«منتدى ليبيا الاقتصادي» يختتم أعماله: عودة إيطاليا «للمشاريع الليبية»

اُختُتمت فعاليات المنتدى الاقتصادي الليبي- الإيطالي، الذي انعقد على مدار يومين في جزيرة صقلية، أمس السبت، وانتهت إلى تأكيد استئناف العمل في مشاريع البنية التحتية في مجالات الطاقة والنقل والمواصلات، وإعادة إعمار مطار طرابلس العالمي.

جاء ذلك خلال اجتماع صحفي بين نائب المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق أحمد معيتيق، ووزير خارجية إيطاليا أنجيلينو ألفانو، بمدينة أفرجيلو الإيطالية.

وأكد الجانب الإيطالي استعداده لدعم ليبيا في مجال التعليم والتدريب، والاستمرار في عقد المنتدى لأكثر من مرة في العام لتبادل وجهات النظر، وضرورة عقد المنتدى المقبل في ليبيا، كما أعلنت إيطاليا استمرار دعمها مكافحة الهجرة غير الشرعية بالتنسيق مع الجانب الليبي.

وقال معيتيق، إن «ليبيا ليست دولة مصدرة للمهاجرين، وإنما بلد عبور»، مطالبًا بـ«مكافحة الهجرة في دول المصدر بإحداث تنمية مكانية».

وأكد خلال المؤتمر ضرورة عودة الشركات الإيطالية لاستكمال مشاريعها في ليبيا، وزيادة التعاون في مجال النفط والغاز، والعمل على إعادة تفعيل اللجنة الليبية - الإيطالية المشتركة الخاصة بمتابعة إنشاء الطريق الساحلي وفقًا للمعاهدات السابقة.

وأوضح معيتيق أنَّ ليبيا مُقدِمة على مرحلة إعمار وتنمية وبناء، وتحتاج لتكاتف الجهود، مشيرًا إلى أن إيطاليا كدولة جارة وصديقة حريصة على استقرار وازدهار ليبيا، سيكون لها دورٌ مهمٌّ في ترسيخه بدعمها جهود التنمية بما يلبي احتياجات وطموحات الشعب الليبي، مستشهدًا «بالنتائج التي تحققت في ليبيا بارتفاع إنتاج النفط، وبالخطوات الجادة لتحقيق المصالحة الشاملة بين الليبيين».

كما أكد رغبة المجلس الرئاسي في خلق تعاون اقتصادي وسياسي وأمني مع الدول الصديقة بما يحقق تطلعات شعوب المنطقة في المجال الاقتصادي والبنية التحتية والإعمار والاتصالات والمواصلات والطاقة، وتعزيز العلاقات التجارية والاستثمار بين البلدين.

وأشاد معيتيق بالدور الذي سيقوم به رجال الأعمال «كونهم المحرِّك الأساسي والرئيسي للاقتصاد في البلدين»، داعيًا إلى تفعيل الاتفاقات الاقتصادية المشتركة التي سبق توقيعها واعتمادها بين البلدين.

ومن جانبه أكد وزير خارجية إيطاليا التزام بلاده بالعمل على تحقيق الاستقرار في ليبيا من أجل وضع خطط وبرامج لتنمية اقتصادية شاملة في جميع المجالات، وجعل حوض البحر المتوسط سوقًا إقليمية جامعة لعدد من الدول من خلال المنتدى الذي يهدف لتحفيز السوق المتوسطية للاندماج أكثر لتكون مجمعًا دوليًّا وليبيا شريكة فيه.

وأشاد بعودة انطلاق التعاون الاقتصادي الليبي - الإيطالي الذي سيسهم بشكل مباشر في استقرار ليبيا من خلال تفعيل الاتفاقات السابقة، التي تعتبر حجر الأساس لخلق تعاون اقتصادي مثمر في جميع المجالات.