في العدد 73 من «الوسط»: التصعيد في الجنوب ومصير الكرة في ليبيا

صدر اليوم الخميس العدد 73 من جريدة «الوسط» متضمنًا كثير الحوارات الحصرية والتحقيقات الميدانية والتقارير التي تغطي القضايا الليبية كافة، وألقت القصة الرئيسة للجريدة الضوء على التصعيد العسكري الذي يشهده الجنوب الليبي، والذي يزيد إرباك المشهد السياسي في البلاد، ويدخلها في حلقة جديدة من الصراع المسلح، في وقت لم تحرز فيه العملية السياسية لحل الأزمة الليبية أي نقاط تقدم، رغم الإجماع الدولي على رفض الحل العسكري والتمسك بالحل السياسي القائم على مرجعية اتفاق الصخيرات.

وفي مقابلة مطولة نشرتها جريدة «بيلد تسايتونغ» الألمانية واسعة الانتشار قال رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق، فائز السراج، إن حكومة الوفاق لا تملك عصا سحرية لحل جميع المشاكل، ولكن من دونها ربما تكون الأوضاع أسوأ، لافتًا إلى أن حيازة الأسلحة بصورة غير مشروعة تمثل عقبة رئيسة أمام حدوث توافق وتطور إيجابي، وقال إن المشير خليفة حفتر «رفض الانصياع لسلطة مدنية رغم النداءات الموجهة إليه، ورغم إقرار المجلس الرئاسي بأهمية دوره الشرعي الذي منحه له البرلمان الليبي».

السراج: حفتر رفض الانصياع لسلطة مدنية رغم النداءات الموجهة إليه، ورغم إقرار المجلس الرئاسي بأهمية دوره الشرعي

شهادات صادمة من وراء «ستار الفوضى»
ومع تفاقم أزمة المهاجرين غير الشرعيين في ليبيا، تنشر «الوسط» شهادات صادمة من وراء «ستار الفوضى»، حيث تصدرت قضية المهاجرين اهتمام عدد من المنظمات الحقوقية ووسائل الإعلام الدولية، بتأثير نشر معلومات جديدة عما يتعرض له أفارقة يحاولون الوصول إلى أوروبا عن طريق البحر المتوسط، فيما أعلن الاتحاد الأوروبي اعتماد 90 مليون يورو لدعم المجتمعات المضيفة لهؤلاء المهاجرين.

وفي دراسة لمركز «دراسات الشرق الأوسط» تحدد العوامل الحاكمة لمسار الأزمة، فإن مستقبل ليبيا بات أمام 4 سيناريوهات أفضلها إرادة التوافق، وخلصت الدراسة إلى أن مستقبل البلاد مرهون بسياسات القوى الكبرى، فضلاً عن دول الجوار، مشيرة، في الوقت ذاته، إلى أن الأطراف المحلية تتحمل نصيبًا كبيرًا من المسؤولية عما وصلت إليه الأمور بعد 6 سنوات من الإطاحة بنظام القذافي.

ورأت الدراسة الصادرة مؤخرًا عن مركز دراسات الشرق الأوسط (مقره في عمان) أن تجنيب ليبيا لمخاطر الاقتتال الأهلي والتقسيم السياسي، يتطلب من مختلف الأطراف السعي الجاد لإنجاح الحل السياسي، والوقف الفوري لكل الأعمال القتالية، وإبداء النوايا الحسنة والمرونة الكافية لإنجاز توافق يحقق الشراكة الوطنية.

لمطالعة العدد 73 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

على أعتاب كارثة إنسانية
ومنطقة الجبل الأخضر كانت حاضرة في «الوسط» بعد أن باتت على أعتاب كارثة إنسانية، تقترب مؤشراتها من خروج محطة تحليه المياه الواقعة في بلدة سوسة من الخدمة، فرغم ثلاثية معاناة الكهرباء ونقص السيولة وارتفاع الأسعار، إلا أن شبح الكارثة الجديدة ينذر بـ«مجاعة مياه» في المنطقة، لاسيما في ظل ما وصفته مصادرنا بحلول «تلفيقية»، وضعها مهندسون لاستئناف عمل المحطة وضخ المياه، لكن المصادر ذاتها أكدت أن تلك الحلول لن تجدي نفعًا. وفي محاولة للوقوف على أبعاد الأزمة التقت «الوسط» عددًا من الأهالي، فضلًا عن لقاءات أخرى مع الأطراف المعنية بالأزمة.

