في العدد 69 من «الوسط»: استعادة «الهلال النفطي» وأحداث طرابلس وحوارات وتقارير خاصة

صدر، اليوم الخميس، العدد 69 من جريدة «الوسط» متضمنًا كثير الحوارات الحصرية والتحقيقات الميدانية والتقارير المهمة التي تغطي القضايا الليبية كافة.

وألقت القصة الرئيسة للجريدة الضوء على حدثين مهمين: الأول في شرق البلاد والثاني في غربها، تمثل الحدث الأول في استعادة الجيش منطقة «الهلال النفطي» وطرد ما يعرف بـ«سرايا الدفاع عن بنغازي» من المنطقة بعد هجوم كاسح ومباغت. وتكرر «الوسط» سؤالًا سبق وطرحته الأسبوع الماضي: هل يخلط هذا التطور الأوراق من جديد أم جاء ليعيد ترتيبها؟، وإن كانت الأمور استقرت حتى الآن على وضعها الحالي بتمركز قوات الجيش في المنطقة، إلا أن الخطوة القادمة المنتظرة من قبل القائد العام للجيش، المشير خليفة حفتر، ستحدد الاتجاه الذي ستأخذه تداعيات الحدث.

ووفق المؤشرات التي عكستها ردود فعل الأطراف المؤيدة للجيش فإن الأمر قد ينحصر في اتجاهين: الأول هو الدعوة إلى تسليم الموانئ النفطية إلى المؤسسة الوطنية للنفط في بنغازي التي يرأسها ناجي المغربي، ما يعني إلغاء اتفاق المؤسسة الواحدة برئاسة المهندس مصطفى صنع الله، وفي هذه الحالة سيكون ما حدث هو خلط للأوراق، بالنظر إلى ما قد يسفر ذلك عنه من ردود فعل الدول الغربية المؤثرة في المشهد الليبي (الولايات المتحدة، بريطانيا، فرنسا، وإيطاليا).

نجاح ثلاث كتائب مشتركة
أما الحدث الذي لا يقل أهمية عن الأول فهو نجاح قوات مشتركة تتكون من «كتيبة ثوار طرابلس» و«الأمن المركزي»، و«كتيبة السعداوي» وهي المجموعات المسلحة الرئيسة التي تنتمي إلى العاصمة طرابلس إلى جانب «قوة الردع الخاصة» في السيطرة على قصور الضيافة، مقر ما يسمى بـ«حكومة الإنقاذ الوطني» والأمن الرئاسي التابع لهذه الحكومة، بعد أن تمكنت من طرد الميليشيات الصغيرة التي كانت تفرض نفوذها في مناطق حي الأندلس وقرقارش والمدينة السياحية وقرجي وغوط الشعال غرب العاصمة طرابلس، في وقت تبنت فيه مديرية أمن طرابلس التابعة لحكومة الوفاق الوطني هذه العملية، وأعلنت أنها والقوى المساندة لها تقوم بـ«تطهير» منطقة حي الأندلس الكبرى من «الخارجين عن القانون».

وفي حوار حصري لـ«الوسط» تحدث سفير ليبيا لدى هولندا إبريك سويسي، عن الأزمة الليبية وأوضاع الجالية الليبية في هولندا، ودور الحكومة الهولندية والاتحاد الأوروبي في حل هذه الأزمة.

ورأى أن المهربين في سواحل ليبيا هم مجرد حلقة في منظومة متكاملة تشغلها المافيا في إيطاليا، وهو يرى أن المرشح لمنصب ممثل الأمين العام في ليبيا يجب أن يكون من دولة ليس لها أجندة في ليبيا، أو تكون لها مشاكل مع الدول العظمى.

وبالنسبة للانسداد السياسي في ليبيا، يرى سويسي أن حل الأزمة الليبية يأتي من الليبيين أنفسهم دون تدخل أطراف إقليمية أو دولية، وكل ما ابتعد التدخل الخارجي كانت فرصة التوصل لحل أفضل أكبر، وشدد على أن أي دور أجنبي يجب أن يقتصر على تقريب وجهات النظر وليس فرض شروط واتفاق معين.

«سلطة خامسة» بعد الصحافة والإعلام
وفي حوار حصري أيضًا، كشفت عضوة هيئة التدريس بجامعة الزاوية ابتسام القصبي، النقاب عن طبيعة عمل منظمات المجتمع المدني في ليبيا قبل وبعد ثورة فبراير، مشيرة إلى أن دور تلك المنظمات في مختلف دول العالم يعد «سلطة خامسة» بعد الصحافة والإعلام، وشرحت آلية عملها حينما كانت رئيسة سابقة للجنة الليبيين اللاجئين بالقنصلية العامة الليبية في تونس، وتجربتها الشخصية في منظمة «مسارات للسلام والتنمية» التي تتولى رئاستها، والأعمال التي قامت بها المنظمة عبر التنسيق مع مؤسسات الأمم المتحدة.

