مقتل 130 عسكريًا وإصابة 218 بسبب الألغام في الصابري ووسط البلاد

حصدت الألغام الأرضية والعبوات الناسفة التي زرعتها التنظيمات الإرهابية الكثير من الأرواح، حيث سقط مئات العسكريين، إلى جانب عشرات المدنيين بين قتلى وجرحى.

وقال آمر صنف الهندسة العسكرية بالمنطقة الشرقية العميد يوسف اللواطي، في تصريح إلى «بوابة الوسط»، إن التنظيمات الإرهابية زرعت الكثير من الألغام في المناطق التي كانت تحت سيطرتها، وتستخدم الملاغم لاستهداف العسكريين والمدنيين على حد السواء، حيث يجري استخدام ما يعرف بالمساطر التي يجري ربطها بسلك وزرع الدانات أو الحقيبة أو اللغم، وفور الوقوف على المسطرة ينفجر اللغم ويقتل أكبر عدد ممكن من العسكريين والمدنيين.

اللواطي: التنظيمات الإرهابية تستخدم الملاغم لاستهداف العسكريين والمدنيين على حد السواء

وأوضح اللواطي أنه بعد تحرير الصابري دخل صنف الهندسة العسكرية وباشر مهامه بالمنطقة، مؤكدًا أن منطقة الزريريعية الأكثر تلغيمًا حتى الآن في محور الصابري، بينما الأزقة والمباني كافة بمنطقة وسط البلاد تكثر فيها الملاغم والحقائب، بالإضافة إلى الألغام الأرضية، فضلًا عن وجود عدد كبير منها في منطقة سيدي خريبيش، التي تعتبر منطقة عمليات عسكرية بسبب تحصن جيوب التنظيمات الإرهابية في مساحة صغيرة جدًا، ويتسخدمونها كخط دفاع للتصدي لقوات الجيش الليبي.

وأشار اللواطي إلى أن صنف الهندسة العسكرية يعاني نقص الإمكانات، ويعمل بمعدات بدائية جدًا وبسيطة، بسبب فرض حظر التسليح على الجيش من المجتمع الدولي، وهذا يؤثر عليهم سلبًا في إنهاء تمشيط المناطق المحررة ومناطق العمليات العسكرية.

وأضاف قائلًا: «إنهم يقومون بفتح ممرات أمام تقدم قوات الجيش الليبي، بالإضافة إلى تمشيط المناطق المحررة التي سيطر عليها الجيش، حفاظًا على حياة العسكريين والمدنيين»، مطالبًا المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالوقوف مع أهالي مدينة بنغازي، وتوفير المعدات بشكل عاجل بحكم الوضع الإنساني، حيث أن الألغام الأرضية والملاغم تستهدف المدنيين أيضًا. مشيرًا إلى أن التنظيمات الإرهابية فخخت المنازل والشوارع والمساجد والسيارات والمحال التجارية، وهذا لا يعتبر استهدافًا للعسكريين الذين يواجهونهم بشكل مباشر.

صنف الهندسة العسكرية فقد حتى الآن 54 عنصرًا وأكثر من 60 بالإضافة إلى مقتل 76 ضابطًا وجنديًا

وأكد اللواطي أن صنف الهندسة العسكرية فقد حتى الآن 54 عنصرًا وأكثر من 60 جريحًا، بالإضافة إلى مقتل 76 ضابطًا وجنديًا بينهم أمراء محاور بمنطقتي الصابري ووسط البلاد وسوق الحوت، قضوا جراء الألغام الأرضية والعبوات الناسفة، و158 جريحًا إصاباتهم بين البسيطة والمتوسطة والحرجة، لافتًا إلى أن غالبية القتلى والجرحى في صفوف الجيش بسبب الألغام الأرضية، وليس في المواجهات المباشرة بحسب مصادر عسكرية وطبية متطابقة.

وفي السياق ذاتة قالت مسؤولة مكتب الإعلام بمستشفى الجلاء للجراحة والحوادث فاديا البرغثي في تصريحات إلى «بوابة الوسط»، إن المستشفى تسلم 9 قتلى و10 جرحى من المدنيين جراء الألغام الأرضية والعبوات الناسفة، منذ تحرير الصابري ووسط البلاد، بعد أن دخلوا لتفقد منازلهم ومحالهم التجارية.

المزيد من بوابة الوسط