هطول الأمطار الغزيرة في العاصمة طرابلس أصابها بالشلل التام وأغلق أبواب وزارات الحكومة، ومنع الأهالي من مغادرة منازلهم

كما أصاب هطول الأمطار الغزيرة العاصمة طرابلس بالشلل التام فأغلق أبواب وزارات الحكومة، ومنع الأهالي من مغادرة منازلهم. وفي حين تشكو مناطق ليبية على رأسها الجبل الأخضر وطبرق نقص المياه، عانت طرابلس فيضانات مياه الأمطار التي غزت الشوارع وابتلعت السيارات وحاصرت المنازل. وبين النقيضين وقفت الجهات المسؤولة عاجزة عن التعاطي مع الأزمات، وفي وقت طالبوا بتوفير «قطع غيار» محطة المياه في سوسة التابعة لمنطقة الجبل الأخضر، اقتصرت قراراتهم أمام أمطار العاصمة على إرجاء الدراسة وإسداء النصح للأهالي بتوخي الحذر وملازمة منازلهم لحين إشعار إيجابي ربما تصدره الطبيعة.

وفي الملف الاقتصادي رصدت «الوسط» رحلة جديدة من الصراع على النفط، عندما دخل إنتاج النفط والغاز دائرة المساومات مجددًا على خلفية إغلاق حقلي الشرارة والوفاء، وهو ما يزيد من أوجاع الاقتصاد المتداعي بفعل التوترات السياسية في البلد الذي يمثل النفط أكثر من 95% من موارده، ما يلقي بآثار سلبية على كافة مناحي الحياة ويهدد بأزمة انقطاع للكهرباء فضلاً عن مشكلات معيشية أخرى.

وتحدثت المؤسسة الوطنية للنفط عن خسائر فادحة تتكبدها البلاد نتيجة إغلاق مجموعات مسلحة خطوط ضخ النفط والغاز لحقل الوفاء التابع لشركة مليتة، المارة قرب مدينة نالوت نهاية مارس الماضي، لافتة إلى أن إجمالي الخسائر من إغلاق هذا الخط تصل إلى أكثر من تسعة ملايين دولار يوميًّا، بالإضافة إلى انقطاع الكهرباء عن مناطق واسعة.

انخفاض قيمة الترتيبات المالية
وأظهرت قراءة جداول وزارة المالية بحكومة الوفاق انخفاض قيمة الترتيبات المالية المحصلة خلال الربع المالي الأول بنسبة 30% لتصل إلى قرابة 8.1 مليارات دينار، مقابل 11.5 مليار دينار إيرادات كان متوقعًا تحصيلها، وذلك بفارق عجز نسبته 3.4 مليارات.

فيما ركزت الصفحة الفنية على الفيلم الليبي الجديد «والعكس صحيح»، بطولة الفنانة الليبية نور الكاديكي، التي بدأت بالفعل تصوير أولى مشاهد الفيلم، وهو من تأليف أنيس بوجواري، وإخراج أسامة عامر. وتدور أحداثه حول طبيبة نفسية تكتب التقرير الأخير عن مريضة لديها بسبب ما أصابها من أحداث في البلاد.

واهتمت صفحة الثقافة برحيل عميد الجغرافيين، الدكتور الهادي بولقمة، الذي غيبه الموت قبل أيام، لكن تظل سيرته خالدة إلى الأبد باعتباره واحدًا ممن أثروا الحياة الثقافية والاجتماعية بعطائهم الفياض.

فقد تولى الراحل مجموعة من المناصب الأكاديمية من بينها، وكيل الجامعة الليبية ورئيس جامعة بنغازي، وأمين الجمعية الجغرافية الليبية، وترك عديد المؤلفات والأبحاث من بينها، «طرابلس بمدخليها الشرقي والغربي 1981، والسلفيوم الثروة المفقودة 1990 والانفجار السكاني: دراسة في جغرافية السكان 1993، وترحال الصحراء 1992 ودراسات ليبية 2000 ونصوص ومصطلحات جغرافية 2003».

أما صفحات الرياضة فألقت الضوء على هموم الكرة الليبية التي من المقرر طرحها على مائدة الحوار في اجتماع مصيري يعقده المكتب التنفيذي للاتحاد الليبي لكرة القدم، صباح اليوم الخميس، بمدينة المرج من أجل وضع حد للنزاع القائم بين الاتحاد وبعض أندية الدوري الممتاز، مما أسفر عن تأخر انطلاق الموسم الكروي.