لمطالعة العدد 69 من جريدة «الوسط» اضغط هنا

وأبرزت القصبي دور الحراك النسوي في تجميد قرار الحاكم العسكري «درنة - بن جواد» عبدالرازق الناظوري، الخاص بمنع الليبيات من السفر إلى الخارج من دون محرم. وفندت مفهوم العمل المدني المغلوط في ليبيا، مشيرة إلى أنه ليس بالضرورة معارضة منظماته لقرارات الحكومة.

وفي تحقيق ميداني لمراسل «الوسط» في مدينة زوارة ركز على اشتهرت به المدينة عبر العصور باستخراج وتصدير الملح منذ القرن الثاني قبل الميلاد في عهد «ماسينيسا» وكان اسمها في ذلك العهد «كاساس» كما يسميه سكان المدينة بلغتهم الأمازيغية، وكان جل الاقتصاد مبنيًّا على الملح واستخراج حجر الجير من الأسباخ المجاورة في ذلك الوقت.

ويتناول التحقيق موقع المدينة الجغرافي الذي شجع السكان على ممارسة هذه التجارة، حيث تحيط بالمدينة العديد من الملاحات الكبيرة، مما حدا بالسكان إلى استغلالها عبر بناء سدود لحصر مياه الأمطار، وانتظارها حتى تجف، وتتحول إلى ملح طبيعي جاهز للاستعمال.

قصة إنسانية شديدة التأثير
وعاد تنظيم «داعش» يفرض نفسه على الأحداث من جديد، لكن هذه المرة عبر قصة إنسانية شديدة التأثير، عندما اكتشف رجل أعمال سوداني هروب ابنته الطالبة في كلية الطب من الخرطوم إلى سرت، للانضمام إلى صفوف التنظيم المتطرف، ولم تكتمل مغامرة الفتاة السودانية داخل التنظيم، إذ أنها قُـتلت هي وزوجها في مدينة سرت، تاركة رضيعة عمرها 4 أشهر.

وركز الملف الاقتصادي على حجم خسائر ليبيا جراء أحداث «الهلال النفطي» الأخيرة، وتراجع حجم التصدير بنحو مليون و40 ألف برميل من النفط الخام خلال ثلاثة عشر يومًا، هي مدة الصراع حول «الهلال النفطي» منذ هجوم ما يسمى «سرايا الدفاع»، حتى تمكن الجيش الليبي من استعادتها.

ووفقًا لبيانات إدارة المسؤولين في المؤسسة الوطنية، فإن ليبيا خسرت 80 ألف برميل نفط يوميًّا في المتوسط، إذ تراجع إنتاج النفط إلى نحو 615 ألف برميل يوميًّا، مقارنة بنحو 700 ألف برميل يوميًّا، قبل اندلاع الاشتباكات قرب موانئ النفط.

وكانت حصيلة الخسائر على الاقتصاد الليبي متراكمة نتيجة إغلاق ميناءي السدرة ورأس لانوف، إلى جانب تعليق العمل في شركة الواحة للنفط التي تضخ الخام إلى ميناء السدر، وهو ما دفع مسؤولي المؤسسة إلى التلميح باحتمال فرض المؤسسة حالة «القوة القاهرة» حال استمرت الاشتباكات حول الموانئ النفطية.

فعاليات مهرجان من أجل ليبيا
أما الصفحة الثقافية فركزت على فعاليات مهرجان «من أجل ليبيا»، الذي نظمته سفارتا فرنسا لدى كل من ليبيا وتونس بالمعهد الثقافي الفرنسي في تونس، الأحد الماضي وشمل العديد من الندوات والأنشطة الثقافية والفنية».

وتضمنت فعاليات اليوم الختامي للمهرجان بعض الأنشطة الثقافية والفنية والمعارض التشكيلية والنحت، وعرضًا فنيًّا لفرقة راب جماعي (gap)، وفرقة موسيقى الطوارق - غات تحت قيادة عمران تينيري، كما تضمن ندوات أدبية شارك فيها كل من الكاتب والقاص عمر الككلي ومفتاح قناو، والروائية المرشحة لجائزة الرواية العربية البوكر لهذا العام نجوي بن شتوان.

واهتمت صفحات الرياضة باستعدادات فريق الكرة الأول بأهلي طرابلس، من أجل خوض لقاء الإياب في دور الـ32 من دوري أبطال أفريقيا، أمام الفتح الرباطي، في السادسة بتوقيت ليبيا من مساء بعد غدٍ السبت.

واستطاع فريق الأهلي حسم مواجهة الذهاب التي أقيمت الأحد الماضي على ملعب المنزه بتونس، لصالحة 2 - 0 ويحتاج زعيم الكرة الليبية إلى الفوز أو التعادل بأي نتيجة، أو الخسارة بفارق هدف واحد ليضمن التأهل إلى دور المجموعات من البطولة الأقوى على مستوى القارة السمراء.

المزيد من بوابة الوسط