إيطاليا سترسل 100 عسكري إلى جنوب ليبيا لضبط الحدود

كشفت جريدة «الجورنالي» الإيطالية أن البعثة العسكرية والأمنية الإيطالية المتفق عليها الحكومتان الإيطالية والوفاق الوطني، والتي سيتم إرسالها إلى جنوب ليبيا تتكون من زهاء 100 من العسكريين.
وأكدت الجريدة أن مهمة البعثة هي تدريب حرس الحدود الليبيين في جنوب البلاد وتوفير الأمن لموظفي الأمم المتحدة وبهدف التصدي لتهريب المهاجرين.

جاء ذلك خلال اجتماع عقد في مقر الداخلية الإيطالية برئاسة وزير الداخلية ماركو مينيتي وضمن تنفيذ المذكرة الليبية - الإيطالية لمكافحة الهجرة غير الشرعية والإرهاب. وسيقوم 100 رجل، ربما من حرس كارابينيري، بتدريب حرس الحدود الليبيين وتوفير الأمن لموظفي الأمم المتحدة العاملين في المنطقة الجنوبية.

اقرأ أيضًا: روما تضع اتفاقًا رعته بين قبائل الجنوب أمام الاتحاد الأوروبي

في هذا الإطار قالت وزيرة الدفاع الإيطالية، روبرتا بينوتي، أمام البرلمان «إنه ستتم استشارة النواب بشأن هذه الخطوة، وإن الأمر قد يستغرق بعض الوقت»، لافتة إلى أن ذلك يعني «أن التدخل يمكن أن يحصل في العام المقبل»، على حد قولها.

وتعهد وزراء داخلية الاتحاد الأوروبي في 6 يوليو دعم خطة طوارئ للمفوضية الأوروبية لمساعدة إيطاليا التي يتوافد آلاف اللاجئين إلى سواحلها من شمال أفريقيا.

وكان وزير الداخلية ماركو مينيتي أعلن أن الهدف من وراء ذلك «هو جعل قبائل الجنوب عنصر قوة ضمن حرس الحدود بالتنسيق مع النيجر وتشاد ومالي، وأن يكون حرس الحدود هو المسيطر على الحدود الجنوبية حتى مع التكنولوجيات الجديدة، مثل أجهزة استشعار ليزر وطائرات دون طيار».

وتبذل ليبيا جهودًا كبيرة للسيطرة على حدودها مع السودان وتشاد والنيجر، حيث تعد مدن جنوب ليبيا المحطة الأولى للعديد من المهاجرين غير الشرعيين نحو أوروبا.

وكشفت الجريدة من جهة أخرى أن إيطاليا تخطط لتنفيذ مشروع مراقبة إلكترونية للحدود الجنوبية لليبيا وبواسطة شركة التصنيع الحربي فينميكانيكا. وقالت إن مشروع فينميكانيكا الفني جاهز قبل 2011، حيث عرقلت الثورة كل شيء، ولكن تم تحديد النقاط الصحراوية لوضع الشباك والكاميرات وأجهزة الاستشعار، منوهة بأن ثمة مبلغ 300 مليون يورو جاهز، وأن الاتحاد الأوروبي سيتولى المبلغ المتبقي.

اقرأ أيضًا: الاتفاق على إطلاق مشاريع مشتركة مع إيطاليا لمكافحة الهجرة

وقالت «الجورنالي» إن هذه التطورات تمثل من الناحية العملية المرحلة الثالثة من خطة مكافحة الهجرة غير الشرعية، حيث تمثلت المرحلة الأولى في وقف أنشطة المنظمات غير الحكومية العاملة في المتوسط، والتي تساعد في تهريب المهاجرين وتمثلت المرحلة الثانية في تعزيز حرس السواحل الليبي، والاتفاقات مع الميليشيات التي تحمي المتاجرين. 

وأشارت إلى أنه تم تكريس مبلغ 200 مليون يورو إلى 13 بلدية ليبية متأثرة من الاتجار بالبشر. وأن إيطاليا سترسل في الأسابيع القادمة مساعدات طارئة كبيرة لهذه المدن. وتابعت «ليس من قبيل المصادفة أن رؤساء البلديات من الجنوب المشاركين في المشاريع الثلاثية الممولة من إيطاليا والاتحاد الأوروبي هم قبائل التبو، وأولاد سليمان والطوارق. ومن المقرر أن يكون رجالهم جزءًا من حرس الحدود الذين ستدربهم البعثة الإيطالية. وقد لوحظت النتائج الأولى لخطة مينيتي مع انخفاض بنسبة 35% في عدد القادمين من النيجر في ليبيا».

اقرأ أيضًا.. إيطاليا: السلام والاستقرار في الجنوب الخطوة الأمثل للمصالحة الوطنية في ليبيا

ووعدت الأمم المتحدة بالقيام بدور من خلال زيادة وتسريع عودة المهاجرين من ليبيا لتصل إلى 15-20 ألفًا في نهاية العام. ولدى مفوضية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين ومنظمة الهجرة الدولية الآن صندوق قيمته 170 مليون يورو مكرس لعملية الإعادة ولكن أيضًا لتحسين ظروف معيشة المهاجرين في مراكز الاعتقال في ليبيا.

وتفاقمت قضية اللاجئين منذ 2011، إذ يستغل المهربون الفوضى التي تسود البلاد لنقل عشرات الآلاف من المهاجرين سنويًا باتجاه إيطاليا، التي تبعد 300 كلم من السواحل الليبية. فيما تشكو إيطاليا أيضًا من أنها تُركت وحيدةً في مواجهة أزمة الهجرة وتطالب شركاءها الأوروبيين بمزيد من التضامن معها سواء عبر الحد من الهجرة من ليبيا أو عبر فتح موانئهم لاستقبال الناجين من رحلات خطيرة عبر البحر المتوسط.