ليبيا في الصحافة العربية (الثلاثاء 5 سبتمبر 2017)

نشرت الجزائر ثلاثة آلاف جندي إضافي على حدودها مع ليبيا، ومباحثات وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان مع رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج، بالإضافة إلى الضربات الجوية التي نفذتها قوات الجيش، ضد مقاتلي تنظيم «داعش»، في معقلهم السابق سرت، كان أبرز ما ركزت عليه الصحف العربية خلال متابعتها الشأن الليبي.

فنشرت جريدة «الخليج» الإماراتية تقريرًا لها تحت عنوان «الجزائر تنشر ثلاثة آلاف جندي إضافي على حدودها مع ليبيا»، قالت فيه إن السلطات الجزائرية أرسلت تعزيزات عسكرية إضافية تقدر بنحو ثلاثة آلاف جندي، إلى المناطق الحدودية القريبة من ليبيا، عملاً بمخطط أمني جديد لمنع احتمال تسلل متطرفين.

قيادة الأركان الجزائرية تنشر تجهيزات متطورة لمراقبة الحدود لصد احتمالات تسلل متطرفين من ليبيا، التي تشهد موجة عنف واقتتال

وأكدت الجريدة أن قيادة الأركان الجزائرية عمدت إلى نشر تجهيزات متطورة لمراقبة الحدود لصد احتمالات تسلل متطرفين من ليبيا، التي تشهد موجة عنف واقتتال.

وتتضمن الإجراءات الأمنية التي اعتمدتها الجارة الجزائر تكثيف الدوريات الأمنية والمراقبة والحراسة ومضاعفة نقاط التفتيش على الحدود، إلى جانب تكثيف الطلعات الجوية عبر العديد من المحاور والمسالك الصحراوية، لصد أية محاولات تسلل لمقاتلي تنظيم «داعش» الفارين من جبهات القتال، بحسب الجريدة.

وفي الجريدة ذاتها مقال للكاتب حافظ البرغوثي» تحت عنوان «الاحتلال يروِّج لمؤتمر الوطن البديل»، قال فيه إن اليمين «الإسرائيلي» بدأ الترويج لمؤتمر يعقده في القدس المحتلة في أواسط أكتوبر المقبل تحت عنوان «الأردن هو فلسطين» أو «الوطن البديل» بمشاركة شخصيات وأعضاء «كنيست» من اليمين المتطرف وأكاديميين يهود بينهم أميركيون.

وقال الكاتب إن فكرة هذا المؤتمر مستوحاة من وثيقة صهيونية قديمة وضعت في الثمانينات بهدف تفتيت الدول العربية إلى دويلات عرقية ومذهبية، ولعل تفجير ما يسمى بـ«الربيع العربي»، مؤكدًا أن المخطط جاء فيه أن ليبيا لن يكون لها وجود إذا ما تم تنفيذ هذا المخطط في مصر.

وإلى جريدة «الشرق الأوسط» التي نشرت تقريرًا تحت عنوان «الجيش الليبي يهاجم داعش في معقله السابق»، قالت فيه إن الجيش نفذ ضربات جوية ضد مقاتلي تنظيم داعش بعدما توغل المتطرفون إلى الجنوب والشرق من مدينة سرت معقلهم الساحلي السابق.

مسؤولون: داعش ليبيا أصبح أكثر جرأة في الأسابيع القليلة الماضية فأقام نقاط تفتيش موقتة وهاجم قوات محلية واستولى على مساجد القرى

ونقلت الجريدة عن مسؤولين لم تسمهم، قولهم إن التنظيم أصبح أكثر جرأة في الأسابيع القليلة الماضية فأقام نقاط تفتيش موقتة وهاجم قوات محلية واستولى على مساجد القرى، مؤكدين أن هذا النشاط المتزايد أثار القلق من احتمال أن يعيد «داعش» تنظيم صفوفه حول سرت بعد أن أجبر على الانسحاب منها. كما نقلت بيان الجيش الذي قال فيه إن قواته تنفذ دوريات لمراقبة تحركات تنظيم داعش في المنطقة.

وفي جريدة «العرب» اللندنية، نطالع تقريرًا عن زيارة وزير الخارجية الفرنسي جون إيف لودريان، إلى العاصمة طرابلس ولقائه رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني فائز السراج، لبحث آخر المستجدات على الساحة الليبية بما فيها اتفاق باريس وسبل دعم حرس الحدود وخفر السواحل والحرس الرئاسي، وكذلك بحث مسألة عودة السفارة الفرنسية في ليبيا.

وقالت الجريدة إن لودريان، جدد خلال لقاء السراج، دعم فرنسا حكومة الوفاق الوطني. كما أكد حرص بلاده على تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا وفقًا للخطوات التي أُقرت في اجتماع باريس والتي تقود لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية. وأشار الوزير إلى أنه سيلتقي بمختلف الفعاليات السياسية الليبية للتشديد على أهمية اتفاق باريس الذي أكد السراج التزامه بكل ما تضمنه.

وأبرزت الجريدة تصريحات السراج التي قال فيها: «انتظرنا عامًا ونصف العام ولم يتحقق شيء سوى المزيد من التجاذبات رغم ما تواجهه البلاد من أزمات اقتصادية وأمنية. لذا فقد اقترحت في خارطة الطريق العودة إلى الشعب ليفصل في الأمر من خلال صناديق الاقتراع».

ونقلت تصريحات مسؤولين ليبيين لم تسمهم، قالوا فيها إن لودريان اجتمع مع السراج ويعتزم إجراء محادثات مع عبدالرحمن السويحلي، ومن المقرر أن يزور مصراتة مسقط رأس السويحلي قبل أن يتوجه إلى بنغازي ليجتمع مع حفتر، ثم إلى طبرق حيث يلتقي برئيس البرلمان المستشار عقيلة صالح.

وأشارت إلى تصريحات من مصدر دبلوماسي فرنسي قال فيها: «يريد الوزير تعزيز هذا الاتفاق من خلال إقناع الأطراف التي لم توجه لها الدعوة في يوليو التزام فرنسي تجاه الوضع في ليبيا (..) يريد أن يضمن العدالة للجميع، وأن يضع الأسس لإجراء انتخابات».

ووقع السراج وحفتر في يوليو اتفاقًا مشروطًا لوقف إطلاق النار والعمل على إجراء انتخابات في 2018، لكن الاتفاق لم يشمل فصائل كبيرة أخرى.