يجر وضع وعاء زمني ولو استرشادي لمراحل الخطة، وكذلك بعض الإجراءات المهمة الواردة بها، خاصة أن بعض هذه الإجراءات تعتمد على بعضها في تسلسل التنفيذ.

2 - المؤتمر الوطني المزمع عقده في المرحلة الثانية فيما عدا مجلس النواب ومجلس الدولة، ورد تحديد المشاركين فيه بتسميات وعبارات عامة يصعب تحديد أفرادها، مثل من هم تمثيلهم ضعيف، الذين همشوا أنفسهم، والأطراف التي تحجم عن الانضمام للعملية السياسية.

3 - أوكل للمؤتمر الوطني مهمتان كبيرتان (اختيار أعضاء المجلس الرئاسي ورئيس الوزراء، والملاحظات والاقتراحات حول الدستور)، رغم أنها فكرة جيدة خاصة فيما يتعلق باختيار أعضاء المؤسسات التنفيذية، إلا أن الأمر يحتاج إلى آلية واضحة وشفافة، ويعتمد على نجاح اختيار أعضاء المؤتمر نفسه ومدى تمثيلهم للواقع الليبي.

4 - لم توضح الخطة من الذي سيقوم بالحوار مع الجماعات المسلحة، وكيفية تفسير عبارة دمجهم في العملية السياسية، إذا كنا نتحدث عن مرحلة انتقالية لمدة عام بهياكل واضحة ثم مرحلة دائمة يحكمها الدستور.

5 - من الذي سيطرح مبادرة توحيد الجيش وورود هذه العباره في نهاية المرحلة الثانية، أعتقد أنه خطأ كبير وكان من الأجدر أن تكون في المرحلة الأولى نظرًا لارتباطها بالحل السياسي.

6- استمرار جهود المصالحة كلمة فضفاضة، وأعتقد أن المصالحة تحتاج إلى اهتمام أكبر، وآليات واضحة بداية من تعريف مفهموم المصالحة إلى تحقيقها على الواقع، نظرًا لأهميتها في المرحلة الانتقالية ونجاح هياكل الدولة فيها.

7 - لم تشر الخطة إلى معالجة قضية المهجرين بالخارج والمعتقلين والسجناء، وكيفية معالجتهما أو وضع الآليات لذلك في المرحلة الانتقالية، رغم أننا على قناعة تامة بأن بناء هياكل حقيقية وفعالة للدولة هي الوسيلة الحقيقية لحل كل هذه القضايا وغيرها.

المزيد من بوابة الوسط