برلمانيان ومستشار يعلقون على مبادرة السراج

تواصلت الآراء والتعليقات السياسية حول «مبادرة السراج» بشأن تنظيم انتخابات رئاسية وتشريعية في مارس 2018، وإنشاء مجلس أعلى للمصالحة الوطنية، بالإضافة إلى تشكيل مجلس النواب ومجلس الدولة لجانًا مشتركة للبدء في دمج مؤسسات الدولة السيادية المنقسمة، وغيرها من النقاط المثيرة للجدل بحسب مراقبون.

وقدم رئيس المجلس الرئاسي فائز السراج خارطة طريق للخروج من الأزمة الليبية الراهنة وفقًا لمبادئ عامة ورؤيته للمرحلة.

وتضمنت خارطة الطريق التي طرحها السراج مساء أمس في بيان إلى الشعب الليبي، اجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية مشتركة في شهر مارس-2018، والإعلان عن وقف جميع أعمال القتال، إلا ما يخص مكافحة الإرهاب. كما اشتملت على تشكيل لجان مشتركة من مجلس النواب ومجلس الدولة للبدء في دمج مؤسسات الدولة المنقسمة. وضمان توفير الخدمات للمواطنين، وفصل الصراع السياسي عن توفير هذه الخدمات.

والدعوة إلى إنشاء المجلس الأعلى للمصالحة الوطنية ودراسة آليات تطبيق العدالة الانتقالية وجبر الضرر والعفو العام، وإنشاء لجان للمصالحة بين المدن.

وأشار السراج في خارطة الطريق إلى ضرورة أن يلتزم مصرف ليبيا المركزي بتنفيذ السياسات النقدية التي تم الاتفاق عليها بشكلٍ عاجل لعلاج مشكلة السيولة وتعديل سعر صرف الدينار.

مبادرة خيالية
وعلق عضو مجلس النواب عن مدينة بنغازي ونائب رئيس التكتل الفيدرالي، زياد دغيم، على مبادرة السراج اليوم الأحد، واعتبرها خيالية ومتناقضة، ومستحيلة التطبيق.

وقال دغيم: «أرحب بأي مبادرة في إطار الحفاظ على المسار الديمقراطي والاحتكام للشعب، ولكن أراها خيالية ومتناقضة، فالاشتراطات التي وضعها السراج مثل توحيد المؤسسة العسكرية، وتجميع سلاح الميليشيات واعتراف البرلمان بمجلس الدولة، هي في حد ذاتها لب المشكلة والصراع، ولو حلت لحلت أزمة ليبيا كلها».

وأضاف دغيم في تصريح إلى «بوابة الوسط»، أن الانتخابات الرئاسية والبرلمانية بناء على الإعلان الدستوري تحتاج لتوافق ثلثي البرلمان، وهذا مستحيل آخر، ومعايير قانون الانتخاب التي اشترطها على أساس المواطنة ورفض الجهوية والمحاصصة، هو تكريس لمنطق المحاصصة وتكريس لمنطق الأكثرية السكانية والمركزية، وموافقة برقة عليه مستحيل آخر». كما ذكر دغيم أن السراج اعترف بجزء من الاتفاق السياسي، وترك الجزء المتعلق بانتهاء الهيئة التأسيسية لصياغة مشروع الدستور منذ عام ونصف.

وبيَّـن أن التكتل الفدرالي وبرقة يقبلان بانتخابات هذا العام، ولكن- وفق مبادرة لاهاي- على أساس دستور الاستقلال، أي بثوابت أن بنغازي عاصمة، وبرلمان من غرفتين الشيوخ فيه بالمثالثة ومجلس رئاسي ثلاثي منتخب أو رئيس تواففي ينتخب من الشيوخ.

مبادرة لم تلمس موطن الخلل
إلى ذلك قال عضو مجلس النواب صالح فحيمة لـ«بوابة الوسط» اليوم الأحد، إن مبادرة المجلس الرئاسي لم تلمس موطن الخلل الأساسي، والخلل في ليبيا خلل أمني أنتجه صراع سياسي على السلطة بعد الانقلاب الذي حصل على انتخابات 2014، ومن هنا فإن المبادرة لم تلمس موطن الخلل للأسف كغيرها من المبادرات السابقة.

وأضاف فحيمة: «إن الكل يتحدث عن انتخابات برلمانية ورئاسية جديدة دون أن يقدم أية ضمانات، أو حتى يشير إلى مؤشرات إمكانية القبول بنتائج الانتخابات، أقصد ما الضامن ألا ينقلب التيار السياسي الذي يخسر المعركة الانتخابية، كما فعل من قبل بعد خسارته لنتائج الانتخابات؟!»، في إشارة إلى انتخابات مجلس النواب.

وأكد أنه ما لم يحل المشكل الأمني وتحل جميع الميليشيات، ويصبح استخدام القوة حكرًا على الدولة وطوعًا لتطبيق القانون فإن كل المبادرات لن تصل إلى نتائج.

عن أي انتخابات يتحدث السراج؟
وقال المستشار التعليمي، أبوبكر فحيل البوم، إن مبادرة السراج لا يمكن تنفيذها في ظل فوضى السلاح، فكيف يثق المواطن في انتخابات وليبيا تفتقر للأمن؟!

المزيد من بوابة الوسط