«ناتو» يفتتح مركزًا في نابولي لمراقبة ليبيا

يستعد حلف شمال الأطلسي لاجتياز خطوة جديدة حيوية على طريق إدارة شؤون جواره الجنوبي وتشديد الرقابة تحديدًا على ما يجري في ليبيا بافتتاح مركز عسكري خاص في مقر القيادة الأطلسية في نابولي جنوب إيطاليا يحمل اسم «سوث هاب» أو المركز الجنوبي.

وسيتم تدشين المركز الجديد رسميًا يوم الثلاثاء 5 سبتمبر الجاري، حيث يوفر تواتر الأخبار التي تتحدث عن عدوة تنظيم «داعش» بقوة إلى منطقة سرت وسط ليبيا فرصة ذهبية وفق الدبلوماسيين لتبرير إرساء هذا المركز، والذي سيتم تكريسه بالكامل لمراقبة ما يدور في ليبيا وفي منطقة الساحل الأفريقي.

وتشمل مهام المركز الجديد مراقبة شمال أفريقيا والشرق الأوسط وأفريقيا جنوب الصحراء والممرات الجوية والبحرية في المنطقة، وفق مصادر الناتو في بروكسل.

ويردد المسؤولون الأطلسيون أن المركز الجديد مكلف بهام متعددة، أهمها مراقبة ما يسمى مخاطر الزعزعة والإرهاب والهجرة والتطرف، وهي مواضيع يسهل تمريرها لدى الرأي العام.

وعلمت «بوابة الوسط» أن المركز الذي سيتم افتتاحه رسميًا من قبل كبار القادة العسكريين والسياسيين في الناتو ومسؤولين من الحكومة الإيطالية سيقوم في مرحلة أولى بتشغيل زهاء 100 من العسكريين والمدنيين تابعين لمقر القيادة الأطلسية المشتركة في نابولي إلى جانب موظفين ستقوم الدول الأعضاء في الحلف بإرسالهم طواعية، وسيبدأ المركز في العمل بقدرته التشغيلية الكاملة مع نهاية العام الجاري.

ويقول المسؤولون في الناتو إن من بين المهام الرئيسة للمركز تنسيق تحركت أعضاء الناتو في شمال أفريقيا والجوار الجنوبي وتقاسم التحاليل الأمنية والمعلومات الاستخبارية بشأن دول المنطقة وما يجري داخلها.

وتشتد المنافسة بين الاتحاد الأوروبي وحلف الناتو في منطقة شمال أفريقيا ووسط المتوسط خاصة في ليبيا، حيث يخطط الطرفان للسيطرة على هندسة الأجهزة الأمنية للبلاد والتحكم في أنظمة التسلح داخلها.

ويؤكد استئناف «داعش» لأنشطتها في سرت ومحيطها هذه الأيام أن العمليات التي نفذت حتى الآن في إطار دعم عملية «البنيان المرصوص» ظلت متواضعة وأن عودة داعش تمنح الناتو غطاء عمليًا لتبرير إرساء المركز الجديد وتوسيع مهامه جنوبًا دون عناء وفق الدبلوماسيين.

المزيد من بوابة الوسط