أحداث الزاوية: جرائم ثأر بين «ميليشيات» أم صراع نفوذ على المدينة؟

تشهد مدينة الزاوية هدوءًا حذرًا عقب اشتباكات عنيفة شهدتها المدينة، اليوم الأحد، منذ ساعات الصباح الأولى وحتى منتصف ظهر اليوم الأحد، بين مجموعتين مسلحتين معروفتين بسرية «الحنيش» وسرية «الخذراوي».

ووصف سكان اتصلت بهم «بوابة الوسط» الاشتباكات التي دارت منذ ساعات الصباح الأولى وحتى منتصف ظهر اليوم بأنها الأعنف، إذ استخدمت فيها أنواع عديدة من الأسلحة.

ودعا فريق الإخلاء بالهلال الأحمر الليبي بالمدينة جميع المواطنين القاطنين بمناطق الاشتباكات البقاء داخل منازلهم، والابتعاد عن النوافذ والأبواب الرئيسية والنزول إلى الدور الأرضي إن أمكن إلى حين وصول فرق الإخلاء.

وأوضح سكان بالمدينة اتصلت بهم «بوابة الوسط» أن الاشتباكات دارت في وسط المدينة قرب شارعي جمال عبدالناصر وشارع عمر المختار، وقد أدت حتى الآن إلى مقتل أربعة أشخاص على الأقل، بينهم إبراهيم الحنيش الذي يقود سرية تحمل اسمه.

فريق الإخلاء بالهلال الأحمر يدعو سكان المدينة البقاء داخل المنازل والابتعاد عن النوافذ والأبواب

وأرجعت مصادر اندلاع اشتباكات الزاوية اليوم إلى «مقتل الشاب إسلام جموم وهو أحد المحسوبين على الحنيش، من قبل مسلحين كانوا يستقلون سيارتين دون لوحات أطلقوا عليه النار عليه أمام مقهى الأولمبي المجاور للنادي الأولمبي في وسط مدينة الزاوية، إلا أن مصادر محلية بالمدينة أكدت لـ«بوابة الوسط» أن القاتل هو شقيق شخص قتل العام الماضي على يد جموم.

وكانت الاشتباكات التي يمكن تحديد طرفيها وهما قبيلتا «أولاد صقر» و«أولاد حنيش» اندلعت إثر مقتل ثلاثة أشخاص بينهم مَن ينتمي لقبيلة «أولاد صقر» في منطقة صياد، اتهمهم «حنيش» بالضلوع في هذه الجريمة لكن عميد مدينة الزاوية، عبدالكريم الأبح، ذكر في تصريحات صحفية أن هذه الاشتباكات «نتيجة تراكمات قديمة»، دون أن يقدم مزيدًا من التفاصيل.

وفي رواية أخرى تداولتها بعض وسائل الإعلام ألقى شهود عيان بمسؤولية الاشتباكات على مجموعة مسلحة تابعة للمدعو إبراهيم حنيش وهو شاب من مواليد التسعينات، قامت بقتل أحد عناصر سرية الخذراوي في إطار تصفية حسابات بين «الميليشيات» المسلحة، بحسب قولهم.

مصادر: مقتل أربعة أشخاص على الأقل بينهم إبراهيم الحنيش قائد سرية تحمل اسمه

وتأتي اشتباكات اليوم بين سريتي «الحنيش» و«الخذراوي» بالرغم من اتفاق مصالحة تم التوصل إليه في أكتوبر الماضي بوساطة المجلس الأعلى للمصالحة ووفود من ككلة والأصابعة وقبيلة الكوارغلية، بعد أربعة أيام من القتال بين المجموعتين المسلحتين على خلفية تراكمات قديمة بينها جرائم قتل وصراع النفوذ على المدينة، خصوصًا مصفاة الزاوية لتكرير النفط.

ففي أكتوبر 2016 تجددت المواجهات بين طرفي النزاع في المدينة استُخْدِمت فيها أسلحة ثقيلة بينها الدبابات، مما أسفر عن سقوط أكثر من 15 قتيلاً وإصابة 30 جريحًا، فضلاً عن نزوح عائلات كاملة عن المدينة وتضرر عديد المباني والمواقع ليرتفع ضحايا الاشتباكات التي تكررت أكثر من مرة إلى نحو 50 قتيلاً.

وتحسبا لتجدد الاشتباكات، دعا فريق الإخلاء بالهلال الأحمر المواطنين في المدينة إلى الحذر والبقاء بمنازلهم، كما نشر أرقام هواتفه على موقعه في «فيسبوك» وهي:

0928075865
0924486126
0911528534