«اليونيسف» تحذر من مقترح تحجيم عمل منظمات إغاثة المهاجرين الفارين من ليبيا في «المتوسط»

حذرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة «اليونيسف» من أن مدونة قواعد السلوك التي اقترحتها إيطاليا لتنظيم عمل المنظمات غير الحكومية التي تقوم بمهمات البحث عن المهاجرين في البحر المتوسط وإنقاذهم، قد تعرض حياة الكثيرين للخطر خاصة حياة الأطفال، وذلك مع انتشال آلاف المهاجرين واللاجئين من البحر أسبوعيًا.

وقالت المنظمة، أمس الاثنين، إن مدونة قواعد السلوك المقترحة من قبل السلطات الإيطالية للقضاء على الاتجار والتهريب تعطي الأولوية لإنفاذ القانون، بينما تحد من حركة وعمليات سفن الإنقاذ التابعة للمنظمات غير الحكومية في وسط البحر المتوسط.

واعتبرت المنظمة أن مثل تلك التغييرات من شأنها أن تعرقل دون قصد عمليات إنقاذ المهاجرين في البحر المتوسط وتسبب الوفيات.

وقال نائب المدير التنفيذي لليونيسيف، جوستين فورسيث: «منذ بداية أزمة الهجرة، بذلت إيطاليا جهودًا هائلة لإنقاذ اللاجئين والمهاجرين في البحر، وقدمت الدعم لهؤلاء الذين وصولوا للشواطئ».

«يجب ألا تحظر أهداف إنفاذ القانون والأمن -مهما كانت مبررة- دون قصد منع إنقاذ الأرواح لإنقاذ الأطفال من الغرق»

وأضاف: «في الوقت نفسه، يجب ألا تحظر أهداف إنفاذ القانون والأمن -مهما كانت مبررة- دون قصد منع إنقاذ الأرواح لإنقاذ الأطفال من الغرق».

وأشارت اليونيسف إلى أنه في مدونة قواعد السلوك المقترحة ستُمنع سفن المنظمات غير الحكومية من دخول المياه الليبية للقيام بعمليات الإنقاذ، وستُمنع من إجراء مكالمات هاتفية أو إطلاق مشاعل لتحديد موقعها بالقرب من قوارب المهاجرين التي تكون في مأزق.

وتابعت أن مدونة السلوك ستسمح أيضًا للشرطة وضباط الأمن باعتلاء سفن المنظمات غير الحكومية، وهو ما يحتمل أن يؤثر على استقلال تلك المنظمات، وتشتمل على خطة يتعرض فيها الأطفال لخطر أكبر بإعادتهم إلى ليبيا دون اتخاذ أي تدابير للحماية، مما يعرضهم للحرمان والضرر والانتهاكات الخطيرة التي تسببت في الفرار في المقام الأول.

ووفقًا للمنظمة فقد وصل ما يقرب من 90 ألف لاجئ ومهاجر، 15% منهم أطفال، إلى إيطاليا عبر البحر العام الجاري. وقالت إن هذا العدد يزيد بنحو 70 ألف على عدد المهاجرين الذي استقبلتهم دول الاتحاد الأوروبي الأخرى.

وقالت إنه في الفترة ما بين شهري يناير ويونيو 2017، كشفت فرق دعم تابعة لليونيسيف عن وجود ألفين و343 طفلاً على متن قوارب الهجرة عرضة للخطر، ووفرت لما يقرب من ألف امرأة وطفل أدوات النظافة واحتياجات أساسية أخرى على متن القوارب.

وقال فورسيث: «لا تزال إيطاليا تتحمل نصيبًا غير متناسب من عبء رعاية ودعم اللاجئين والمهاجرين عبر الاتحاد الأوروبي. لكن القيود المفروضة على عمليات الإنقاذ في البحر أو إرسال الأطفال اللاجئين إلى ليبيا ليست حلولًا. ويتعين على بقية دول الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي على نطاق أوسع التقدم لمساعدة إيطاليا، من خلال دعم بعثات الإنقاذ، والسماح للقوارب بإنزال من هم على متنها، وكذلك بالقيام بالشيء الصحيح للأطفال».